Note: English translation is not 100% accurate
عون هنأ اللبنانيين.. وريفي ووزراء الكتائب يتحفظون.. وقزي يلوّح بالاستقالة
لبنان يقر «بيان التناقضات» الوزاري.. والبرلمان يناقشه الثلاثاء
16 مارس 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
اجتازت حكومة تمام سلام نفق البيان الوزاري بعد 26 يوما و10 جلسات للجنة البيان وجلساتين لمجلس الوزراء.
واستطاع أحفاد سيبويه جمع التناقضات في عبارات وجمل واحدة، اجتمعت فيها مسؤولية الدولة في تحرير الأرض مع حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال.
وتم الإفراج عن البيان في ختام جلسة مطولة استمرت حتى الحادية عشرة والنصف من ليل الجمعة ـ السبت.
وزير الإعلام رمزي جريج تلا الصيغة المتفق عليها وفيها «تؤكد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، بشتى الوسائل المشروعة، مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، ورد اعتداءاته واسترجاع الأرض المحتلة.
وأضاف: تمت الموافقة على البيان الوزاري لحكومة المصلحة الوطنية مع التحفظات المشار إليها.
وتقول مصادر لـ «الأنباء» إن هذه الصيغة استندت أصلا إلى ما قدمه الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، ثم جرى تعديلها بإضافة «حق المواطنين اللبنانيين بالمقاومة للاحتلال»، بدل «حق الشعب اللبناني» الذي اقترحه وزراء 14 آذار ووافق عليه وزراء 8 آذار.
لكن الخلاف الذي أخر انعقاد مجلس الوزراء من الثامنة مساء، الى الحادية عشرة والربع ليلا كان التعريف لكلمة مقاومة او المقاومة، وكلمة المواطنين بدل كلمة اللبنانيين الواردة في أصل الاقتراح.
ولاحظت المصادر كيف كان هناك تعمد لعقد جلسة مجلس الوزراء الساعة الثامنة مساء، وريثما ينتهي مهرجان بيال لقوى 14 آذار، لكن العرقلة استمرت حتى الحادية عشرة والنصف ليلا، علما ان العماد ميشال عون استهل عشاء تكريميا لأنصاره بمناسبة «14 آذار العوني»، في التاسعة مساء، مهنئا الحاضرين بالاتفاق على البيان الوزاري، ما يعني ان الساعتين والنصف الفاصلتين بين إعلان العماد عون، وإذاعة مقررات مجلس الوزراء، استهلت في تدوير زوايا الكلام.
العماد ميشال عون رأى أن محاولة حل كل الأمور وخصوصا تلك التي تعمل في طياتها أكبر العقد لا يمكن أن تحصل في كتابة البيان الوزاري، فالكلمة لا تغير مضمونا، إنما الأحداث هي التي تغير وتفرض المعادلات الجديدة، والحلول لا تصاغ بكلمات، والمطلوب الا نتلهى بعبارات التورية عن المقاومة لأن ذلك سيبقى مجرد كلام، ولن يغير شيئا في واقع الحال.
بدوره رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد تساءل عن أسباب سعي البعض إلى حذف كلمة المقاومة من البيان الوزاري وقال: أليس إصرار هؤلاء على إلغاء المقاومة من خيارات الشعب مطلبا اسرائيليا بامتياز؟ وهل يجردون انفسهم ومن هم حولهم بالاستجابة الطوعية لهذا المطلب الإسرائيلي.
ودعا رعد من وصفهم بأنهم طعنوا المقاومة في ظهرها من دون خجل، ان ينتظروا الخير من المقاومة لأنها أرحم بهم من إسرائيل التي ينفذون اجندتها في البيان الوزاري.
وقال: امام إصرار بعضهم على حذف كلمة المقاومة يبدو أنهم يريدون إطاحة الحكومة، مشيرا إلى أن لدى البعض منهم رغبة في أن يستقيل الرئيس سلام، لأنه يمني نفسه بأن يحل محله.
ولاحظت صحيفة «النهار» أن صيغة التسوية بدت على كثير من الهزال نظرا إلى التناقض الصارخ الذي اتسمت به في حصر مسؤولية التحرير بالدولة من جهة والحق في المقاومة في المواطنين اللبنانيين من الجهة المقابلة، بما يؤسس لتمديد الصراع الحاد إلى داخل مجلس الوزراء.
صحيفة المستقبل قالت إن الرئيس بري سيدعو إلى جلسة عامة لمناقشة البيان الوزاري في أسرع وقت متوقعة ذلك الثلاثاء أو الأربعاء المقبلين.
وساهمت اتصالات الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري في التوصل إلى هذه الصيغة إضافة إلى عشرات الخلوات التي انعقدت في أروقة القصر الجمهوري.
وزير العدل أشرف ريفي تحفظ على ثلاث نقاط وأوضح أن موقفه مبدئي ولا علاقة له بمعارضة حزب الله توليه وزارة الداخلية.
وأضاف تحفظت على بند المقاومة تحت سقف الدولة، والخاضعة لمرجعيتها، وعلى عدم ورود نص واضح يطالب حزب الله بالانسحاب من سورية، وعدم ورود نص يدعي حزب الله الى التوقف عن ممارسة الامن الذاتي، خصوصا في اللبوة ومحيط عرسال، لان ذلك يشكل مدخلا لهز الاستقرار في كل لبنان.
بدورهم وزراء حزب الكتائب الثلاثة اعلنوا رفضهم الشطر المتعلق بالمقاومة على ان يتخذ المكتب السياسي للحزب الموقف النهائي، علما ان الوزير سجعان قرني ألمح للاستقالة غير ان مصادر متابعة اكدت لـ«الأنباء» ان وزيرين من الوزراء الثلاثة قد يعلقان مشاركتهما في الحكومة دون الاستقالة، ليقينهما بأن البديل المسيحي حاضر، اما الوزير الثالث رمزي جريج فقد اعلن انه ليس من صفوف الكتائب انما من حصتها في 14 آذار و«اترك لنفسي هامشا من حرية القرار بالتوافق مع الكتائب».
وانطلاقا من مبدأ التعليق يكون على وزراء الحزب ونوابه الغياب عن جلسة الثقة، في حين ان نائبا كتائبيا واحدا هو نديم الجميل سوف يحجب الثقة عن الحكومة، اقناعا منه بوجهة نظر القوات اللبنانية.
الوزير نبيل دو تريج قال ان ملائكة الرئيس سعد الحريري كانت حاضرة بقوة في الاتصالات التي ادت الى خروج البيان الى النور، اما الايجابية التي انتجها البيان فتكمن في المرجعية الواضحة للدولة في بند المقاومة وهذا ما لم يحصل في البيانات السابقة، كما انه يؤسس لمرحة جديدة في مفهوم المقاومة.
وزير الخارجية جبران باسيل قال: مبروك للبنانيين، وقد انتصرنا باستقطاع مرحلة تهدئة اضافية، والبيان الوزاري اكد على مسلمتين لا خروج عنهما، اولا الحق بمقاومة الاحتلال الاسرائيلي، ومواجهة الاعتداءات وثانيا المحافظة على لبنان وسيادته واستقلاله.
الوزير علي حسن خليل (امل) قال من جهته ان الصيغة الوزارية التي اعتمدت تشكل انتصارا للثوابت الوطنية التي آمنا بها، ونحن راضون عن البيان الوزاري مائة بالمائة وذاهبون الى جلسات الثقة.