Note: English translation is not 100% accurate
ستريدا جعجع: سمير سيكون رئيساً للجمهورية في يوم ما
تباينات في اللجنة الوزارية حول البيان الوزاري والمسودة تنص على «مقاومة الاحتلال ومكافحة الإرهاب»
21 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

مقتل والد أحد المتورطين بتفجير المسجدين في طرابلس وسقوط جرحى برصاص القنص المتجددبيروت ـ عمر حبنجر
الجولة الأولى من اجتماع لجنة البيان الوزاري لم تتوصل الى رسم الخطوط العريضة لهذا البيان، ولم يحجب غبار العملية الانتحارية المزدوجة ضد المستشارية الثقافية الإيرانية في بئر حسن، التباينات المرتبطة بثوابت حزب الله، حيال ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة مقابل ثوابت 14 آذار سواء أكان لانسحاب حزب الله من الحرب السورية، او لاعتماد إعلان بعبدا كخريطة طريق لهذه الحكومة.
فقد كررت كتلة المستقبل التي اجتمعت لمتابعة الوضع الأمل بأن تكون مرحلة الحكومة الجديدة بمثابة مرحلة انتقالية قصيرة، يتم التحضير خلالها للعبور الى المرحلة المقبلة، التي يفترض ان يتحقق خلالها انسحاب حزب الله من القتال في سورية وان يفسح المجال الى عودة الحياة الوطنية الى الانتظام، وان تتركز عندها الجهود لإعادة بناء الدولة.
لكن العماد ميشال عون يرى ان محاربة الإرهاب التي يطالب حزب الله الجميع بالانضمام اليها أصبحت أسهل بعد الإجماع الحاصل في تأليف الحكومة.
بيد ان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي قاطع المشاركة في الحكومة، وبأي حكومة قبل انسحاب حزب الله من الحرب في سورية، دعا الحزب الى الانسحاب من سورية وبضبط الحدود اللبنانية في أسرع وقت. وبالمناسبة فقد قالت النائبة ستريدا جعجع لمجلة «زحلة الفتاة» الصادرة امس، ان زوجها سمير جعجع سيكون رئيسا للجمهورية في يوم من الأيام، لكن الآن ليس من المصلحة ان يرشح نفسه، «وسيكون لنا تأثيرنا في تسمية الرئيس الجديد، فبلدنا يمر بمراحل صعبة».
هذه التباينات عرفتها اللجنة الوزارية في جلستها الأولى مساء الأربعاء، وأعادت طرحها مساء امس الخميس، برئاسة الرئيس تمام سلام الذي قدم مسودة بيان من 3 صفحات خالية من البنود الخلافية وهو يتضمن أولويات الأمن والوضع الاجتماعي ومسألة النازحين السوريين وضرورة الإسراع في إقرار المراسيم التطبيقية للنفط.
وعلمت «الأنباء» من مصادر اللجنة الوزارية ان المسودة خلت من البنود التي يتعذر الاتفاق عليها كشرط انسحاب حزب الله من سورية، او تجديد إيمان حزب الله بإعلان بعبدا، وتناولت مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ومكافحة الإرهاب، وتعزيز علاقات لبنان الخارجية، مع إيلاء الاهتمام الواسع بالأوضاع الاقتصادية. وبدا واضحا للمطالبين حزب الله الانسحاب من سورية، تعذر الأمر في ظل شعور إيران وحلفائها بتحقيق انتصار في سورية، في ضوء التفكك المتواصل لجبهة المعارضة.
وتقول صحيفة المستقبل ان وزيرا حزب الله وحركة أمل محمد فنيش وعلي حسن خليل، خاضا نقاشا حادا مع وزير حزب الكتائب سجعان قزي والوزير بطرس حرب، ما حدا بالرئيس سلام الى رفع الجلسة.
وقال فنيش وهو وزير دولة لشؤون مجلس النواب ان مسألة المقاومة بالنسبة لحزب الله مسألة لا تقارب ولا تقاس بأي شيء، مؤكدا حرص الحزب على ذكر المقاومة في البيان الوزاري.
وأشار وزير الاتصالات بطرس حرب الى طرح قضايا ساخنة دون الدخول في تفاصيلها، لافتا الى ان اي اتفاق لم يحصل، مؤكدا أنه رفض ترحيل المواضيع الخلافية إلى طاولة الحوار.
بدوره، وزير الداخلية نهاد المشنوق لاحظ أن جلسة الأربعاء سادها الحوار الهادئ، وقد عبر كل فريق عن ثوابته ومسلماته، وأبدى تفاؤله بالتوصل إلى الصيغة التي تعيد ما للدولة للدولة.
وقال وزير العمل سجعان قزي حول ما دار في اللجنة، لقد تناقشنا بهدوء وبنية التوصل إلى بيان وزاري مقبول، هناك قضايا لا خلاف عليها مطلقا، وهناك كما يعلم الجميع قضايا مثار جدل منذ سنوات وهذه الحكومة لن تجد لها حلا بين ليلة وضحاها.
إنما قد تجد حلا للبيان الوزاري كي تتمكن الحكومة من الانطلاق انسجاما مع الارتياح الذي أثاره تشكيلها لدى اللبنانيين.
وردا على كلام الوزير فنيش عن المقاومة قال قزي، سنرى خلال مناقشة بيان اللجنة كيفية معالجة هذا الموقف، حيث هناك إلى جانب موضوع المقاومة، موضوع الحياد، وموضوع إعلان بعبدا، وهناك حقائق لابد من مواجهتها، ولا نستطيع بعد كل ما جرى أن نقبل بهذه الشعارات، مع التذكير بأن البيان الوزاري لن يكون بيان حزب الله بل بيان الحكومة الجامعة.
النائب سليم سلهب عضو كتلة التغيير والإصلاح قلل من أهمية العقد في البيان الوزاري وقال إن الجميع سيقدم التنازلات ومن المفترض الوصول إلى نتيجة خلال عشرة أيام، وكل الشروط يمكن التضحية بها تسهيلا لانطلاق الحكومة.
أمنيا، توزعت الاهتمامات أمس، بين تداعيات التفجير الانتحاري المزدوج الذي استهدف المستشارية الثقافية الإيرانية في بئر حسن، وبين أحداث استجدت في طرابلس انطلاقا من قتل أحد اركان الحزب العربي الديموقراطي الذي يرأسه علي عيد، عبدالرحمن يوسف دياب، في شارع الميناء. بالنسبة للتفجير الانتحاري المزدوج أنهت الأدلة الجنائية عملية مسح مكان التفجيرين.
الرئيس تمام سلام اطلع من النائب العام التميزي بالإنابة القاضي سمير حمود على مجريات التحقيق في انفجاري بئر حسن.
الحصيلة الأخيرة لضحايا التفجيرين ثمانية قتلى ونحو مئة جريح غادر معظمهم المستشفى وآخر الضحايا الذين تم التعرف عليهم رغم التشوه الناتج عن الاحتراق محمود ابوشقرا من عماطور (الشوف) وهو في العقد الخامس من عمره، وكان في طريقه إلى ثكنة الجيش المقابلة للمستشارية الإيرانية لزيارة نجله الضابط في الجيش.
بالنسبة للسيارتين المفخختين، فقد تبين أن الأولى يملكها محمد علي عيسى من الغازية (الجنوب) وقد باعها إلى مصطفى إسماعيل بموجب وكالة، وقد سرقت من الأخير على طريق المطار منذ ثمانية اشهر، وقد اعتقل سارقها لكن السيارة اختفت، كونه باعها إلى لصوص السيارات في بعض مناطق البقاع.
أما السيارة الثانية فتبين أنها تحمل لوحة مزورة عائدة لسيارة «سيتروان» مسجلة باسم سهيل ادوار عبدالله.
وعممت قيادة الجيش صورة شخص وصفته بالخطير، يبدو انه احد الانتحاريين اللذين نفذا العملية الانتحارية المزدوجة وهو فلسطيني من ام لبنانية يدعى نضال المغير وقد تعرف عليه والده هشام.
وتبين انه امضى سنة يحارب في صفوف المعارضة ضد النظام، وتعتقد دوائر التحقيق ان الشيخ براج الدين زريقات الذي تبنى بصوته اكثر من عملية انتحارية يقف وراء هذه العمليات، وقد اعتقل لاعب كرة في فريق الراسنغ يدعى زهير مراد للاشتباه بأنشطة ارهابية كما تقول المصادر المتابعة.
كما اعتقل امن حزب الله اربعة سوريين كانوا يلتقطون صورا لمسرح الانفجار المزدوج بكاميرات حديثة ولم يكن بحوزتهم بطاقات تثبت انتماءهم الى اي جهة معروفة. وكشفت مصادر وزارية ان وزارة الداخلية تنكب على اعداد خطة شاملة لمواجهة العمليات الانتحارية والارهاب وتتضمن اقفال المعابر الحدودية بين لبنان وسورية ولاسيما شرقا، لمنع دخول السيارات المفخخة الى لبنان وإنهاء البؤر الأمنية في المناطق التي تتجمع فيها السيارات المسروقة والعناصر التي تتولى سرقة السيارات في مختلف المناطق اللبنانية، بعد رفع الغطاء السياسي عنهم وتعزيز التعاون بين الاجهزة الامنية كافة.
في غضون ذلك، دخلت طرابلس على خط العنف مجددا خلال ليل الأربعاء ـ الخميس، اثر مقتل عبدالرحمن يوسف دياب، وهو علوي من اهالي جبل محسن، ووالد يوسف عبدالرحمن دياب الموقوف لتورطه بتفجير المسجدين في طرابلس، والذي جاوز حصيلة الخمسين شهيدا. وكان مسلحان يمتطيان دراجة نارية تعقبا عبدالرحمن دياب اثناء انتقاله بسيارته في شارع الميناء بطرابلس وأمطره احدهما بوابل الرصاص ما ادى الى مصرعه.
وعلى الاثر انفتحت جبهة القنص على محاور القتال بين التبانة وجبل محسن، ودعا رفعت عيد اركان حزبه الى اجتماع طارئ، وادان وزير الداخلية نهاد المشنوق الادعاء على المواطنين ايا كانوا، وأفيد بسقوط ثمانية جرحى بالقنص.