Note: English translation is not 100% accurate
تساءل عن الفرق بين عدنان منصور وجبران باسيل
قاطيشا لـ «الأنباء»: «القوات» ستعتبر نفسها ممثلة مع إقرار بيان وزاري قائم على إعلان بعبدا
17 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية لشؤون الرئاسة العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، ان حكومة الرئيس سلام وبالرغم من وجود حلفاء القوات في صفوفها، لا تجسد آمال اللبنانيين وتطلعاتهم، كونها لا تملك الحد الأدنى المطلوب وطنيا لإنقاذ البلاد من أزماتها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، فهي حكومة محاصصات وتقاسم مواقع سيادية وخدماتية أكثر مما هي حكومة حلول وإنتاج، بدليل ان حزب الله رفض الإعلان مسبقا عن نواياه حيال التزامه بإعلان بعبدا، ما يعني انها ستكون حكومة متاريس وخطوط تماس سياسية ونسخة طبق الأصل عما سبقها من حكومات سميت زورا بحكومات «الوحدة الوطنية»، معتبرا من جهة ثانية ان معركة تشكيل الحكومة انتهت بعد 10 أشهر من عمليات الكر والفر، لكن المعركة الأصعب ستكون حول صياغة البيان الوزاري، حيث لن يقدم حزب الله على جلد نفسه وتقديم الهدايا للبنان عبر تنازله عن ذكر ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» فيه، او عن اي عبارة بديلة تضمن حماية سلاحه، خصوصا ان اللغة العربية غنية بالمفردات التجميلية، بشهادة الرئيس بري. وردا على سؤال، أكد قاطيشا في تصريح لـ «الأنباء» ان قبول تيار المستقبل بالمشاركة في الحكومة قبل ان يعلن حزب الله مسبقا عن التزامه بإعلان بعبدا، لا يعني إطلاقا ان القوات في حل من تحالفها معه القائم على إستراتيجية بناء الدولة الحقيقية ذات السيادة الكاملة، مشيرا الى ان التباين بين القوات والمستقبل يكمن في الاختلاف حول طريقة العمل للوصول الى تحقيق هذه الإستراتيجية، وليس حول فعل قبوله بالمشاركة، فحزب القوات اللبنانية برئاسة د.جعجع لم ولن يساوم يوما على مستقبل لبنان وأمن اللبنانيين وعلى المبادئ الدستورية ودور المؤسسات وفي طليعتها مؤسسة الجيش والقوى الأمنية الشرعية الوحيدة المخولة حمل السلاح، وهو من أجل ذلك تمسك بضرورة إعلان حزب الله عن التزامه بإعلان بعبدا كشرط للقبول بالمشاركة معه في حكومة واحدة.
واستطرادا، لفت قاطيشا الى ان القوات اللبنانية وعلى قاعدة «ان المؤمن لا يُلدغ من جحر واحد مرتين»، تعتبر ان العمل الى جانب حزب الله دون شروط مسبقة، هو غطاء لإستراتيجيته القائمة على تلازم سلاحه غير الشرعي مع سلاح الشرعية، وعلى تغييب الدستور والمؤسسات خدمة لمشاريعه الإقليمية، لذلك فضلت القوات الاستمرار في المواجهة السياسية على السير بحكومة لا مصلحة للبنان بها، فيما الرئيس الحريري اختار المشاركة فيها والقتال في المواقع الخطأ، منبها من ان نتائج الخوف من المواجهة أسوأ بكثير من نتائج المواجهة بحد ذاتها.
وردا على سؤال، أكد قاطيشا ان حزب القوات اللبنانية وبالرغم من انه اعتاد ان يدفع ثمن تمسكه بمبادئ الدولة، وبالرغم من استعداده لتقديم المزيد من التضحيات لقاء تحقيق هدفه الأم ألا وهو الدولة السيدة الحرة والمستقلة وصاحبة القرار الأول والأخير على المستويين السياسي والعسكري، إلا انه خرج هذه المرة الرابح الأكبر في موضوع تشكيل الحكومة، لكونه فاز بثقة الوطن الحقيقي، وبثقة غالبية الشعب اللبناني الرافض لتركيبات حكومية أغرقته في جحيم الإرهاب والبطالة والعوز والعتمة وأوصلت البلاد الى ما وصلت إليه، متسائلا على سبيل المثال لا الحصر عن الفرق بين عدنان منصور الذي مثّل المحاور الإقليمية سواء في الجامعة العربية او في الأمم المتحدة او مؤخرا في جنيف 2، حيث عدل لصالح المقاومة وحزب الله في الخطاب المتفق عليه مع الرئيس سليمان، وبين جبران باسيل الذي سيحمل غدا في جعبته ورقة التفاهم مع حزب الله خلال جولاته في عواصم العالم، خصوصا ان موقف تيار عمه من وثيقة بكركي وإعلان بعبدا مازال غامضا. وردا على سؤال، ختم قاطيشا مستدركا لجهة موقف القوات اللبنانية من الحكومة بالقول «ان القوات اللبنانية ستعتبر نفسها ممثلة بالحكومة في حال نجح حليفها تيار المستقبل في انتزاع بيان وزاري قائم على إعلان بعبدا فقط لا غير، وخال من أي عبارة تجميلية من شأنها تغطية السلاح غير الشرعي ومشاركة حزب الله في الحرب السورية».