Note: English translation is not 100% accurate
فؤاد السعد لـ «الأنباء»: على العقلاء اتخاذ قرار جريء بالتمديد لسليمان أقله لسنتين
28 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى النائب فؤاد السعد ان المُحزن في مسار حكومة الرئيس تمّام سلام بدءا من انطلاق عملية تشكيلها، مرورا بصياغة البيان الوزاري، وصولا غدا الى حتمية ارتفاع المتاريس السياسية بين أعضائها، هو ان البلاد باتت أشبه بمن يحتضر سريريا ويتم إنعاشه بالقوة لمنعه من الاستسلام للموت، معتبرا بالتالي ان لبنان ما بعد الطائف لم يعد بلدا قائما على أسس دستورية ومسلمات وطنية مشتركة بين أحزابه وتياراته، إنما يقوم وللأسف على مراعاة الخواطر، وعلى حفلة طويلة من التمثيل والتكاذب والمحاصصة وتقاسم السلطة، وذلك ليس لعيب في اتفاق الطائف الذي لم يسمح ما يُسمى بمحور الممانعة بتطبيقه، بل لعيب في سياسة حليف المحور المذكور والذي يتذرع بمقاومة إسرائيل ويتخذ من شعار «الجيش والشعب والمقاومة» منطلقا لانتزاع شرعية لسلاحه، وفرض رؤيته وتطلعاته ونتائج مغامراته على الدولة رئاسة وحكومة وجيشا وشعبا ومؤسسات دستورية.
ولفت السعد في حديث لـ «الأنباء» الى ان المؤسف في تعاطي البعض للعمل السياسي والشأن العام، ليس فقط تجاوزهم لمفهوم الدولة وأحكام الدستور والقوانين، انما أيضا تطاولهم على رئيس الدولة ومخاطبته بفوقية وإسفاف وتهكم، معتبرا بالتالي ان اتهام الرئيس سليمان بعرقلة التوافق بين اللبنانيين على حكومة جامعة، من خلال إصراره وقوى 14 آذار على إدراج إعلان بعبدا في البيان الوزاري، فيه ما يكفي من التجنّي على من استنفد طاقاته لجمع الفرقاء اللبنانيين على طاولة الحوار الوطني، أملا منه في استخراج صورة وطنية جامعة تعيد لبنان الى الزمن الجميل، زمن الشهابية السياسية ومن قبلها زمن الحزبين الدستوري والكتلوي، هذا من جهة مذكرا من جهة ثانية المتحاملين على الرئيس سليمان، بان رئاسة الجمهورية لا تستطيع انطلاقا من القسم بحماية الدستور والسيادة والاستقلال إلا أن تكون مع الدولة فقط، ومن هنا يتمسك الرئيس سليمان بإعلان بعبدا لحماية لبنان من النيران المشتعلة في محيطه.
وردا على سؤال أيضا، أكد السعد ان القمم العربية أيدت المقاومة يوم كانت هذه المقاومة معنية فقط بإخراج العدو الإسرائيلي من جنوب لبنان، أما وقد انسحبت اسرائيل في العام 2000 وتراجع حزب الله في العام 2006 الى شمال الليطاني بموجب القرار الدولي 1701، واجتاز سلاحه في العام 2012 الحدود اللبنانية باتجاه سورية، ما عادت الدول العربية تدعم المقاومة وتؤيد أهدافها، خصوصا ان سلاحها تلطخ بدماء السوريين ولو تحت مسمى محاربة التكفير والإرهاب.
وعلى صعيد مختلف وعن قراءته لمرحلة ما بعد نيل الحكومة ثقة المجلس النيابي، أعرب السعد عن خشيته من انسحاب التجاذبات السياسية على الاستحقاق الرئاسي، ودخوله أيضا حلقة المراوحة الى حين حصول تفاهم محلي ودولي على هوية الرئيس، متسائلا «كيف سيتمكن الفرقاء اللبنانيون من التوافق على رئيس للبلاد، وهم أنفسهم باستثناء القوات اللبنانية، غرقوا لأحد عشر شهرا في لعب المحاصصات ودوامة المداورة في الحقائب الوزارية، ويتعذر عليهم اليوم التوافق على بيان وزاري، لذلك يعتبر السعد ان تجربة تشكيل الحكومة وصياغة البيان الوزاري تعطي صورة مسبقة لما ينتظر الاستحقاق الرئاسي من لعبة كباش محلية ودولية تدفع البلاد ثمنها غاليا، داعيا بالتالي العقلاء في المجلس النيابي الى تفادي الوقوع في المحظور عبر اتخاذ قرار جريء يقضي بالتمديد للرئيس سليمان أقله لسنتين الى حين انجلاء الصورة في سورية، مستدركا بالقول ان التمديد وبالرغم من كونه أبغض الحلال، إلا أن الضرورات تفرض أحيانا أحكاما لا قدرة لأحد على تجاوزها، وعلى هامش هذا الموقف المتقدم والجريء، أكد السعد ان كثيرين من أهل السياسة باستثناء العماد عون وغيره من المرشحين للترئيس يتمنون في قرارة ذاتهم التمديد لسليمان، إلا أن المزايدات لجهة الديموقراطية تحول دون تمكنهم من البوح بما في نفوسهم من رغبات وتوجهات لتفادي الوقوع في الفراغ الرئاسي.