Note: English translation is not 100% accurate
حملة عنيفة على سليمان من إعلام الثامن من آذار تصفه بمهووس القصر الساعي للتمديد
الغارات السورية على عرسال تحرج باسيل واقتراحه لحكومة دون بيان وزاري يثير مخاوف 8 آذار
2 مارس 2014
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: «حكومة بلا بيان» تعتبر مستقيلة بنهاية الشهر وحزب الله و«أمل» متمسكان بإدراج عبارة «المقاومة»بيروت ـ عمر حبنجر
في خضم تعثر التفاهم على بيان وزاري جامع للقواسم الوطنية بالحد الادنى دخلت الغارات الجوية الاسرائيلية على سورية على لبنان خط التأزيم، ومعها وقعت الدولة اللبنانية في مأزق جديد. فقد تقدم وزير الخارجية جبران باسيل بشكوى ضد الاعتداء الاسرائيلي الجوي على الارض اللبنانية في النبي شيث مستهدفا قاعدة لحزب الله، وما لبثت الطائرات السورية ان اغارت الغارات الجوية على جرود بلدة عرسال حيث بات المسؤول الذي يطرح نفسه على وزير الخارجية الجديد، هل يبلغ الامم المتحدة بالغارات السورية؟ ام يتجاهل الأمر، باعتبار انه لم يتلق تقارير عسكرية رسمية حول حصول الغارة؟
بعض المغالين يستبعدون ان يسمعوا من باسيل ما كانوا يسمعونه من سلفه عدنان منصور، الذي كان يعتبر النيران السورية «صديقة»... وذلك لتمييز باسيل بنفحة استقلالية عن 8 آذار رغم اتفاقية التفاهم بين تياره الوطني الحر وحزب الله، فضلا عن ان الطموحات الرئاسية للعماد ميشال عون تلزمه بمتابعة هذا النهج الوسطي، حتى يقضي الله امرا كان مفعولا.
وتجدر الاشارة الى ان باسيل كان نجم الجولة السابقة للجنة البيان الوزاري باقتراحه المفاجئ صرف النظر عن اعداد بيان وزاري وتقدم الحكومة الى مجلس النواب، طالبة الثقة على اساس الشعار الذي اعتمدته، وهي حكومة المصلحة الوطنية.
هذا الاقتراح لم يحمله فريق 14 آذار على محمل الجد، فيما راح فريق حزب الله وأمل يسبر اغواره، وصولا الى الشك بوجود لعبة ما وراء هذا الطرح المريب.
و«اللعبة» في تقدير هؤلاء تكمن في استحالة تقدم الحكومة اي حكومة للحصول على ثقة مجلس النواب، دون بيان وزاري واضح المعالم والشروط، وفي هذه الحالة حالة تعذر التقدم الى مجلس النواب، بدون بيان وزاري، تصبح الحكومة بحكم المستقيلة، بعد اسبوعين تماما، اي في نهاية مهلة الشهر الدستورية، وهنا تتحول الى حكومة تصريف اعمال، ريثما يصل الرئيس سعد الحريري الى السراي على حصان ابيض.
بالطبع قد لا يكون الوزير باسيل في وارد هذه الامور، لكن هذا الاعتقاد بدأ يتحكم بمجريات تفكير الثامن من آذار.
وكانت الجلسة السابقة للجنة البيان الوزاري ارجئت الى غد الاثنين بعد تعذر التفاهم على موضوع المقاومة.
اجتماع يوم الجمعة شهد عرضين من وزير الخارجية جبران باسيل ومن وزير العمل سجعان قزي.
الوزير الكتائبي الذي اثنى على كلام باسيل، واعتبر اقتراحه فكرة جيدة لكنه اقترح ان يكون هناك بيان وزاري انما من صفحة واحدة، يتضمن مبادئ عامة لا علاقة لها لا بـ 8 آذار ولا بـ 14 منه، بل تتصل بالدولة وحدها.
اقتراح باسيل لم يعجب ممثلي 8 آذار، بل كرر وزير حزب الله محمد فنيش المطالبة بإيراد كلمة «المقاومة» في البيان من دون ارتباط بالدولة، وتضامن معه وزير حركة امل علي حسن خليل.
وزير الاتصالات بطرس حرب اقترح ترحيل البنود الخلافية الى مجلس الوزراء، لكن الرئيس تمام سلام اعترض على ذلك، حيث وجد في هذا الاقتراح انتقاصا من اهلية اللجنة، داعيا اياها الى انجاز مهمتها وقال: صبرت عشرة اشهر حتى تألفت الحكومة، ولكم ان تتحلوا بالصبر.
مصدر وزاري وصف حصيلة الاجتماعات السبعة للجنة، بأنها تعبر بصدق عن مواقف 8 و14 آذار، وعليه لم يطرأ جديد على المواقف المعلنة.
الوزير قزي قال ان ما طرح حتى الآن يشبه وضع طربوش فوق طربوش او ارتداء معطفين في وقت واحد.
وقال: العقدة الأساسية هي في تحديد العلاقة بين الدولة والمقاومة.. إنها مسألة الاعتراف بدور الدولة الاساسي والمرجعي فرئيس الجمهورية تحدث في جامعة الكسليك كرئيس جمهورية وليس كفريق، وهو حين يقول انه يتمسك بدور الدولة، وان الدولة هي المرجعية، يعني ذلك ان يسهل ولا يعرقل.
وإضافة الى المقاومة وعلاقتها بالدولة، تحدث الوزير وائل ابوفاعور عن قضية ثانية، هي قضية «إعلان بعبدا». وكان الرئيس سليمان اعتبر ان الارض والشعب والقيم المشتركة هي الثلاثية الذهبية الدائمة للوطن، وأدعو الجميع الى عدم التشبث بمعادلات خشبية جامدة، تعرقل صدور هذا البيان، وأؤكد لكم ان اعلان بعبدا اصبح من الثوابت.
خطاب سليمان قابله فريق حزب الله بهجوم لاذع فصحيفة «الأخبار» وصفت رئيس الجمهورية بمهووس القصر متهمة اياه بالسعي لتمديد ولايته، وادعت ان سليمان يصرخ في جميع الآذان المحلية والخارجية، وهو محبط ازاء عدم تكريس طلبه، واعتبرت ان ثمة صراخا يصدر عن طفل وليد في اولى لحظات حياته.
اما صحيفة السفير فكتبت «رسالة وداع الى فخامة الرئيس» ضمنتها انتقادات قاسية وغير مسبوقة.
لكن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، قال ان خطاب الرئيس سليمان واضح وصريح وإعلان بعبدا أقوى من البيان الوزاري، وقال ان البحث عن شعار لفظي يغطي المأزق والاختلاف لا يحل المشكلة. اما عن بيان بعبدا فقد اظهر للمجتمعين بأن الدولة ليست بحاجة لأن يتعطل العمل الحكومي من أجلها لأن اعلان بعبدا اصبح اعلى من البيان الوزاري.
في غضون ذلك، ترأس الرئيس ميشال سليمان اجتماعا للوزراء الذين سيرافقونه الى باريس الثلاثاء المقبل، وهم: سمير مقبل، جبران باسيل ورشيد درباس.
وتتزامن الزيارة مع ورود اشارات اعلامية من باريس بأن عدم نيل الحكومة الثقة ليس مما يرغب فيه العالم الخارجي، في نظرته الى دور لبنان في المؤتمر.