Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
مؤتمر روما لدعم الجيش اللبناني تحت مظلة فرنسية ـ أميركية
23 مارس 2014
المصدر : بيروت
علم من مصادر لبنانية معنية أن باريس أبلغت بيروت الاستجابة لمعظم الطلبات التي تقدم بها الجيش اللبناني، وإن كان رافق ذلك «بعض التشدد» في أسعار معدات عسكرية معينة خلافا لما كانت باريس قد وعدت به بيروت والرياض على حد سواء، ومن هذه المعدات ما يتعلق بمنصات إطلاق الصواريخ التي يتم تثبيتها على مروحيات «الغازيل».
وإضافة إلى عدد من طائرات «الغازيل»، فإن المعدات الفرنسية التي ستسلم إلى الجيش اللبناني بموجب الهبة السعودية تشمل ناقلات جند وعربات مدرعة، وزوارق سريعة لصالح سلاح البحرية مع نظام رادارات لحماية المياه الإقليمية اللبنانية، فضلا عن تجهيزات تنصت متطورة وشبكة مراقبة حدودية، إضافة إلى المساهمة في تعزيز البنى العسكرية اللبنانية التحتية ومنها إعادة تأهيل المستشفى العسكري المركزي وإقامة مراكز طبابة متطورة وحديثة في المناطق اللبنانية، فضلا عن إعادة تأهيل وسائل نقل عسكرية تحتاج إلى صيانة.
وفي المعلومات أيضا أن القيادة الفرنسية تجاوبت مع مطلب لبنان تزويد الجيش بصواريخ مضادة للدروع وأخرى مضادة للطائرات، على ألا يتجاوز مداها خمسة كيلومترات، وذلك تجاوبا مع التحفظ الإسرائيلي الذي يحول دون تزويد الجيش اللبناني أسلحة مضادة للطائرات تؤثر على التحليق الدائم للطيران الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية.
ولكن مصادر ديبلوماسية فرنسية تنفي أن تكون فرنسا رفضت تسليم نوع محدد من الأسلحة أو الطوافات للجيش، قائلة: «لا فيتو على أي نوع من الأسلحة المحددة في اللوائح المطلوبة من اللبنانيين، وهي القاعدة التي تنطلق منها فرنسا، وليس هناك أي اتفاق فرنسي إسرائيلي مسبق».
وأشارت إلى أنه لا خطوط حمرا أمام الجيش اللبناني، والخط الأحمر الوحيد هو عدم انخفاض الجيش عن مستوى معين، فعلى المؤسسة العسكرية أن تحافظ على مستوى تجهيز وأداء معينين، لأنها العمود الفقري للبنان المهدد أمنيا. والاتفاق حول التسليح سري ويتم بين قيادة الجيش اللبناني، التي وضعت اللوائح المطلوبة للتجهيزات والمعدات والأسلحة، وبين الفرنسيين والسعوديين من جهة ثانية، وهؤلاء قدموا مبلغ 3 مليارات دولار للجيش.
وبالتزامن مع المفاوضات مع الفرنسيين، يستمر العمل في قيادة الجيش تحضيرا للمؤتمر الذي سيعقد في روما في 10 أبريل المقبل والمخصص للنقاش في خطط دعم الجيش، وخصوصا لجهة التدريب الذي تضطلع به إيطاليا اضطلاعا واسعا، وهذا المؤتمر كان محور البحث خلال الزيارة التي قام بها العماد جان قهوجي للعاصمة الإيطالية قبل أسبوعين والتي كانت مثمرة، على حد وصف مصادر عسكرية مواكبة.وستشارك في المؤتمر الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى إيطاليا وألمانيا وإسبانيا، في وقت لاتزال دول أخرى تبدي رغبة في الانضمام إلى المؤتمر. ويأمل لبنان في الحصول على مساعدات عاجلة للجيش سواء كانت عينية أو من خلال تمويل شراء معدات وتجهيزات عسكرية يحتاجها الجيش.وتشير المعلومات إلى أن العماد قهوجي تلقى «ضمانات» من عدد من الدول بأن تكون مساهمتها في دعم الجيش «وازنة»، وأن ذلك سيظهر خلال مؤتمر روما الذي قد يسفر عن نتائج عملية تفوق تلك التي أسفر عنها مؤتمر باريس. وعلم أن لبنان تبلغ رسميا من الإدارة الأميركية بأن قرارا اتخذ بإزالة «العقبات» من أمام تسليح الجيش اللبناني، لتمكينه من أداء دوره كاملا في المحافظة على الاستقرار في لبنان، خصوصا بعد التدهور الأمني الذي سجل في أكثر من منطقة، وتمدد المجموعات السلفية والأصولية والتفكيرية داخل الأراضي اللبنانية. وتحدثت مصادر متابعة عن أن واشنطن، التي لن تكشف عن خطتها لدعم الجيش في الوقت الحاضر، أبلغت لبنان بأن طلبه الحصول على أسراب من طائرة «سيسنا كرافان» (التي يملك لبنان طائرتين منها) ستتم الاستجابة له في وقت سريع، لاسيما أن هذه الطائرات تقوم بمهمات عدة أبرزها الرصد والمراقبة والقصف الرشاش الجوي عند الاقتضاء من خلال رشاشات 12.7 تزود بها، وهي لا تقع ضمن «لائحة المحظورات» الإسرائيلية التي تعمل واشنطن على «التخفيف» منها تجاوبا مع المطالب اللبنانية. وكان لافتا في هذا السياق «كثافة» زيارات المسؤولين العسكريين الأميركيين لبيروت واللقاءات التي عقدت مع العماد قهوجي وعدد من المسؤولين العسكريين، حيث برزت بشكل خاص زيارة قائد القوات الخاصة في القيادة الوسطى الأميركية الجنرال مايكل ناغاتا على رأس وفد عسكري رفيع المستوى.