Note: English translation is not 100% accurate
رئاسيات
جعجع أول المرشحين للرئاسة
19 مارس 2014
المصدر : بيروت

تطوى صفحة الاستحقاق الحكومي هذا الأسبوع مع نيل حكومة سلام الثقة بأكثرية ساحقة تقارب الإجماع ولا يخرقها إلا أصوات كتلة القوات اللبنانية الكتلة النيابية الوحيدة غير المشاركة في الحكومة. وابتداء من الأسبوع المقبل تفتح صفحة الاستحقاق الرئاسي ابتداء من الثلاثاء 25 الجاري موعد بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد، وحيث يمكن للرئيس نبيه بري أن يوجه دعوة لعقد جلسة الانتخاب ابتداء من 25 الجاري حتى 15 مايو المقبل عندما يتحول المجلس النيابي حكما الى هيئة ناخبة ويجتمع من دون دعوة من رئيسه.
رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع على وشك أن يعلن ترشيحه رسميا الى رئاسة الجمهورية. قبل أشهر في سبتمبر الماضي «مهرجان الذكرى السنوية لشهداء القوات اللبنانية» حدد مواصفات الرئيس المقبل التي تنطبق عليه، وقبل أيام «مهرجان البيال في ذكرى 14 آذار» كاد أن يعلن ترشيحه عندما حدد آلية اختيار مرشح 14 آذار توصل إليه.
كثيرة هي المؤشرات التي تنبئ بقرب إعلان الترشيح أو تمهد له: النائب هادي حبيش وهو نائب كتلة المستقبل في عكار كشف بعد لقائه جعجع أمس في معراب أن «جعجع هو أول الأسماء المطروحة»، مشددا على التوافق داخل قوى 14 آذار على مرشح رئاسي موحد من ضمن هذا الفريق. النائب فادي كرم، وهو نائب القوات في الكورة، قال ان «القوات اللبنانية ستعلن ترشيح رئيسها سمير جعجع في وقت قريب».
وتفيد معلومات بأن الهيئة التنفيذية في القوات تعقد اجتماعات كثيفة ومتتالية تشمل كل القطاعات السياسية والاقتصادية والسياحية والتنموية والنقابية والمناطقية لبلورة رؤية رئاسية متكاملة تجسد تطلعات اللبنانيين. وشكلت الهيئة لجنة من 12 خبيرا في جميع المجالات، وكلفتها بوضع مسودة برنامج حكم تفصيلي تمهد وتهيئ لترشيح جعجع لرئاسة الجمهورية في اللحظة الوطنية المؤاتية.
وسئل جعجع (في حديث لـ «الأخبار») عن خطابه في احتفال البيال الذي بدا وكأنه يعلن انطلاق مسار ترشيحه، فأجاب «وضعت خارطة طريق موضوعية حول نقطتين، وهي ضرورة خوض 14 آذار غمار الانتخابات الرئاسية بكل جدية، وإلا فكيف ستحقق أهدافها. هذه فرصة لا تحين إلا كل ست سنوات، وإذا لم نعرف كيف نخوضها ستضيع علينا. ثانيا، أنا حددت المقومات والمقاييس الموضوعية للمرشحين، لأن المعايير موضوعية وعلمية، وأنا منفتح على النقاش حول هذه المعايير».
وعما إذا كانت القوات بدأت وضع خطة عملية من أجل الانتخابات؟ قال «بدأنا منذ أربعة أشهر حركتنا واتصالاتنا. فمعركة رئاسة الجمهورية هي أم المعارك بالنسبة إلينا. وبخلاف ما يقول البعض ان رئيس الجمهورية لا صلاحيات لديه، نحن نعتقد أن لديه الصلاحيات، وهو رمز الدولة وكلامه مسموع، والدول تتعامل معه على هذا الأساس. ولو لم يكن كذلك، لما كانت قامت القيامة على رئيس الجمهورية حين قال كلمتين لم تعجبا البعض. رئاسة الجمهورية يجب أن تكون أم المعارك بالنسبة الى قوى 14 آذار».
وهل يخشى من الفراغ ومن أن يكون إنجاز الحكومة وبيانها الوزاري في الشكل الذي حصلا فيها، تحوطا للفراغ، أجاب «لا أحكم على النوايا. ولا أحد أعلن أنه سيقاطع الانتخاب. نشعر بأن هناك جوا كبيرا لدى الفرقاء في 8 و14 آذار بضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية، وخصوصا مسيحيي الفريقين، ما يعني أنهم سينزلون الى جلسة الانتخاب في مهل الشهرين اللذين يسبقان موعد انتهاء الولاية».
وفق ذلك، هل تجرى اتصالات بين مسيحيي 8 و14 آذار من أجل إجراء الانتخابات؟ أجاب «الجميع يتحدث مع الجميع في هذه الأيام، ولا ينقطع أي فريق عن الآخر ولو بالواسطة، لذا تبادل الآراء موجود حاليا مع الجميع».
وهل يعني ذلك أنكم غير منزعجين من الحوار بين المستقبل والعماد ميشال عون، أجاب ضاحكا: «أبدا. أنا سررت جدا بهذا الحوار. هكذا على الأقل يعرف مسلمو 14 آذار قيمة مسيحيي 14 آذار. وكلما تعمق الحوار بينهما، عرفوا قيمتنا أكثر».
مصدر سياسي في 8 آذار رأى تعليقا على خطاب جعجع في البيال أن جعجع يدرك الصعوبات التي تحول دون وصوله الى الرئاسة، لكنه بترشيح نفسه يسعى الى تحقيق أمرين: أولهما ان يصبح عضوا طبيعيا في نادي المرشحين لرئاسة الجمهورية، وأن يسقط الحرم الذي لحقه منذ أن تجاوزه الرئيس أمين الجميل في نهاية عهده عام 1988 واختار عون رئيسا لحكومة عسكرية تتولى صلاحيات رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولايته، أما الأمر الثاني الذي يريده جعجع فهو أنه إذا لم يتمكن من الوصول الى الرئاسة فليكن «شبحه» مخيما على أي رئيس جديد قد تنتجه تسوية أعلن صراحة رفضه لها مستعديا بذلك الجميع في السباق الرئاسي.
وترى مصادر قريبة من 14 آذار أن جعجع أراد التصويب على معركة الرئاسة الأولى ولم يدخل في سجال مع «المستقبل» حول مسألة المشاركة في الحكومة، لكنه بموقفه استعجل حرق المراحل عندما قدم نفسه بطريقة أو بأخرى على أنه المرشح الأقوى داخل قوى 14 آذار ومن خلال المواصفات التي اعتبرها من شارك في مهرجان البيال أنها تنطبق عليه أولا وأخيرا. ومن حق جعجع الترشح للرئاسة الأولى، لكنه أراد بطريقة مباشرة أن يلغي المرشحين الآخرين في 14 آذار مستبقا ما كان تحدث عنه زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري في أكثر من مناسبة من أنه سيكون لـ 14 آذار مرشحها وأنها لابد من أن تجتمع للاتفاق على الاسم الذي ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية.
وسألت المصادر عن الأسباب التي دفعت جعجع الى استباق القرار الذي ستتخذه 14 آذار في شأن رئاسة الجمهورية على رغم أن هناك صعوبة في التوافق على الاسم؟ وقالت: هل لاستباقه علاقة بكل ما يشاع عن الأجواء التي ســـادت لقاء الحريري ـ عون في باريس والتي تتولاها جـــهات إعلامية مقربة أو محسوبة على 8 آذار في محاولة لزعزعة موقف 14 آذار من الرئاسة بذريعة أنهما تفاهما على ملف الانتخابات الرئاسية؟