Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
مسيحيو الرقة ودروز إدلب.. وقوانين «داعش»
4 مارس 2014
المصدر : بيروت
الإجراءات التي شرعت «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) بتطبيقها على «مسيحيي الرقة» قوبلت باستهجان وتنديد في لبنان. فقد وضع تنظيم «داعش» شروطا على المسيحيين ليعيشوا في الرقة وأصدر نص عهد الأمان لنصارى الرقة مقابل التزامهم بأحكام الذمية.
الإجراءات شملت أيضا الأقلية الدرزية في محافظة إدلب. وفي هذا المجال تقول مصادر درزية لبنانية إن أوضاع دروز جبل السماق المأساوية في محافظة ادلب لا تختلف كثيرا عن اوضاع مسيحيي الرقة، وبالتالي فإن ما يعانيه مسيحيو الرقة مشابها تماما لمأساة دروز جبل السماق. خصوصا أن مسيحيي الرقة ودروز جبل السماق تجمعهما مصيبة «داعش» ووقوع قراهم تحت حكم هذا التنظيم.
وآخر المعلومات من جبل السماق تفيد بأن تنظيم «داعش» فرض على الدروز دفع «الجزية» من مصاغهم وأموالهم ومحصول القمح والكمون والحمص والزيت، بالإضافة الى منعهم من ممارسة شعائرهم الدينية الخاصة وتحديدا ـ ليل الخميس ـ الجمعة، وإقفال الخلوات، وكل من يرفض تعليمات داعش وقوانينها يعامل معاملة لا تليق ببني البشر، لجهة حرمانه كل حقوقه.
حتى أن «داعش» فرض على الدروز استبدال لباسهم الديني وحتى المدني، باللباس الذي يفرضه داعش، وكذلك «لباس النساء».
ومن الإجراءات أيضا، أن على كل من يريد الاحتفاظ بدينه أن «يشمل» ويحني رأسه الى الأرض ويقف على حافة الطريق إجلالا واحتراما لأي مواطن أو شيخ من الطائفة السنية ولا يرفع رأسه إلا بعد أن يطلب منه ذلك.
وكلمة «أشمل» مع الضرب بقضيب الخيزران هو أسلوب استخدمه العثمانيون عند حكمهم لهذه المنطقة.
ومن الإجراءات الأخيرة لداعش مصادرة كل الأسلحة الفردية، وكذلك الفرض على الدروز الحضور الى الجوامع صباح كل نهار جمعة والخضوع الى الدراسات الدينية.
ومن لا يحضر له الحق بذلك لكن «الجزية» يتم رفعها بشكل مضاعف.
وصدرت بيانات من «داعش» في المنطقة وصفت الدروز «بالكفار» وبأن معتقداتهم لا علاقة لها بالإسلام، وجاء هذا البيان في إطار «الترهيب» بحق المواطنين الدروز.
واللافت أن ما ينقله دروز جبل السماق الى إخوانهم في لبنان حرك لدى هؤلاء النخوة «لحفظ الإخوان وصون اللسان»، وقاموا باتصالات لدى العديد من السفارات الأجنبية والعربية للتخفيف من معاناة دروز جبل السماق لكنها لم تفلح، فاستعاض دروز لبنان بالتعويض بإرسال المساعدات العينية، الى إخوانهم في جبل السماق والدعوات لهم بالصبر حتى يأتي «فرج الله»، فيما الأمور مختلفة في قرية «الحضر» الدرزية في الجولان حيث تطوع العديد من الشباب الدروز اللبنانيين وذهبوا لنصرة إخوانهم في الحضر والدفاع عنها ضد هجمات «النصرة» حيث فشل الهجوم الأخير للسيطرة على الحضر بعد معارك عنيفة.
(يذكر ان دروز سورية هم الطائفة الرابعة من حيث العدد ويشكلون 4% من نسبة السكان في سورية ويتواجدون بشكل رئيسي في السويداء والقنيطرة وريف دمشق وإدلب.
أما في إدلب فيتركز الوجود الدرزي فيما يعرف بجبل «السماق» منطقة حارم ويتوزعون على 18 قرية، 14 قرية في الجبل الأعلى، و4 قرى في السهل المتاخم لها ومنها معازة الإخوان كفتين وسيرة وعريتين وكفرزيتين وكفرحارس وتلتيا وكوكو وجدعين وكبرينا وقلب لوز وشندلين والدوير وكفرفيلا وتابل، وعدد الدروز في هذه المناطق 35 ألف يعيشون على الزراعة).