Note: English translation is not 100% accurate
الحاملون على سليمان أوقفوا حملتهم
أوساط 8 آذار لـ «الأنباء»: المماطلة لتقصير عمر الحكومة المحدود
8 مارس 2014
المصدر : الأنباء

سليمان: ثمة متضررون من تحول الجيش إلى قوة قادرة
أزمة «المقاومة» في البيان اللبناني أمام مؤتمر وزارة الخارجيةبيروت ـ عمر حبنجر
موعد جديد «لولادة» البيان الوزاري مطلع هذا الاسبوع، وستكون الولادة طبيعية هذه المرة في ضوء الترتيبات والتفاهمات والتراجعات النسبية المتبادلة، والتي شملت الحملات السياسية والاعلامية، التي طالت الرئيس ميشال سليمان، العائد من مؤتمر باريس، باعلان ضامن لاستقرار لبنان ومكرس لاعلان بعبدا اللبناني.
وفي معلومات لـ «الأنباء»، ان الجهات التي نفخت في بوق الحملة على رئيس الجمهورية الحارس للثوابت الوطنية قطعت «التيار» عن مصادر الضخ والتعبئة والاكتفاء بمتابعة ردود الفعل.
وكان الرئيس سليمان تحدث من باريس قبل اقلاع طائرته الى بيروت قائلا انه كان يتوقع الهجوم عليه من حزب الله، وقال: «من يعمل يُجرّح».
واضاف: «يجب الا يستخفوا بالحبر الذي يكتب الهوية والتاريخ، ولا يتوهمن احد ان بامكانه اسكاتي او اخافتي، وسأبقى نابضا وصوتي حتى آخر دقيقة من ولايتي».
وقال عن الهبة المالية السعودية للجيش: ان من لا يعترف بواقع هذه الهبة وهي الاكبر في تاريخ الجيش لا يعترف بالجيش، ولا يحتاج الامر الى منجمين لمعرفة المتضررين من تحول الجيش الى قوة قادرة وحصرية تحمي السيادة الوطنية.
واعتبر سليمان ان تعطيل نصاب الاستحقاق الرئاسي هو تعطيل للدستور، ولا يحصل الا في الظروف القاهرة، لافتا الى ان اعلان بعبدا اصبح اكبر من البيان الوزاري ومسألة المقاومة سيتم ايجاد صيغة مرنة لها في البيان.
ولاحظ تيار العماد عون في كلام سليمان ما اعتبره هجوما على حزب الله، من زاويتين، الاولى تمثلت بكلامه عن ان السلاح الممنوح للجيش سيستعمل لمكافحة الارهاب ومواجهة اسرائيل ونزع السلاح غير الشرعي في الداخل اللبناني من دون استثناء سلاح المقاومة، والثانية باعلانه ان سبب هجوم الحزب عليه هي مواصفات الرئيس المقبل للجمهورية وليس البيان الوزاري.
غير ان قناة «او تي في» الناطقة بلسان التيار العوني اضاءت بقوة على اعتذار الرئيس سعد الحريري عن تلبية دعوة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الى عشاء اقامه في دارته بباريس تكريما للرئيس سليمان.
وسألت «الأنباء» بعض نواب تيار المستقبل عن صحة الامر، فلم تكن الصورة واضحة لديهم بعد.
وتقديرا، يعتقد البعض ان لهذا الموقف علاقة بحسابات انتخابية مستقبلية لنائب رئيس مجلس النواب.
في غضون ذلك، توزعت الاهتمامات السياسية في بيروت امس باتجاهين، اصداء مؤتمر باريس تحليلا وتقييما، فضلا عن التطورات المتصلة بالبيان الوزاري.
وفي موضوع اعلان باريس الصادر عن مؤتمر دعم لبنان، بدا الرئيس نبيه بري غير واثق من تنفيذ المقررات الصادرة عن المؤتمر، وقد ارسل مع الوزير وائل ابوفاعور الى النائب وليد جنبلاط يقول: «انا الغني واموالي المواعيد».
هذا شطر من بيت قصيدة لأبي الطيب المتنبي في هجائه كافور الاخشيدي، حاكم مصر في ذلك الزمان.
غير أن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الذي رافق الرئيس سليمان الى المؤتمر، رد قائلا ان مقررات المؤتمر قد تبقى مجرد وعود، إذا لم تلق المتابعة الحثيثة.
وأضاف: ان هذا المؤتمر دل على أن العالم يشعر بوجود لبنان، وان المؤتمر التزم خارطة الطريق التي أعدها البنك الدولي.
وقيل لدرباس ان بعضا من 8 آذار شكك بجدوى المؤتمر، فأجاب بقوله: لو سألوا الوزير جبران باسيل لغيروا لهجتهم.
عن البيان الوزاري وتعقيداته، قال درباس: من استطاع تشكيل هذه الحكومة يستطيع إعداد بيانها الوزاري، هناك كلمة مقاومة، والاختلاف على السياق وليس على المعنى.
لكن يبدو أن زوبعة جديدة سيثيرها عدم ذكر كلمة «المقاومة» بثلاثيتها الشهيرة في الموقف الرسمي اللبناني المفترض رفعه الى القمة العربية في الكويت.
وتردد أن صيغة الموقف الرسمي للحكومة التي أعدها وزير الخارجية جبران باسيل، استبعدت هذه المعادلة ووضعت مكانها جملة تنص على «حق لبنان واللبنانيين بتحرير أرضهم من الاحتلال الإسرائيلي».
وقال الرئيس بري حول هذه المسألة: اننا ننتظر ما سيضمنون البيان الختامي للقمة العربية في شأن المقاومة، ملاحظا أن البيانين للقمتين العربيتين السابقتين، أدرجا معادلة «الشعب والجيش والمقاومة» فهل ستدرجها قمة الكويت أم سيحصل تعديل؟
بدوره وزير حزب الله محمد فنيش، قال: نحن منفتحون على أي صيغة تضمن حق لبنان واللبنانيين بالمقاومة، وتوقع حلا قريبا.
أما عن البيان الوزاري فقد نقل عن الرئيس بري أن مهلة إعداد البيان تنتهي في 17 الجاري، وان لم تتوصل اللجنة الوزارية الى صياغة البيان خلال هذه الفترة، فإن على رئيس الجمهورية أن يدعو الى استشارات نيابية، وتصبح الحكومة في حالة تصريف أعمال.
بيد أن أوساط سياسية نقلت عن مصادر الثامن من آذار قولها لـ «الأنباء»، ان هذه القوى تعتبر أن المماطلة في موضوع البيان الوزاري، حتى نهاية المهلة الدستورية تخدم رغبة البعض لديها، في تقليص مرحلة حكم هذه الحكومة الى أقصى حد. وكل يوم يمر قبل انتهاء المهلة بلا حكومة، يعتبر كسبا لمن لا يريدون لها أن تمارس الحكم طويلا.