Note: English translation is not 100% accurate
الجميل يدعو إلى «حصرية السلاح»
سلام يتحدث عن بيان وزاري «مختصر مفيد» وحرب يهدد بالانسحاب إذا لم يتضمن «إعلان بعبدا»
18 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
دخل الرئيس تمام سلام السراي الحكومي الكبير في بيروت امس لاول مرة كعضو جديد في نادي رؤساء الحكومات في لبنان.
في السراي الذي بناه العثمانيون وجدده ووسعه الرئيس الشهيد رفيق الحريري بإضافة طبقة خصصها كمنزل لرئيس الحكومة على غرار القصر الجمهوري ومقر رئيس مجلس النواب، كان هناك تسلم وتسليم مع رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي وتقبل تهان من كبار الموظفين تمهيدا لجلسة مجلس الوزراء الاول اليوم والتي ستخصص لتعارف الوزراء ولتشكيل اللجنة الوزارية المكلفة بصياغة البيان الوزاري الذي يبدو انه سيعتمد طريقة المختصر المفيد تجنبا للدخول في حقول الالغام السياسية الكثيرة المتداخلة بين الاطراف الوزارية المتضادة وعلى امل انجازه في مهلة شهر.
وتقول اوساط سلام انه يفضل بيانا وزاريا مقتضبا لا يفرق في التفاصيل والتعهدات التي تعجز عنها حكومة الثلاثة اشهر انطلاقا من ان البيان سيعكس المهمة الاساسية لهذه الحكومة، وهي التحضير للاستحقاق الرئاسي، واي بيان فضفاض قد يوحي بأن الحكومة ستعمر طويلا.
وهذا يعني تحييد المواضيع الخلافية والاكتفاء بابراز ما لا خلاف عليه كالاستحقاق الرئاسي والتصدي للتحديات الامنية والاقتصادية.
اما العقدة الاساسية فتبقى في كيفية معالجة تورط حزب الله في سورية، خصوصا بعد اطلالة الامين العام لحزب الله مساء اول من امس والتي اكد فيها اصراره على مشاركة الحزب في مقاتلة من يصفهم بالتكفيريين في سورية درءا لخطرهم عن لبنان، وكذلك البديل عن ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة في البيان، وهنا ثمة رهان على دور للرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط في استنباط العبارات المقبولة من الطرفين.
جنبلاط تابع اتصالاته مع الرئيس فؤاد السنيورة وحزب الله لهذا الغرض على امل تضييق المسافات بين الطرفين.
الرئيس سلام اكد لصحيفة «السفير» سعيه لاراحة الناس من همومها اليومية واراحة البلد عن كل مشكلة، وقال ان المرحلة للعمل وليس لكثرة الكلام. وعن كيفية التوفيق بين مواقف طرفي الحكومة 8 و14 آذار، ابتسم وقال: الله المعين. بيد ان رئيس حزب الكتائب امين الجميل وفي مؤتمر صحافي بحضور وزراء الحزب الثلاثة، رفع صوته عشية اجتماع مجلس الوزراء رافضا القبول بأي تساهل في الامور السيادية منها حصرية السلاح وعدم التورط في حروب الآخرين، وسنؤكد بوضوح ان حزب الكتائب يريد البيان الوزاري للحكومة بحسب طموحات واماني الشعب اللبناني، فنحن قبلنا المشاركة بالحكومة من اجل الدفاع عن الحق اللبناني.
وقال وزير الاعلام المحامي رمزي جريج ان قناعاته تلتقي مع قناعات حزب الكتائب ويؤمن بقيام دولة القانون وبطروحات الكتائب حول حياد لبنان.
اما وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس فقد اعتبر ان الارادات السياسية التي توصلت الى الاتفاق على الحكومة حتما تستطيع التوصل الى صيغة توافقية للبيان الوزاري تتلافى الالغام والنقاط الخلافية.
بدوره، اوضح وزير الاتصالات بطرس حرب ان مشاركته في الحكومة لن تكون على حساب المبادئ الوطنية، مؤكدا انه لن يقبل الا باعلان بعبدا في البيان الوزاري وليس واردا على الاطلاق ادراج ما عرف بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، بعد تورط حزب الله في الحرب الدائرة في سورية، مهددا بالانسحاب من الحكومة اذا لم يدرج اعلان بعبدا في البيان، مؤكدا انه سيكون عضوا في لجنة صياغة البيان الوزاري.
من جهته، طالب وزير العدل اشرف ريفي من الجميع بالتكاتف والتفاعل الايجابي لبناء هذا الوطن وحمايته من العاصفة التي تمر بها المنطقة، والتي بحسب تفكيرنا وقراءاتنا هناك مناخ دولي اقليمي مساعد لحماية البلد وعزله عن تداعيات الازمة السورية. اما وزير حزب الله محمد فنيش فأشار من جهته الى انه لا شيء منجز او متفق عليه في البيان الوزاري، موضحا ان الموضوع سيطرح للمناقشة على غرار ما كان يحصل في سائر الحكومات.
النائب الكتائبي ايلي ماروني تحدث عن اعباء كبيرة ملقاة على عاتق الحكومة في ظل الوضع الامني الدقيق جدا والوضع السياسي المتفكك والاقتصادي المنهار.