Note: English translation is not 100% accurate
بالرغم من سخونة الجلسات والنقاشات
الحكومة اللبنانية تكسب ثقة البرلمان على وقع الغارات السورية على عرسال وعكار
21 مارس 2014
المصدر : الأنباء


مشادة كلامية بين الضاهر ونواب «الوطني الحر».. وبري: الجيش على حق حتى لو كان ظالما
ميقاتي يرد على هجوم فتفت: إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروابيروت ـ عمر حبنجر ـ أحمد عز الدين
حصلت الحكومة اللبنانية على ثقة نيابية كبيرة، بعد يومين من النقاشات والسجالات النيابية، وسط هدير الطائرات السورية المغيرة على المناطق اللبنانية العكارية، خصوصا في منطقة وادي خالد، وتحديدا منطقة البقيعة، التي تشكل لسانا لبنانيا داخل الجغرافيا السورية.
واستهدف القصف بداية مسلحين منسحبين من قلعة الحصن التي يحاصرها النظام، وقد وصل ثلاثة جرحى من المنطقة المستهدفة الى المستشفى في «القبيات»، وثمة جرحى آخرون في الطريق الى هذا المستشفى.
أما في طرابلس، فقد احتدمت المواجهات ليلا على محاور التبانة ـ جبل محسن، وكانت الحصيلة خمسة جرحى (عيسى خضر، حسن يوسف الشيخ، بكر زكريا رضوان، أحمد علي حمود وعمران حمود)، ومع الصباح هدأت الاشتباكات كالعادة، لتستأنف، كالعادة أيضا في المساء.
وارتفع بذلك عدد ضحايا المواجهات في طرابلس منذ اندلاع الجولة الى 15 قتيلا بينهم شهيد للجيش وأكثر من ثمانين جريحا.
وفي عرسال واصلت وحدات الجيش انتشارها في عرسال، وتمنى رئيس البلدية علي الحجيري أن يتوسع الانتشار إلى جرود عرسال.
في غضون ذلك، شنت الطائرات السورية غارتين على إحدى مناطق جرود عرسال، مستهدفة مسلحين منسحبين من يبرود كما يبدو.
الجلسة النيابية الثالثة استؤنفت في العاشرة والنصف صباحا، وكان أول المتكلمين النائب الكتائبي فادي الهبر، الذي دعا إلى استعادة الثقة بالدولة والمؤسسات والأمن، لأن ما هدمته الحـكومة السابقة طوال ثلاث سنوات يتطلب إعادة إعماره سنوات.
أما النائب خالد الضاهر، فتناول بكلمته أداء الجيش، فاعترضه الرئيس بري طالبا مناقشة هذا الأمر مباشرة مع القيادة، فرد النائب الضاهر: لقد مضت خمس سنوات، وأنا أراجع هذا الأمر مع قائد الجيش وحتى مع رئيس الجمهورية بلا طائل، فأجابه بري قائلا: الجيش على حق، حتى ولو كان ظالما، ودعني أعالج الأمور.
ورد النائب الضاهر: يا دولة الرئيس بصراحة لا نريد أن نقدم للانتخابات الرئاسية، تقديمات البعض.. يا دولة الرئيس هناك فرق اغتيالات، هناك أكثر من عشر حالات اغتيالات، ويقولون إن هذا بناء على مطالب أميركية، دعنا نوضح للناس، أي ملتح يمر على الحاجز، يوقفونه، هناك احتقان في طرابلس يتطلب معالجة. والإساءات متلاحقة، هنا قاطعه بري معترفا بوجود أخطاء وواعدا بمعالجتها، لكن الضاهر تابع كلامه، متحدثا عن مؤامرة على طرابلس، قائـلا: إذا البعض يريد أن يعمل رئيس جمهورية، فليس على حساب دمائنا، على حساب دماء طرابلس أو عرسال.
وتدخل النائب حكمت ديب عضو كتلة عون مقاطعا الضاهر، مشيرا الى سقوط شهداء للجيش أيضا، فرد عليه الضاهر بنبرة عالية قائلا: لا يحق لك مقاطعتي يا حكمت، أنا ابن عكار، منطقة الجيش ونحن ندعم الجيش، لكن على الجيش أن يكون كما يجب، وشــهداء الجيش هم أبناء عكار وليسوا أبناءكم أنتم، أنــتم أغنياء لا تدخلون في الجيـش، أولادنا يمـوتون في الجيش دفاعا عنكم وحماية لكم.. أنا لا أدافع عن مرتكب إنما أرفض وقوع الظلم.
وتوجه الضاهر الى قيادة حزب الله بالقول: يا اخوان، نحن في بلد واحد وفي مركب واحد ويجب أن نتصارح ونتعاون وألا نتكبر على بعضنا البعض، يا اخوان عندنا هواجس ترقى الى الحقائق بأنكم تعملون على تركيب جمهوريتكـم التـي تفتقدونها وتعملون عليها لربط لبنان بإيران وبولاية الفقيه، كما تستعدون العرب، مما يعود بالشر على اللبنانيين ومئات الآلاف من العاملين في الدول العربية والخليجية وعلى موقع لبنان ودوره.
بدوره، استهل احمد فتفت عضو كتلة المستقبل مداخلته بشن حملة على الرئيس نجيب ميقاتي دون ان يسميه، على خلفية كلمة ميقاتي في بداية الجلسات بالقول: كأنه لم يكن يوما ومنذ سنوات نائبا عن طرابلس ووزيرا للاشغال ورئيسا للحكومة، ولا مسؤولية عليه في الراهن، وحاول ان يحمل الآخرين المسؤولية جلها، المسؤول عن هذه الحال هو من ارتضى المشاركة في الحكم بعد انقلاب القمصان السود، ومن ارتضى المسؤولية الاولى دون حيثية سياسية حقيقية هو من ارتضى ان يمضي ثلاث سنوات في الحكومة دون موازنة، ووسط تراجع النمو من 7% الى 0%، حتى المائة مليار ليرة التي قررت لطرابلس كان البعض قادرا على تغطيتها من جيبه الخاص.
هنا طلب الرئيس ميقاتي الرد على فتفت، فقال: فوجئت بكلام فتفت، هناك اشخاص لا يحمل عقلهم ان يكونوا خارج الحكم، قالها فتفت فهل هو يعنيني ام يعني احدا آخر؟ ثم دافع عن سياسة حكومته المالية، مذكرا بوجود لبنان في محيط مليء بالاحداث، واخيرا اقول له: اذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا.
ورد فتفت قائلا: معك حق عندما احد يطعن حلفاءه يكون بُلي بالمعاصي وعندما واحد بده يعمل رئيس حكومة وليست لديه الحيثية الشعبية يكون بُلي بالمعاصي، وياليتك سكت.
ولاحقا تحدث النائب سامي الجميل (الكتائب) وجورج عدوان (القوات اللبنانية) فالنائب حسن فضل الله (حزب الله).
جلسات «الثقة»: مشاهدات ولقطاتتقرير إخباري
بعد غياب استمر عشرة أشهر منذ جلسة التمديد للمجلس في مايو من العام الماضي، التأم المجلس النيابي أمس الأول بهيئته العامة لمناقشة البيان الوزاري وطرح الثقة بالحكومة، وأبرز ما سجل في هذه الجلسة:
٭ عندما وجهت النائبة ستريدا جعجع كلامها الى حزب الله بادرها الرئيس نبيه بري «مبلشي منيح القصة».
ورصد النائب علي فياض يعيد قراءة كلمة النائبة جعجع على الورق بعدما وزعت نسخة منها على الحاضرين. واللافت أن ذلك حصل أثناء إلقاء النائب ابراهيم كنعان مداخلته.
ولفت أن النائب نواف الموسوي صفق لما قالته مبتسما، مع ذلك لم ير الموسوي في كلمة جعجع «جديدا» كما قال، معتبرا أن «لا تغيير في ثوابت القوات».
وعلق النائب علي بزي إيجابيا على كلام جعجع، قائلا إنها كلمات ليست كالكلمات.
النائب آلان عون أعاد كرسيه الى الخلف وحيا النائبة جعجع، مثنيا على كلمتها التي اعتبرها الوحيدة المهمة واللافتة والجديدة في الجلسة، لما فيها من طروحات سياسية مختلفة وجديدة ومشوقة. وتبادل السلام مطولا مع عدوان.
وكذلك فعل وزير التربية الياس أبو صعب الذي قال إن كلمتها لافتة، وقد شكلت الجديد في هذه الجلسة. ورأى فيها «مد يد بيضاء قواتية لحزب الله، في مقاربة جميلة ومحترمة»، ولو أنه لا يؤيد البعض منها.
وأبدى النائب بطرس حرب استغرابه من اللغة القواتية، وتوجه الى نواب الرابية بالقول: «ورقة التفاهم لم تعد تفي بالغرض، ثمة من يحضر لورقة توأمة مع حزب الله».
٭ شهدت الجلسة الصباحية أجواء هادئة وصلت الى حد الرتابة، ولم يبذل الرئيس بري جهدا كبيرا في ضبط إيقاعها.
٭ كلام المساء صار أكثر تشنجا واستدعى ردا مزدوجا من حزب الله (بدأه النائب علي عمار بالرد على من ظن «أن الصمت شكل من أشكال المهزومية». وأكمله النائب علي مقداد الذي رفض اتهاما للنائب زياد القادري بمحاصرة عرسال والتعامل معها كأنها إرهابية.
٭ الرئيس ميقاتي أراد من كلمته أن تكون مرافعة دفاع عن حكومته وعن الوسطية التي اعتمدها والتي افتخر أنها صارت نهجا. ولم يقبل في الجلسة أن يشكك فيها أحد. حتى ولو على سبيل المزاح.
٭ التيار الوطني الحر كان الحاضر الغائب في الجلسة. نأى بنفسه عن كل ما يجري من حوله، مكتفيا بكلمة للنائب ابراهيم كنعان ألقاها باسم «التكتل»، وساند بري في مسعاه الى ضبط عدد المتكلمين. «التيار الجديد» يرفض الدخول في مشكلة مع أحد، ويسعى جاهدا للحفاظ على أدبياته.
٭ كرر النائب إيلي كيروز في كلمته حزب الله 46 مرة بالإضافة الى الإشارة للحزب أكثر من عشر مرات.
٭ لم يتحدث بعض النواب الى رئيس المجلس أو رئيس الحكومة أو زملائه في القاعة، بل الى ناخبيه الذين يستمعون إليه عبر شاشات التلفزة. النائب عاصم عراجي مثلا فضل الحديث عن خصوصية منطقة البقاع، والنائب إيلي ماروني اعترض على تغييب زحلة عن الحكومة الجديدة.
٭ استوضح النائب نقولا فتوش عن سبب الاختلاف بين البيان الوزاري الذي سبق ووزع على النواب والنسخة المعدلة التي وزعت صباحا، وقد زيدت عليها فقرة كاملة تتعلق بالمحكمة الدولية. برر الرئيس بري ذلك بخطأ مطبعي، فيما بدا أن الجميع متفق على لفلفة الموضوع وعدم تضخيمه، حيث كان الخيار باستنساخ الفقرة المتعلقة بالمحكمة من بيان الحكومة السابقة كما هو. كما اعترض فتوش على بيان الكتائب الذي برر فيه بقاءه في الحكومة، وأعلن فيه أنه في حل من التضامن الوزاري، مؤكدا أن ذلك يخالف القانون.
وبعد سجال مع بري، اضطر رئيس المجلس للإعلان أن الرئيس أمين الجميل أوضح له أن البيان لا يعبر عن الموقف الحقيقي للحزب.
٭ أكثر النائب محمد قباني من مطالبه للحكومة، فاستغرب النائب آلان عون: «هل سيفعلون هذا كله في شهرين؟».
٭ شدد النائب عمار حوري في كلمته على أن الحكومة هي «حكومة ربط نزاع» معددا ثلاث مسائل أساسية موضع نزاع مع حزب الله وهي: قتال حزب الله في سورية وتورطه في المستنقع السوري، وسلاحه في الداخل، وعدم تجاوبه مع إجراءات المحكمة الدولية. وأشار الى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة للإشارة الى حق المواطنين في مقاومة الاحتلال. فعلق بري: «أقول لك، انطلاقا من الواقع الميداني، إنه لولا المقاومة لما كنا اليوم هنا».
٭ الوزيرة أليس شبطيني، الهمس عنها لم يتوقف. بدت وحيدة طوال الجلسة. لم تتحدث الى أحد ولم يقترب أحد من النواب والوزراء منها. بدا الأمر كأنها لم تألف نفسها بعد وزيرة، لا في الزي الذي ارتدته، ولا في حركتها وملامح وجهها البشوش طوال الوقت، حتى أن البعض أطلق لقب «عمار حوري الثاني» عليها، فيما انشغلت هي طوال الوقت بجهاز «الآي باد» الخاص بها.
٭ كان أبرز الغائبين عن جلسة الأمس العماد ميشال عون، ووليد جنبلاط، وسليمان فرنجية، وطلال ارسلان، عدا سعد الحريري الموجود في الخارج.