Note: English translation is not 100% accurate
قانصو لن يمنح الحكومة الثقة كونها ليست «جامعة»
لبنان: بيان وزاري «رمادي» و «فذلكات» لغوية لتمرير الثقة النيابية
25 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
يمضي اللبنانيون بين تفجيرين، تفجير حصل وآخر قد يحصل، والمسلسل مفتوح، فيما الجدل البيزنطي حول موقع المقاومة في البيان الوزاري مستمر بلا توقف.
ولا امان ولا اطمئنان ما دامت معالجة الامور اسيرة الظواهر دون الجذور، وطالما انه بدلا من وضع الاصبع على الجرح يبقى الجرح مفتوحا والنزف مستمرا ريثما يسمح المناخ الاقليمي بعودة الامور الى نصابها.
على المستوى السياسي الداخلي يسعى الرئيس تمام سلام الى التوفيق بين رأيين مختلفين حول موضوع «المقاومة» في البيان الوزاري، وعلى امل ان تنجح الفذلكات اللغوية في اصلاح ما افسده انعدام الثقة ومرارة التجارب، وآخر الصيغ المطروحة برسم الاتفاق عبارة: حق لبنان واللبنانيين بمقاومة العدو الاسرائيلي بدلا من العودة الى ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة اضافة الى استبعاد اعلان بعبدا عن البيان والاكتفاء بإحالته مع بنود خلافية اخرى الى طاولة الحوار، كما لن يتطرق البيان بالصيغة المطروحة الى مشاركة حزب الله بالحرب في سورية، ما يعني اننا سنكون امام بيان وزاري رمادي يعكس واقع الحال السياسي الذي لا يسمح بالالوان السياسية الحادقة عن مهمة تمرير الثقة للحكومة من خروم مجلس النواب.
البعض في 14 آذار يعتبر ان مثل هذا المخرج نوع من المسكنات التي ينطبق عليها قول القائل «كأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا»، والبعض الآخر في هذه القوى يفضل القول: اذا شئت ان تطاع فاطلب المستطاع».
الرئيس تمام سلام مرتاح لسير المناقشات خصوصا ان التحديات كثيرة، لاسيما الامنية والاقتصادية منها، والناس تريد الخلاص والخروج من هذه الحالة عدا استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية الذي وصفه سلام بالمفصل المهم.
وشارك سلام تدوير الزوايا والعبارات اسهاما في السعي لانجاز البيان الوزاري بأسرع وقت.
في المقابل، تحدث ممثل حزب الله الوزير محمد فنيش عن صيغ عدة عرضت في جلسة امس، واهمها التأكيد ان العدو الاسرائيلي لايزال يحتل ارضا لبنانية ويهدد السيادة، وان المقاومة حاجة وضرورة لاستكمال التحرير ومواجهة اي عدوان محتمل، مضيفا ان حزبه سيتجاوب مع اي صيغة تتناغم مع هذا الطرح، مشددا على ان المقاومة ليست مادة للنقاش.
من جهته، اكد الوزير بطرس حرب عضو لجنة البيان الوزاري هو الآخر على اهمية دور الدولة، واضاف: اقول للناس لن يكون لكم مستقبل اذا لم يكن لكم دولة، لا احد يستطيع تأمين الحماية المطلقة للناس غير الدولة، ولفت بطرس الى ان الاتجاه مؤكد نحو الاستغناء عن الثلاثية.
نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان اكد ان القوات اللبنانية ليست معنية بالحصص الوزارية، انما بالتفاهم السياسي لتحصين الدولة التي يعمل حزب الله للاطاحة بها.
وقال عدوان لصحيفة «اللواء»: نحن ننتظر البيان الوزاري للحكومة، فاذا استطاع حلفاؤنا تحقيق ما اعلناه في السياسة فلا مشكلة، والا فسيكون لنا موقف.
النائب دوري شمعون رئيس حزب الوطنيين الاحرار قال امس: في لبنان دولة واحدة وهي الدولة اللبنانية.
واضاف في تصريح له قائلا: لا مانع من وجود وزراء لقوى 14 آذار في الحكومة، لكن يجب الا يشعر حزب الله انه غير مستعد لتقديم تنازل او مراعاة الطرف الآخر، بل عليه الانسحاب فورا من سورية والعودة الى تنفيذ مقررات طاولة الحوار والا فليفتح دولة على حسابه.
ولم ير شمعون اي مشكلة في اجتماع الرئيس سعد الحريري والعماد ميشال عون مع ان عون يريد المزيد من المراكز وبينها رئاسة الجمهورية، واتمنى ان يكون غير رأيه.
نائب حزب البعث عاصم قانصو قال من جهته انه لن يمنح الحكومة الثقة لكونها ليست جامعة، كما قال السيد نصرالله، ومن ثم لاستبعادها تمثيل الاحزاب البعث والقومي السوري والديموقراطي اللبناني (حزب ارسلان) وعدم انشاء وزارة للنفط مهمتها ابرام عقود النفط.
وعن الحكومة، قال ان بيانها الوزاري سيكون مجرد حبر على ورق والمهم هو اجراء الانتخابات الرئاسية.
ويعكس موقف قانصو عادة وجهة النظر السورية.