Note: English translation is not 100% accurate
مقابل 150 معتقلة في سورية و3 أطفال سلموا للأمن اللبناني
راهبات «دير مار تقلا» طليقات في دمشق
11 مارس 2014
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ كونا

انتهت قضية خطف راهبات «دير مارتقلا» في مدينة معلولا السورية فجر أمس وأطلقت جبهة النصرة، التي تبنت الاختطاف، سراحهن مقابل افراج النظام السوري عن حوالي 155 سيدة سورية معتقلة لديه، بعد وساطة قامت بها قطر واستمرت منذ نحو ثلاثة اشهر. وقد وصلت الراهبات الى منطقة القصاع التي تقطنها اقلية مسيحية بدمشق وسط استقبال شعبي وديني. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن المطران لوقا الخوري المعاون البطريركي لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس قوله عند وصول الراهبات إلى القصاع «ان سورية التي لا تعرف أي تفرقة بين مسلم ومسيحي مستهدفة بكنائسها ومساجدها وحضارتها من قبل مجموعات إرهابية مسلحة لا تعرف إلا القتل والتدمير».
وقالت «سانا» ان عددا من الراهبات المحررات أعربن عن شكرهن لكل من ساهم في تحريرهن وعلى رأسهم القيادة السورية وعن سعادتهن بالعودة إلى حضن الوطن.
وقال وزير الخارجية القطري د.خالد بن محمد العطية ان اطلاق سراح الراهبات الارثوذكس جاء نتيجة نجاح وساطة قطرية.
وأضاف في تصريح نقلته وكالة الانباء القطرية الليلة قبل الماضية ان الاجهزة المعنية في الدولة قامت بجهود حثيثة منذ شهر ديسمبر الماضي للتوسط من اجل اطلاق سراح الراهبات ايمانا بمبادئ الانسانية.
وأوضح ان العملية شهدت اطلاق سراح اكثر من 153 معتقلة سورية من سجون النظام السوري مؤكدا حرص قطر منذ بداية الازمة في سورية على الوقوف مع الشعب في مطالبه المشروعة.
وبث ناشطون معارضون صباح أمس شريطا مصورا يظهر نقل راهبات دير مار تقلا، وهن 13 راهبة لبنانية وسورية و3 من مساعداتهن، من مكان احتجازهن الى جرود بلدة عرسال الحدودية في شرق لبنان، حيث تسلمهن الامن العام اللبناني، وسلم المقاتلين في المقابل سيدة وثلاثة اطفال كانوا محتجزين في سورية.
ووصلت الراهبات بعد منتصف الليل الى معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان حيث أقيم لهن حفل استقبال قصير في صالون الشرف، وبدا عليهن الارهاق. وقال مراسل وكالة فرانس برس ان احداهن لم تستطع السير ما استدعى حملها لانزالها من السيارة.
ودخلت الراهبات وسط جمع من الصحافيين والرسميين والمدير العام للامن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم. وصافحت الراهبات مستقبلينهن، وبدت الابتسامة على وجوههن، وارتدين اللباس الديني القاتم اللون، وعلقن صلبانا حول اعناقهن.
وقالت رئيسة الدير الام بيلاجيا سياف للصحافيين «نشكر الله تعالى الذي يسر الامور وسيدنا (بطريرك الروم الارثوذكس لانطاكيا وسائر المشرق) يوحنا العاشر والرئيس بشار الاسد وتواصله مع امير قطر (الشيخ تميم بن حمد آل ثاني) ومساعدتهما لنا.. نشكرهما فوق الحدود».
وشكرت «الوسيط الكبير (...) اللواء عباس ابراهيم» الذي قاد المفاوضات مع مدير المخابرات القطرية غانم الكبيسي الذي زار بيروت أمس الأول.
وأكدت الراهبة ان ايا من المفرج عنهن لم تتعرض لسوء خلال فترة احتجازهن منذ مطلع ديسمبر الماضي. وقالت «جميعنا، الاشخاص الـ 16 الذين كنا هناك، لم نتعرض لأي مساس بنا او سوء».
اضافت «معاملة النصرة لنا كانت جيدة، حسنة، حتى ان شخصا يدعى جورج حسواني (احد وجهاء يبرود) وضع في تصرفنا كل البناية» التي احتجزن فيها في يبرود، ابرز معاقل المعارضة في القلمون قرب الحدود اللبنانية. وكان مصدر مقرب من ملف التفاوض افاد بأن الراهبات كن محتجزات لدى مجموعة من جبهة النصرة يقودها شخص معروف باسم «أبو مالك الكويتي».
وقالت سياف ان «الجبهة كانت معاملتها جيدة معنا (...) كانت توفر لنا كل طلباتنا». وأضافت ردا على سؤال عن سبب عدم وضعهن الصلبان اثناء الاحتجاز، ان الخاطفين لم يطلبوا ذلك، بل ان الراهبات فضلن عدم وضعه لانه رأين ان وضعه لم يكن مناسبا نظرا لظروف الاحتجاز.
وأكد ابراهيم ان ما جرى «عملية متكاملة»، مشيرا الى وجود «موقوفات وسجينات تم اطلاق سراحهن»، وان «العدد اكثر من 150». وشدد على انه «لم يتم دفع اي بدل مادي».
وسلم عناصر الامن العام المقاتلين سيدة وثلاثة اطفال، قبل ان يتسلموا الراهبات. وسمع المقاتلون يهتفون «الله اكبر» بعد التسليم والتسلم.
وأوضح المرصد السوري لحقوق الانسان انه تم اولا الافراج عن هذه المرأة واولادها وتسليمهم الى المقاتلين كـ «عربون حسن نية»، مشيرا الى وجود «149 معتقلة اخرى في عهدة الامن العام اللبناني بعدما اطلق سراحهن من السجون السورية بموجب الصفقة».