Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله ليس بحاجة إلى بيانات وزارية لإثبات شرعية سلاحه ومشاركته في الحكومة اعتراف بصوابية وجوده في سورية
مراد لـ«الأنباء»: التوجه الدولي يصوّب على قهوجي رئيساً للجمهورية
25 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى رئيس حزب الاتحاد النائب والوزير السابق عبدالرحيم مراد، ان اكثر ما يدعو للاسف في صياغة البيان الوزاري، هو عدم ذكر الحق الطبيعي للمقاومة بالدفاع عن لبنان بشكل واضح وصريح، وتركه للاجتهاد الشخصي في تفسير النص لاستنتاج حقها بالتحرك لحظة شعورها بالخطر، مستدركا بالقول ان حزب الله لم يكن اساسا بحاجة الى بيانات وزارية تثبت شرعية سلاحه، خصوصا بعد سلسلة الانتصارات التي حققها في مواجهة العدوان الاسرائيلي، بدءا من عملية عناقيد الغضب في العام 1996 مرورا بانسحاب الجيش الاسرائيلي من الجنوب في العام 2000 تحت ضغط العمليات العسكرية ضده، وصولا الى حرب يوليو حيث تقهقهر الجيش الذي لا يقهر على يد المقاومين، ناهيك عن ان تراجع قوى 14 آذار عن شرطها بعدم مشاركة حزب الله في الحكومة ليس اعترافا بشرعية سلاحه فحسب، انما ايضا بصوابية وجوده في سورية لمقاومة المنظمات التكفيرية ومنعها من توسيع انتشارها باتجاه لبنان.
وعليه يؤكد مراد في تصريح لـ«الأنباء» انه سواء لحظ البيان الوزاري حق المقاومة بالدفاع عن لبنان او تركه للاستنتاج، فان حزب الله لن يقف متفرجا على اي عدوان ضد لبنان بانتظار حصوله على ضوء اخضر ممن تمنوا له الهزيمة في حرب يوليو 2006 معتبرا بالتالي نه كان اجدى بالرئيسين سليمان وسلام رد الجميل للمقاومة، اقله بعبارات تظهر الحد الادنى من حسن النوايا تجاهها، بدلا من اتخاذهما موقفا متطرفا للحد من هيبتها ومن اهمية دورها في حماية لبنان وصون سيادته، علما ان السيد نصر الله نفسه لم يبد دور المقاومة على دور الجيش اللبناني في حماية الحدود ومكافحة الارهاب، بل دعا ويدعو باستمرار الى دعم الجيش وتسليحه انطلاقا من ايمانه بالمؤسسة العسكرية وحرصه عليها كمؤسسة وطنية مدعومة من الشعب والمقاومة، بمعنى اخر يعتبر مراد ان معادلة الجيش والشعب والمقاومة لم تأت مصادفة او من العدم انما من قناعة حزب الله بان للجيش دورا طليعيا جمع تحت جناحيه الشعب والمقاومة ليشكلوا معا ثلاثية دفاعية يتحسب لها العدو الاسرائيلي.
واضاف مراد ان المطلوب اليوم وبغض النظر عن خلفيات صياغة البيان الوزاري، وضع خطة وطنية شاملة من قبل الحكومة تشارك فيها كل القوى السياسة بنوايا صادقة ومخلصة لمواجهة الارهاب وتحصين الساحة اللبنانية وعودة الحياة السياسية الى طبيعتها، ناهيك عن ضرورة التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري في مراقبة الحدود لمنع التسلل من والى لبنان.
وفي سياق متصل، وردا على سؤال، لفت مراد الى ان الحكومة السلامية استولدت من رحم التوجه الدولي بعدم حصول فراغ في لبنان على مستوى رئاسة الجمهورية، والذي ربما يحمل في خلفياته تصويبا على قائد الجيش العماد جان قهوجي كمرشح من قبل التوافق الدولي لهذا المنصب، مستدركا ردا على سؤال ايضا بان العماد عون هو المرشح الدائم لقوى 8 آذار الا ان المرحلة المقبلة ستكون مرحلة الحرب على الارهاب، الأمر الذي كون رغبة دولية بوجود العماد قهوجي على رأس الدولة اللبنانية انطلاقا من خبراته في ملاحقة الارهابيين ومكافحتهم في الداخل اللبناني.
وختم مراد لافتا الى ان ما تناقله بعض الصحف المحلية والخارجية عن تحرك فرنسي ـ فاتيكاني بهدف التمديد للرئيس سليمان، لن يتخطى عتبة الامنيات والتسويق الاعلامي، خصوصا ان رئاسة الجمهورية في لبنان تخضع لتفاهم دولي ـ اقليمي وتحديدا بين اللاعب الايراني والسوري النظامي والعربي الخليجي اضافة الى اللاعبين الاميركي والروسي اصحاب التأثير الاكبر على الساحة اللبنانية ومجريات الاحداث والتطورات في المنطقة الشرق اوسطية، ناهيك عن وجود اجماع لبناني بعدم التمديد للعهد الحالي، وبضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري، الا اذا شاء النائب جنبلاط ان يقلب الطاولة ويمدد للرئيس سليمان، مستخلصا بالقول ان التركة الفرنسية لم تسمح باستثناء انتخاب الرئيس الراحل سليمان فرنجية بان يكون الرئيس اللبناني صناعة لبنانية بحيث تنقل القرار حيال هوية الرئيس من فرنسا الى قادة الوحدة العربية في زمن عبدالناصر، الى اجماع اوروبي ـ اميركي ومنها اليوم الى خلطة دولية اقليمية توافقية.