Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن إنجازات الرئيس أصدق أنباء من الكتب
السعد لـ «الأنباء»: التمديد لسليمان أبغض الحلال لكنه الخيار الأفضل
20 مارس 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى النائب فؤاد السعد ان مرحلة ما بعد نيل الحكومة ثقة المجلس النيابي، ستشهد مزيدا من التصعيد السياسي لمجرد انها تحمل عنوان «الانتخابات الرئاسية»، خصوصا ان الرئيس السوري بشار الأسد استبق المرحلة ووجه تعليماته بوضوح الى فريقه في لبنان بأن المطلوب لقصر بعبدا «رئيس ممانع»، وهو ما لن ترضى به لا قوى 14 آذار ولا غيرها من القوى السياسية المستقلة، بمعنى آخر يعتبر السعد ان الاستحقاق الرئاسي بات تبعا لما نقلته صحيفة «السفير» عن الرئيس الأسد، مهددا بالفراغ او بأقل تعديل بدخوله حلقة المراوحة الى حين حصول تفاهم إقليمي ـ دولي على هوية الرئيس الجديد.
ولفت السعد في حديث لـ «الأنباء» الى ان التسويات في لبنان ما كانت لتحصل لولا وجود فريق لبناني مسلح يأتمر بالمحاور الإقليمية، ويفرض توجهاتها على اللبنانيين، تارة عبر انتشار القمصان السود وطورا عبر اختلاق الفوضى الأمنية والسياسية على حد سواء، معتبرا بالتالي ان المطلوب اليوم وبإلحاح هو تلبية دعوة رئيس الجمهورية مشكورا الى الحوار الوطني، لعله يخفف من حدة الاحتقان السياسي ويجنّب الاستحقاق الرئاسي الانزلاق الى لعبة كباش إقليمية ـ دولية، يدفع النظام الديموقراطي في لبنان ثمنها غاليا، علما ان تجربة الحوار مع حزب الله غير مشجعة، لاسيما انه تنكر لتوقيعه على «إعلان بعبدا» ووصفه تارة بالحبر على ورق وتارة اخرى بـ «الميكروب».
وأضاف السعد: «الرئيس سليمان كان صريحا وواضحا في حديثه لـ «الأنباء» ان «مصلحة البلاد تكمن بتطبيق الدستور وانتخاب رئيس جديد»، لكن وللأسف هناك فريق في لبنان لا يعير الدستور والعمل الديموقراطي اي أهمية، ويعتمد عند كل استحقاق على التسويات لتمرير المرحلة بما يتناسب وأهدافه السياسية والعسكرية، وبما يضمن بقاء سلاحه مصلتا على المؤسسات الدستورية وعلى اللعبة الديموقراطية، لذلك يعتبر السعد ان ما بين التسوية على هوية الرئيس الجديد التي يتحضر حزب الله لخوض غمارها، وبين الخوف من الوقوع في الفراغ الحتمي يبقى التمديد للرئيس سليمان وإن كان أبغض الحلال، هو الخيار الأفضل في المرحلة الراهنة الى حين انجلاء الصورة في سورية، مستدركا بالقول انه واهم من يعتقد ان حزب الله سيرضى بترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية، بدليل ما قاله احد نواب بعلبك في كتلة الوفاء للمقاومة بأن الأولوية هي للنائب سليمان فرنجية.
وأردف السعد: الرئيس سليمان يخوض معركة السيادة انطلاقا من خطاب القسم، وأعاد للرئاسة اللبنانية موقعها الطبيعي في المعادلة السياسية، ناهيك عن انه أعاد للبنان مكانته المتقدمة في المحافل العربية والدولية، بدليل التوافق السعودي ـ الفرنسي على تسليح الجيش، ومؤتمر باريس لدعم لبنان، وهما إنجازان ما كانا ليتحققا لولا جهوده الجبارة المشكور عليها، فالرئيس لم يكن بحاجة لحديث صحافي أكان لـ «الأنباء» أم لغيرها من الصحف لتوضيح مواقفه الوطنية، لأن «إنجازاته أصدق أنباء من الكتب» شاء الغيارى على السلاح والممانعة وفي مقدمهم التيار العوني أم أبوا فسليمان حمى الكيان اللبناني وكان الممانع الأول لسقوطه واحتراقه في أتون النار الإقليمية.
وردا على سؤال أكد السعد ان الرئيس سليمان حاول وبكل الوسائل المتاحة بين يديه سحب اللبنانيين من العراك السياسي الى كلمة سواء على طاولة الحوار، إلا ان المنقلبين على إعلان بعبدا هم من قطعوا شعرة معاوية معه وليس العكس، نظرا لعدم تماهي مضمون الإعلان مع طموحاتهم وقتالهم في سورية، متسائلا بالتالي أي صورة يتوقعها اللبنانيون في ظل وجود فريق يريد من رئاسة الجمهورية ان تكون في خدمة سلاحه ومشاريعه، وأي انتخابات رئاسية سيخوضها المجلس النيابي وهناك فريق مسلح لا يؤمن باللعبة الديموقراطية، لذلك يكرر النائب السعد طلبه بضرورة اختصار المسافات وعدم المجازفة بالاستحقاق الرئاسي، عبر اتخاذ قرار شجاع يقضي بالتمديد للرئيس سليمان أقله لسنتين الى حين انقشاع الرؤية في المنطقة.