Note: English translation is not 100% accurate
جعجع: ما قاله الرئيس بلساننا جميعاً
الحملة على سليمان تطيح بإمكانية الوصول إلى البيان الوزاري
4 مارس 2014
المصدر : الأنباء

«الأخبار»: أن حملة سليمان مردودة لغياب الإجماع على التمديد له
تباين دستوري حول مستقبل حكومة سلام بعد مهلة الشهر
14 آذار تؤكد استمراريتها والحسيني يقول باستشارات جديدةبيروت ـ عمر حبنجر
البيان الوزاري لحكومة تمام سلام في مهب الحملة على رئيس الجمهورية ميشال سليمان من جانب حزب الله والردود التي قوبل بها، فضلا عن التصعيد المضاعف من جانب إعلام الحزب والذي بلغت معه صحيفة «الأخبار» القريبة من الحزب حد اتهام الرئيس سليمان «بخيانة المقاومة»!
ورغم محاولات التهدئة من جانب المستشارين والمساعدين، أكان من جانب بعبدا او من جانب الحزب فإن المناخ السياسي لم يلائم الاجتماع الثامن للجنة صياغة البيان الوزاري في السراي الكبير، مساء امس الاثنين، بحيث لم تحرز تقدما يذكر، لأن المواقف مازالت على حالها، ففريق 14 آذار مازال متمسكا بموقفه الرافض لذكر المقاومة دون مرجعية الدولة وهذا ما ابلغه الرئيس سعد الحريري للوزير وائل أبوفاعور في آخر اتصال بينهما يوم السبت، وتمسك الحريري إما بعدم ذكر المقاومة او بذكرها، تحت مرجعية الدولة، أما فريق 8 آذار فهو متمسك بدوره في ذكر المقاومة في البيان الوزاري دون اضافات.
وقد حاول النائب وليد جنبلاط كسر حدة التشنج الحاصل عبر اتصالات مع الاطراف المعنية في حين عكس رئيس مجلس النواب نبيه بري الاجواء السائدة بإبداء عدم تفاؤله باجتماعات لجنة البيان الوزاري، بعد اليوم، وقال امام زواره: لدينا العديد من الاقتراحات بشأن المقاومة شرط إيجاد الاجواء المواتية واستعداد لدى الاطراف للتوصل الى مخرج.لكن جدد القول بأنه ليس واردا أبدا التخلي عن المقاومة، وإلا لما بقي الجنوب ولا لبنان.. وبالتالي لا ضرورة للبحث بإلغاء عبارة «المقاومة» لأن حروفها ومعانيها وتضحيات الشهداء اغلى من ذهب العالم.
من جهته، الوزير وائل ابوفاعور عضو لجنة البيان الوزاري اعترف امس بأن اللجنة غير قادرة على صياغة تفاهم سياسي حول المقاومة وسورية.
أما وزير الاتصالات بطرس حرب فقد خالف القول بأن مضي مهلة الشهر على تشكيل لجنة إعداد البيان الوزاري، لا يعني ان الحكومة ساقطة حكما انما اعترف بوجود مشكلة ما.. وبأن هناك فريقا سياسيا لا يرغب في أن تنال الحكومة الثقة لتظل في مرحلة تصريف الاعمال، مما يجمد الاعمال ويسيء الى مصالح الناس، رافضا القبول بأي صيغة لا تنص على مرجعية الدولة الحصرية في مواجهة اي اعتداء على لبنان، حيث بإمكان اي فريق ان يساهم مع الجيش بالدفاع، لكن بشرط، أن يكون هناك مسؤول في الدولة أمام الشعب يمكن مساءلته ولا تبقى الأمور سائبة.
بدوره، رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع وجه عبر صحيفة المستقبل «تحية كبيرة» الى الرئيس ميشال سليمان قائلا: قال ما قاله يوم الجمعة الماضي بلساننا جميعا، وهو في الحقيقة يعبر عن حالة أكثرية اللبنانيين الذين ضاقوا ذرعا بتصرفات حزب الله وممارساته في التعاطي معهم على الصعد كافة.
وأوضح جعجع أنه انطلاقا من نظرة حزب الله الى الدولة ومؤسساتها والى رئاسة الجمهورية، يجب ألا يستغرب أحد مواقفه، لأنه بالنسبة الينا هو المرشد الأعلى ومجلس الثورة، ويجب أن يكون وضعنا في لبنان نسخة من النظام في إيران، حيث هناك المرشد قائد الثورة ورئيس الجمهورية والحكومة يسيران في الوجهة ذاتها، لكن بالفعل لقد تخطى حزب الله هذه المرة كل حدود، وبصراحة أقول انه في قلب المواطنين، خصوصا في الفترة الاخيرة، حيث هناك ضيق كبير انطلاقا من الواقع الذي يعيشونه والذي سببه الفعلي والحقيقي والعميق هو وجود الحزب بالشكل الذي هو عليه.
بالمقابل، شنت صحيفة الأخبار المحسوبة على حزب الله حملة شعواء على الرئيس سليمان، حيث اتهمته «بخيانة» خطاب القسم، من خلال اعتباره الحديث عن المقاومة لغة خشبية، فقط لانه لم يحصل على الاجماع لبقائه رئيسا لولاية جديدة.
وختمت الاخبار بدعوة الرئيس سليمان للرحيل.
وبالعودة الى اجتماع لجنة البيان الوزاري فقد خيمت عليه الاجواء المتشنجة بين الرئيس وبين حزب الله وحلفائه، وبات واضحا ألا نافذة ضوء تفضي الى التفاهم على بيان وزاري يمكن ان يصل بالحكومة الى مجلس النواب، خلال ما تبقى من مهلة الشهر الدستورية وهي 12 يوما فقط.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان ثمة وجهتي نظر في هذا الشأن احداهما لـ 14 آذار تعتبر انه اذا انقضت مهلة الشهر ولم يتم الاتفاق على البيان الوزاري، فان لا مادة دستورية تنص صراحة على وجوب استقالة الحكومة، لان حالات استقالة الحكومة محددة في الدستور وهي لا تشمل موضوع انقضاء المهلة المحددة لانجاز البيان الوزاري.
لكن الرئيس السابق لمجلس النواب حسين الحسيني يرى عكس ذلك، وتتبنى 8 آذار وجهة نظره وخلاصتها ان مهلة الثلاثين يوما، وهي مهلة مسقطة بحسب الصلاحيات الدستورية الواردة في وثيقة الوفاق الوطني «الطائف» اي انها لن تخضع للتمديد، بل هو يرى انه بعد انقضاء هذه المهلة يتعين على رئيس الجمهورية اجراء استشارات جديدة لتكاليف رئيس حكومة جديد.
وعن اعلان بعبدا يرى الحسيني ان طاولة الحوار التي انتجته هي في اساسها غير دستورية في ظل وجود مؤسسات دستورية، واذا كان الحوار ممكنا على طاولتي مجلس الوزراء او مجلس النواب، فلماذا هيئة الحوار؟ وبالتالي فان اعلان بعبدا ايضا يندرج ضمن هذا التوصيف، حيث لا وجود له دستوريا، او قانونيا، كونه لم يصدر عن سلطة منتخبة، وبالتالي فهو خارج اطار التوثيق.