Note: English translation is not 100% accurate
وزير الشؤون الاجتماعية المقرب من سليمان يؤكد أن المسائل الخلافية لن تحلها بيانات
درباس لـ «الأنباء»: إعلان بعبدا أسمى من البيانات الوزارية
3 مارس 2014
المصدر : الأنباء

الرئيس أعلن مواقف سبق أن أطلقها في عدة مناسباتبيروت - زينة طبارة
رأى وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أن الذين تلقفوا ثلاثية الرئيس ميشال سليمان «أرض وشعب ومبادئ» تلقفا سيئا، خانهم حسن التقدير والتفسير وأساؤوا فهمه وتوغلوا في إساءة اللفظ، علما بأن الرئيس لم يعلن سوى مواقف سبق له أن أعلنها في العديد من المحطات والمناسبات، لافتا إلى أن سليمان أراد في خطابه أن يترك للأفرقاء المختلفين، فرصة لتخطي عقبات البيان الوزاري والقفز فوق «ما لا حل له»، لأنهم أمام حكومة عمرها قصير ولديها مهمات كثيرة، وليس لديها ترف بالوقت كي تضيعه في جدل عقيم لا نهاية له، خصوصا وأن كلا من الفريقين 8 و14 آذار يقف خلف متراسه ولن يغادره إلا في ظروف موازين قوى جديدة، وأكد أن المسألة ليست مسألة إقناع أو حوار بل مسألة فن الممكن، لأن السياسة عندما تقبع في قوالب المبدأية الكاذبة، تكون قد أغلقت على نفسها الأبواب والشبابيك وحجبت عنها الهواء النظيف وقررت أن تستنقع. من هنا يرى درباس في خطاب الرئيس سليمان خلال رعايته لمؤتمر «أرضي غد واعد» في جامعة الروح القدس في الكسليك، فتحا للفرص أمام الفرقاء السياسيين كي يتخطوا ما هم مختلفون عليه ويتفقوا على ما هو ملح، تمهيدا لانتقال سليم وسلمي للسلطة في موعد الاستحقاق الرئاسي.
الثلاثية المقدسة
وردا على سؤال لفت درباس في تصريح لـ«الأنباء» إلى أنه ليس في صدد تفسير الوضع النفسي أو السياسي للمتهجمين على فخامة الرئيس، إنما هو في صدد تفسير ما ستؤول إليه البلاد حال بقاء كل من الفريقين خلف متراسه، معتبرا أن على الشعب اللبناني أن يعي بأن الدولة تمر في أخطر مرحلة في تاريخها وأن الكيان اللبناني مهدد بخطر شديد، وعليه بالتالي لا بل من واجبه أن يمارس أقصى الضغوطات على قياداته السياسية كي تغلق النوافذ التي تأتي منها الريح وتقيم السدود أمام المد الخطير، وتتواصل مع المجتمع الدولي وتلزمه بصيانة الوضع في لبنان، لأن حلول الفوضى لن يبقى وقفا على الحدود اللبنانية بل سيتخطاها إلى أبعد المسافات «غامزا من قناة جبهة الجنوب»، لذلك يعتبر درباس أن المجتمع الدولي يكون في حالة الدفاع عن النفس عندما يهم بمساعدة لبنان، ومن هذه الزاوية يؤكد درباس أن من واجبات القوى السياسية أن تعلم بأنه لن يبقى شيء لا من «الثلاثية المقدسة» ولا من إعلان بعبدا ولا من الهيكلية اللبنانية برمتها عندما تصبح السفينة منخورة بثقوب كبيرة يصعب سدها.
درباس المقرب من الرئاسة، أكد أن «إعلان بعبدا» ليس انتصارا لفريق على الآخر، بل وصفه صحية أراد بها الطبيب المعالج، ليس فقط مداواة المريض بل تنبيهه أيضا من الوقوع مجددا في الأسباب التي أدت إلى حصول المرض، معتبرا من زاوية أخرى أنه عندما يقف لبنان في المحافل الدولية طالبا المساعدة، فإن المجتمع الدولي سيجيب بالنفي لعلمه أن العربة اللبنانية مثقوبة، معتبرا بمعنى آخر أنه إذا استمر اللبناني بالانغماس في أزمات المنطقة فإن أحدا لن يساعد لبنان للخروج من أزماته وفي طليعتها الأزمة الاقتصادية، لذلك دعا الرئيس سليمان الجميع الى تخطي الخلافات والذهاب إلى ما هو أهم من الثلاثيات والمعادلات، مؤكدا تبعا لما تقدم، أن إعلان بعبدا ليس وسيلة للغلبة بل لتحفيز مصلحة لبنان بكل فئاته وطوائفه ومذاهبه دون استثناء، وعليه يدعم درباس توجه الرئيس سليمان ويؤيد كلامه بأن «إعلان بعبدا أصبحت له صفة ميثاقية وبات أرقى وأسمى من البيانات الوزارية، وأنه سيأتي يوم يتمسك فيه اللبنانيون بهذا الإعلان شكلا ومضمونا».
استشعار الخطر
ولفت النقيب السابق لمحامي طرابلس والشمال، إلى أن المسائل التي يختلف عليها الفرقاء السياسيون، لن يتمكن البيان الوزاري من حلها لأنها مزمنة ومعقدة، سيما وأن وما يزيد في تفاقمها هو تمسمرهم في مكانهم دون حراك، مستدركا، ردا على سؤال أن الافرقاء السياسيين لديهم الحد الأدنى من الاستشعار بالخطر لتخطيهم العقبات التي تحول دون انطلاق عجلة الحكومة.
وختاما أكد درباس أن كل عقدة يحلها الأفرقاء السياسيون في صياغة البيان الوزاري وكل عقبة يتخطونها، ما هي إلا مسافة في مشوار الوصول إلى الانتخابات الرئاسية، فدرباس لا يتوقع إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده من دون تبصر الكل لتأمين الأجواء المؤاتية له، والتي تبدأ شروطه منذ الساعة ودون إبطاء أو تململ.