Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: «الكتائب» تلقت تطمينات
البيان الوزاري «المنقّح» أمام مجلس النواب اليوم: الأمن ورئاسة الجمهورية في طليعة تحديات حكومة سلام
19 مارس 2014
المصدر : الأنباء

حزب الله: صفقات تسليح الجيش لن تؤهله لمواجهة إسرائيل!بيروت ـ عمر حبنجر
تواجه حكومة تمام سلام اليوم وغدا ملفين اساسيين في غمرة مناقشة البيان الوزاري يتناولان الوضع الامني بقاعا وشمالا، في ظل ارتدادات الحرب السورية، فالاستحقاق الرئاسي تبدأ مهلته الدستورية اعتبارا من 25 الجاري.
وعندما يتطرق النواب للامن، لا يسعهم الا التركيز على السيارات المفخخة والعمليات الانتحارية التي عادت لتصدع الاستقرار النسبي الذي يعيشه لبنان ولتفرض على اللبنانيين المزيد من المعاناة في الحركة والتنقل تحت مظلة الخوف المقيم والقلق الدائم.
وهنا ستتجدد السجالات حول المسببات والذرائع، ففريق 14 آذار يعتقد جازما بان العمليات الانتحارية التي لم يعرفها لبنان في يوم من الايام ما كانت لتحصل لولا تورط حزب الله في الحرب بسورية، لكن فريق 8 آذار وعلى رأسه حزب الله يرد هذه العمليات الى الموجة التكفيرية محاولا اخراج تورطه في سورية من لائحة المسببات لهذه الهجمات الانتحارية.
وسيأخذ الوضع في طرابلس حيزا من مناقشات النواب في ظل استقصاء الحلول في هذه المدينة، في زمن حكومة نجيب ميقاتي، كما في زمن الحكومة الحاضرة، وهذا ما حمل الرئيس تمام سلام الى دعوة وزراء طرابلس ونوابها الى اجتماع برئاسته امس لتقييم الوضع والوقوف على الحقائق وعلى ارتباطات الاطراف المتحاربة.
واللافت ان الصراع في طرابلس بدأ يتخذ شكل المواجهة بين الجيش وبين العناصر المسلحة في التبانة وجوارها، وهذا هدف قديم للفريق الآخر المرتبط بالمحور السوري ـ الايراني.
وثمة اتجاه لدعوة المجلس الاعلى للدفاع برئاسة الرئيس ميشال سليمان لبحث ما يمكن فعله لمعالجة الوضع الامني في طرابلس، وكذلك في عرسال التي يصورها اعلام حزب الله وكأنها تورا بورا.
وقال وزير الاعلام رمزي جريج ان الامن يقع في طليعة مهام الحكومة الجديدة، وان الوزارات الامنية مكلفة بمعالة الاوضاع، واهمها اقفال ممرات السلاح من سورية الى جبل محسن في طرابلس، كما الممرات الى التبانة وجوارها.
وبالعودة الى البيان الوزاري وجلسات مناقشته، اكد الرئيس تمام سلام ان البيان يشدد على التمسك بسيادة الدولة وبسلطتها وبوحدانية قرارها، مشيرا الى انها اكدت في بيانها على وحدة الدولة اللبنانية ومرجعيتها الحصرية بكل القضايا المتصلة بالسياسة العامة ودورها في صون سيادة البلاد واستقلالها وسلامة ابنائها.
واعتبر ان التوافق على البيان كان انجازا للجميع، وقد انهى مرحلة من التجاذب السلبي لصالح صيغة مقبولة وليس فيها رابح وخاسر، وقد اعادت اجواء التوافق التي تنعكس ايجابا على عمل الحكومة.
وفي اطار معالجة الهواجس الكتائبية حيال البيان الوزاري، عبر سلام لوزراء حزب الكتائب عن تفهمه لهواجس الرئيس امين الجميل الذي التقاه كما التقاه الرئيس ميشال سليمان.
وعقد المكتب السياسي لحزب الكتائب اجتماعا استثنائيا صدرت بعده تصريحات تعكس اطمئنان الكتائب الى التوضيحات التي قدمت له حول البيان الوزاري.
وكشفت معلومات لإذاعة «لبنان الحر» انه لا تعديل بالنسبة للمحكمة الدولية في البيان الوزاري لأن عدم الاشارة اليها نجم عن خطأ في طباعة المسودة، اذ ان مجلس الوزراء ادرج موضوع المحكمة في البيان لكن المسؤول عن طباعته اسقطه سهوا.
وتوقعت مصادر نيابية ان تحصل الحكومة على ثقة 114 نائبا على الاقل رغم حجب الثقة من نواب القوات اللبنانية.
وزير الاتصالات بطرس حرب قال ان ما تم انجازه في البيان الوزاري ليس انتصارا كاملا لكن جرت خطوات كبيرة ونزعنا من يد حزب الله التفرد في اتخاذ القرارات.
بدوره، اكد النائب هادي حبيش عضو كتلة المستقبل بعد لقائه د.سمير جعجع في معراب على وحدة ومتانة العلاقة داخل قوى 14 آذار ولو انها اختلفت بأمور تفصيلية.
وقال: الحكومة والبيان الوزاري باتا وراءنا، وان القوات اللبنانية ستحجب الثقة عنها انسجاما مع نفسها، لكن الاساس ان 14 آذار متفقة على القيم الاساسية وهي قيام الدولة الفعلية، وهدفنا واضح وهو ايصال مرشح من 14 آذار الى سدة الرئاسة، فضلا عن التصدي لما يسمى بالفراغ الرئاسي.
ونفى حبيش ان يكون ما حصل في يبرود انتصارا ومقاومة لحزب الله، واصفا اياه بالعمل الميليشياوي خارج اطار الدولة اللبنانية وحدودها، مؤكدا ان وزراء 14 آذار سيستمرون في مواجهة حزب الله داخل الحكومة لجهة شراكته بالقتال في سورية وبقاء سلاحه خارج اطار الشرعية، وقال ان 14 آذار حققت مكاسب من خلال هذه الحكومة وهي الانتقال من حكومة حزب الله الى حكومة يملك فيها الحزب ثمانية وزراء من اصل 24 وزيرا، وبالتالي القرار السياسي في البلد لم يعد لحزب الله، وبات بإمكاننا موازاته داخل الحكومة، وكشف حبيش ان اسم د.سمير جعجع هو اول الاسماء المطروحة كمرشح لـ 14 آذار الى رئاسة الجمهورية.
وردا على التساؤلات حول قرار القوات اللبنانية البقاء خارج التشكيلة الحكومية، قال عضو كتلة القوات النائب فادي كرم ان الجواب على هذه التساؤلات أتى سريعا حيث تبين ان قرار القوات كان صائبا، وانها بقيادة د.سمير جعجع لن تأخذ القرار الصائب لمصلحتها فقط بل من اجل الدولة في مواجهة الدويلة، وقال ان القوات اسقطت محاولة جديدة لمشروع يريد ان يحول لبنان الى سلعة بيد النظامين السوري والايراني.
من جهته، تناول رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في تصريح له امس الهبة المالية السعودية للجيش اللبناني من زاوية التشكيك، فقال: كل ما يحكى عن صفقات تسلح للجيش اللبناني وعن مليارات من الدولارات تدفع من اجل تسليح الجيش اللبناني لا يصل الى الجيش اللبناني عند البحث التفصيلي، ما يؤهله لمواجهة سلاح اسرائيل، وكأن الجيش الوطني اللبناني مقدرا له ان يضع لحمه العاري بمواجهة العدو الاسرائيلي المدجج بالسلاح.
وخلص الى القول: نحن كحزب الله نشكل الى جانب الجيش ضمانة الامن والاستقرار وحصانة البلد من اي عدوان اسرائيلي او تكفيري.