Note: English translation is not 100% accurate
سجال غير مباشر بين كيري ولافروف حول المسؤولية عن فشل «جنيف ـ 2»
18 فبراير 2014
المصدر : عواصم - وكالات
دخل وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف، عرابا مؤتمر «جنيف ـ 2» لحل الأزمة السورية، سجالا غير مباشرة تبادلا فيه الاتهام بالمسؤولية عن فشل المؤتمر في تحقيق أي تقدم.
فقد اتهم كيري موسكو بالحيلولة دون التوصل الى تسوية في الأزمة السورية من خلال تشجيع رئيس النظام السوري بشار الأسد على «المزايدة» والبقاء في السلطة. وقال كيري خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا «ان النظام يمارس العرقلة، كل ما قام به هو الاستمرار في إلقاء براميل متفجرة على شعبه ومواصلة تدمير بلاده، ويؤسفني أن أقول إنهم يفعلون ذلك بدعم متزايد من ايران وحزب الله ومن روسيا».
وتابع ان «روسيا يجب ان تكون جزءا من الحل بدلا من أن توزع المزيد من الأسلحة والمزيد من المساعدات بحيث تشجع في الواقع الأسد على المزايدة، ما يطرح مشكلة كبرى».
وقال كيري «ينبغي على المجتمع الدولي دراسة خلال الأيام القادمة، الخطوات التي يتعين اتخاذها لمواجهة هذا التعنت»، مشيرا إلى أن المباحثات في جنيف والتي تستهدف في النهاية إنهاء الصراع بسورية، تعثرت بسبب رفض تلبية دعوة المجتمع الدولي بتشكيل حكومة انتقالية، موضحا أن نظام الأسد وافق على المشاركة في تلك المباحثات، لكنه رفض قبول مناقشة تشكيل أي حكومة انتقالية.
وأضاف كيري أن موسكو كررت التزامها بهدف تشكيل حكومة انتقالية في سورية ومع ذلك لم نر نوعا من الجهود التي يمكن أن تعطي حراكا لتحقيق هذا الهدف، وأشار كيري إلى أن الولايات المتحدة ستواصل بحث الخيارات المتاحة خلال التوقف المؤقت في محادثات جنيف، لكنه لم يحدد ماهية مثل هذه الخيارات.
في المقابل رفض وزير الخارجية الروسي الاتهامات الأميركية، قائلا «كل ما وعدنا به فعلناه».
وأضاف «أولا عملنا يوميا مع السلطات السورية، وثانيا تظهر الأرقام بوضوح أن النظام ليس من يخلق العدد الأكبر من المشاكل وإنما الإرهابيون والمجموعات الإرهابية التي تزايدت في كل أنحاء سورية والتي ليس لها أي مرجعية سياسية» على حد قوله.
وقال لافروف في ختام مباحثاته مع وزير خارجية إريتريا عثمان صالح محمد أمس:« يجب إدراك حقيقة بسيطة وهي تتلخص في أننا قمنا بتنفيذ كل ما وعدنا به في مجال التسوية السورية».
وأضاف: «أما تكييف عملية جنيف مع مواعيد ما مصطنعة والقول انه لم يعد من الممكن بعد الإبطاء وان عملية المفاوضات مهددة بالفشل، فهذا ما يصرح به ويدعو إليه السياسيون الذين قالوا في إحدى الفترات انه لا يجوز التباطؤ أكثر في الأزمة الليبية».
واعتبر وزير الخارجية الروسي أن هناك عددا كبيرا من الوقائع التي تشير إلى محاولات متعمدة لتشكيل رأي عام معين إزاء مثل هذه القضايا الدولية عبر التلاعب بالوقائع والأكاذيب.
وأشار إلى أن المعلومات التي تنقلها وسائل الإعلام يجب أن تكون موضوعية، منتقدا محاولات بعض الأطراف لاستغلال الواقع في مصالحها الجيوسياسية.