Note: English translation is not 100% accurate
وزير العمل يحذّر من عزم التكفيريين تحويل لبنان إلى ساحة للإرهاب
قزّي لـ «الأنباء»: الحكومة الجديدة لن تغطي أحداً يقاتل في سورية
25 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

وجود لبنان مرتبط بأمنه فإذا سقط هذا الأمن سقط كل شيءبيروت ـ اتحاد درويش
رأى وزير العمل سجعان قزي أن التفجير الإرهابي الذي استهدف حاجزا للجيش في منطقة الهرمل هو اعتداء على كل لبنان وعلى المؤسسة العسكرية التي هي صمام الأمان، مستنكرا التفجيرات التي طاولت منطقة الضاحية الجنوبية وغيرها من المناطق، منوها بتضحيات الجيش الجسام في مواجهة ما يتعرض له لبنان من إرهاب تكفيري ظلامي متطرف يسعى إلى زرع الفتنة وزعزعة استقرار لبنان بهدف تحويله إلى ساحة للإرهاب الذي بدأ بالعراق وسورية وصولا إلى كل الشرق العربي، معتبرا أن هذا الأمر يشكل خطرا أولا لصعوبة مواجهة أشخاص قرروا أن يفجروا أنفسهم وثانيا ان وجود لبنان مرتبط بأمنه فإذا سقط هذا الأمن سقط كل شيء، ورأى أن على الحكومة الجديدة العمل على وضع استراتيجية لمكافحة الإرهاب الذي أصبح في عقر دارنا ويفجر في مناطق مميزة من أجل خلق الفتنة.
ورأى الوزير قزي في تصريح لـ «الأنباء» أن الاتفاق السياسي بين كل القوى اللبنانية وبين المكونات الوطنية الشاملة هو الضامن الحقيقي لحسن تنفيذ أية استراتيجية لمكافحة الإرهاب مذكرا بأن ما تعرض له الجيش مؤخرا ليس هو المرة الأولى بل سبق له ان تعرض لاعتداءات منذ العام 2000 في منطقة الضنية، وأكد أن لدى الدولة اللبنانية قرارا بضبط الأمن من خلال عدة إجراءات وخطط أمنية وعسكرية سبق ان اتخذت من قبل المجلس الأعلى للدفاع، مشيرا إلى الإنجاز الذي تحقق من جانب مخابرات الجيش التي تمكنت من إلقاء القبض على عدد مهم من الإرهابيين الموصوفين وعلى عدد من السيارات المفخخة التي كانت مرسلة إلى عدد من المناطق، ورأى أن الأمن هو أساس الاستقرار في لبنان بل علة وجوده وان لبنان المزدهر السيد الحر ما كان كذلك في العقود الماضية إلا لأنه ساحة للأمن وحين أصبح ساحة للحروب فقد كل مميزاته.
وشدد الوزير قزي ردا على سؤال على ان ركني الأمن في لبنان هما الوحدة الوطنية والحياد، ورأى أنه بقدر ما تكون الوحدة الوطنية قوية بين مكونات الشعب اللبناني وبين القوى السياسية يصبح ضبط الأمن أمرا سهلا، معتبرا أنه بقدر ما يلتزم لبنان سياسة الحياد بكل معنى الكلمة باستثناء الحياد عن القضية الفلسطينية بقدر ما يحفظ أمنه وحدوده ويبعد عنه أية تدخلات خارجية، ورأى أنه حين ننقسم على بعضنا البعض ونتورط في حروب الآخرين من الطبيعي وللأسف أن يصبح لبنان نافذة لدخول كل المشاكل العربية والاقليمية والدولية اليه، داعيا الى العودة الى الالتزام «بإعلان بعبدا» أو العمل بمقتضى الحياد وتعزيز الوحدة الوطنية.
وعما إذا كانت الحكومة الجديدة ستبحث موضوع مشاركة حزب الله في القتال في سورية أشار الوزير قزي إلى أن لدى الحكومة اجتماعات للبحث في الموضوع معربا عن اعتقاده ان البيان الوزاري لا يستطيع ان يتضمن كل القضايا بشكل مفصل وان كان سيقاربها بشكل أو بآخر، مبديا اسفه ان يكون هناك أطراف لبنانيون ولا سيما حزب الله متورطون في الاحداث في سورية معربا عن اعتقاده ان هذا التورط ليس هو الذي سيحدد مسار النظام والمعارضة انما سيكون له في المقابل تأثيرات سلبية على الوضع اللبناني، لافتا إلى اننا بدأنا نشهد معالم هذه التأثيرات من خلال تصدع الأمن القومي نتيجة الأعمال الإرهابية، ورأى أن حزب الله الذي يفتخر بمقاومته من أجل لبنان على الحدود الجنوبية يجب أن يقدم للدولة اللبنانية اليوم انجازا كبيرا ألا وهو الانسحاب من سورية، معتبرا ان هذا الانسحاب ليس التزاما بالدستور اللبناني وبأصول الحياة الوطنية وانما درء للمآسي والخسائر البشرية التي تلحق بعناصره ومجتمعه وبيئته.
وردا على سؤال أكد أن حزب الكتائب لم ينتظر تورط حزب الله في سورية لكي يرفض ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» مقدرا كل الاحترام لحزب الله ولتضحيات شهدائه في سبيل تحرير الجنوب، معتبرا أن الدولة اللبنانية هي المسؤولة الحصرية عن أمن لبنان وإذا كانت ترتئي الاستعانة بقوة ما فهي التي تقرر، لافتا إلى أن وزراء حزب الكتائب تحفظوا في الحكومات السابقة بشأن بند الثلاثية ولم يكن هناك بعد تدخل في سورية، مؤكدا أن الحزب ضد وجود أي جسم عسكري مستقل عن الدولة اللبنانية ولا نقول هذا لا من باب التحدي ولا من باب التقليل من تضحيات شهداء حزب الله انما من باب ابسط قواعد وجود دولة في مجتمع ما، مشددا على أن الحكومة الجديدة لن تغطي أحدا يقاتل في سورية معربا عن اعتقاده أن لا قوى 14 آذار ستغطي 8 آذار ولا 8 آذار ستغطي 14 آذار، ورأى أن المطلوب من الفريقين تحصين الدولة والعمل على إبعاد لبنان عن الصراعات الجارية في المنطقة، موضحا أن حزب الكتائب ليس في وارد تغطية أي موقف لا ينسجم مع مصلحة لبنان العليا ومن ذلك تدخل أطراف مختلفة وعلى مستويات مختلفة في الحرب الدائرة في سورية.
وفي موضوع تشكيل الحكومة بعد أشهر طويلة من المشاورات والإخفاقات شدد الوزير قزي على أهمية تشكيل حكومة جديدة حيث أعادت تكوين السلطة التنفيذية بعد حالة الانهيار في مؤسسات الدولة الواحدة تلو الأخرى، ورأى ان الحكومة الحالية ليست حكومة عادية لأن لديها مهمة دستورية ووطنية وهي توفير البيئة الملائمة والوفاقية لتأمين حصول انتخابات رئاسة الجمهورية، وأكد أن تأليف هذه الحكومة استثنائي لأنه تم في الوقت الذي يتحول فيه لبنان إلى ساحة للإرهاب، واعتبر ان الهدف الأساسي من تأليف الحكومة قد تحقق عندما أحيت السلطة التنفيذية وخلقت الأجواء الملائمة لانتخاب رئيس وعندما قررت إعطاء الأولوية لمواجهة الإرهاب.