Note: English translation is not 100% accurate
ديب لـ«الأنباء»: ثلاثية المقاومة من صنع السنيورة وكلام الجميّل ينزع الشرعية عن مقاومة بشير
1 مارس 2014
المصدر : الأنباء

بيروت - زينة طبارة
رأى عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب حكمت ديب انه كان لابد من اللجوء الى «ثقافة التسوية» او ما يسمى بالديموقراطية التوافقية علة وجود لبنان، لانجاز البيان الوزاري على غرار انجاز التشكيلة الحكومية وسائر الحكومات السابقة، وذلك لاعتباره ان لبنان لا يقوم انطلاقا من تنوعه الطائفي والمذهبي، الا على التسويات بين اقطابه وشرائحه السياسية وعلى تقديم التنازلات بالتساوي من قبل الجميع، داعيا بالتالي الى تكريس ثقافة «الديموقراطية التوافقية» (أي التسويات) لتعزيز التعايش السياسي بين اللبنانيين، خصوصا بعد ان ثبت على مدى تاريخ لبنان بدءا بزمن المتصرفية مرورا بعامية انطلياس وصولا الى نتائج الحرب الاهلية انه السبيل الوحيد لحلحلة العقد وانهاء الازمات بمعنى آخر يعتبر ديب ان على الجميع الاتعاظ من التجارب السابقة، حيث ادت سياسة الاستئثار بالسلطة واقصاء وتهميش الآخرين تحت عنوان «الديموقراطية العددية» الى تفكك الدولة اللبنانية وانهيار ثقة اللبنانيين بها دون ان يتمكن فريق من الانتصار على الاخر.
ولفت النائب ديب في تصريح لـ«الأنباء» الى ان عبارة «حق اللبنانيين بالدفاع عن لبنان بكافة الوسائل المتاحة» والمدرجة في البيان الوزاري، لم تأت من الوهم او العدم او من منطلق استفزازي لاي من المشاركين في الحكومة، انما من منطلق اممي كرسته شرعة الامم المتحدة التي اعطت الشعوب حق الدفاع عن بلادها ومقاومة الاحتلالات حتى دحرها، مشيرا في هذا السياق الى ان كلام النائب سامي الجميل الذي اعتبر فيه ان هذه العبارة تقضي باعطاء تراخيص سلاح لكل اللبنانيين وتحويل لبنان بالتالي الى غابة، ينزع الشرعية عن المقاومة اللبنانية التي اسسها حزب الكتائب في العام 1976 وقادها عمه الرئيس بشير الجميل في العام 1982، لذلك يعتبر ديب ان المقاومات المعنية باخراج المحتل ايا يكن، لا يصح تصنيفها بغير الشرعية، لطالما تستمد حقها من الشرعة الاممية بالدرجة الاولى ومن دعم الشعب لها بالدرجة الثانية.
وردا على سؤال اكد ديب ان الجدل الذي شهدته لجنة صياغة البيان الوزاري حول ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة»، مبني على التسييس اكثر منه المنطق والواقعية، خصوصا انها من صنع الفريق المعارض لها اليوم وتحديدا من صنع الرئيس فؤاد السنيورة الذي اعتمدها بالشكل والمضمون بندا رئيسيا في البيان الوزاري لحكومته، مستدركا بالقول ان ليس المهم ما اتى او سيأتي به البيان الوزاري من كلام وعبارات، انما المهم هو التشدد بحق المقاومة في ممارسة عملها الوطني، هذا لجهة «ثلاثية المقاومة» اما لجهة حق الرئيس وقوى 14 آذار بادراج اعلان بعبدا في البيان الوزاري، فلفت ديب الى ان المشكلة تكمن بمحاولة البعض تقديس النصوص والتعاطي معها على انها منزلة من لدن السماء، في وقت اكثر ما تدعو اليه المرحلة الراهنة هو تعاطي اللبنانيين بليونة مع العناوين المطروحة، لقطع الطريق امام انزلاق البلاد الى ما لا تحمد عقباه.
على صعيد آخر، وعن مستوى التحضيرات التي يقوم بها التيار الوطني الحر لخوض معركة الرئاسة، اكد ديب ان التيار يقارب الاستحقاق الرئاسي بايجابية عالية حرصا منه على انجازه في موعده المحدد دستوريا، ويسعى في الوقت عينه الى ايصال رئيس قوي ذي تمثيل شعبي.
وختم ديب لافتا الى ان الرئيس الحريري ابدى ايجابية حيال طرح العماد عون خلال لقائهما في باريس «معا نبني البلد وننهض به» عن قناعة وليس بهدف المناورة، معتبرا بالتالي ان هذا الطرح للعماد عون وتجاوب الحريري معه، مبادرة ايجابية من الطرفين تعطي صورة مشرقة عن المرحلة المقبلة، مستدركا ردا على سؤال ان البعض في لبنان ما عاد يحتمل اغراقه في التمديد حتى لرئاسة ناد رياضي فكيف بالتمديد لرئيس الجمهورية، فكفى انتهاكا للدستور وضربا للنظام العام.