Note: English translation is not 100% accurate
بدء المهلة الدستورية للاستحقاق الرئاسي اليوم
مصادر 14 آذار لـ «الأنباء»: 8 آذار تهدد بنقل جبهة طرابلس إلى بيروت
25 مارس 2014
المصدر : الأنباء

سلام لجلستين حكوميتين أسبوعياً لإنجاز الأمور.. والمشنوق: ما دام حزب الله في سورية ستبقى الأزمةبيروت ـ عمر حبنجر
تبدأ اليوم الثلاثاء المهلة الدستورية المحددة بشهرين السابقة لانتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي وصل أمس الى الكويت للمشاركة في القمة العربية المقررة، حيث سيركز في خطابه اليوم على موضوع النازحين السوريين واحتياجات الجيش اللبناني.
ومع بدء المهلة الدستورية تنشط الاتصالات الرئاسية، خصوصا على مستوى مجلس النواب والبطريركية المارونية، التي تتحرك علانية هذه المرة دعما لإجراء الانتخابات الرئاسية وتجنبا للفراغ.
وانسياقا مع هذا التحرك يطل اليوم البطريرك الماروني بشارة الراعي عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال، عارضا وجهة نظره القائلة بحتمية إجراء الانتخابات الرئاسية تحت أي ظرف.
ويشمل الحراك المنتظر تحضير الاجواء لطاولة الحوار الوطني التي دعا إليها الرئيس سليمان اعتبارا من الاثنين المقبل.
وسيشارك مجلس الوزراء الذي ينعقد لأول مرة بعد الثقة النيابية، الخميس المقبل في تحضير الاجواء الحوارية، التي مازالت تلقى الصدود من جانب حزب الله وبعض اطراف الثامن من آذار إلى جانب الاهتمام بالتعيينات الادارية الشاغرة والملحة، والتي من اجلها يمكن أن يعقد مجلس الوزراء اكثر من جلسة واحدة اسبوعيا، وتقول مصادره انه سيطرح بندين من خارج جدول أعمال جلسة الخميس، الأول يتعلق بمكب نفايات الناعمة.. والثاني يتناول تعيين نواب لحاكم مصرف لبنان المركزي، او تجديد ولايتهم المنتهية.
وزار سلام الرئيس سليمان في القصر الجمهوري وتشاور معه قبيل سفره إلى الكويت.
من جهته رئيس مجلس النواب نبيه بري شكل لجنة من اعضاء كتلة التنمية والتحرير، لتباشر بعد 25 مارس اجراء مشاورات مع القوى السياسية بشأن الاستحقاق الرئاسي، بالتزامن مع مشاورات يجريها شخصيا مع الاطراف المعنية سعيا لتأمين الظروف المؤاتية لعقد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية.
وتعليقا على استمرار النزف الامني في طرابلس واستمرار عمليات الخطف من اجل المال في البقاع، قال بري المطلوب الآن وبالحاح وضع خطة امنية حيث تدعو الحاجة لأن الوضع القائم في طرابلس والبقاع لم يعد مقبولا.
وقال ان حركة أمل وحزب الله يرفعان الغطاء عن أي مخالف للقانون ومخل بالأمن، خصوصا في أعمال الخطف، وأنا لم اكتف برفع الغطاء بل كشفت للمراجع الامنية للقضاء عن اسماء متورطين بالخطف في منطقة البقاع.
وزير الداخلية فهاد المشنوق قال انه ليس مقفلا على الحديث السياسي مع حزب الله والبحث في القضايا الاستراتيجية لكن لم يبلغني الحزب حتى الآن، مع من يجب ان اتكلم الآن، وعن ماذا؟
واضاف: انا ارحب بأي تنسيق سياسي مع الحزب، واشار الى ان مسألة نزع السلاح في طرابلس تطرح بجدية معتبرا ان جزءا من الخطة يجب ان يدشن اولا بتوقيف علي عيد المتهم بتسهيل تهريب منفذ تفجير مسجدي التقوى والسلام، احمد العلي إلى سورية. وقال ان سيطرة النظام السوري على يبرود وفليطا، ورنكوت وباقي البلدات السورية الحدودية لا تعني القضاء على المجموعات الارهابية، فقد يخف تدفق الارهابيين لكن ما دام حزب الله يقاتل في سورية ستبقى الازمة قائمة.
أمنيا استقر الوضع في الحي الغربي من منطقة المدينة الرياضية بعد دخول الجيش وانتشاره في أزمة المنطقة الشعبية ذات الشوارع الضيقة، وانكفأت مجموعات «سرايا المقاومة» وشاكر البرجاوي، التي كانت طرفا في الاشتباكات مع بعض الاهالي من سكان المنطقة، ما ادى الى مقتل شخصين وجرح 12 شخصا.
وسمع ليلا دوي قذائف ار بي جي في الهواء. وترافق ذلك مع اعمال قنص تناولت احياء قريبة.
ويضم الحي الغربي مساكن شيدت على الاملاك العامة في فترات الفوضى ويقطنها لبنانيون وسوريون وفلسطينيون من شتى المذاهب، وهو تابع جغرافيا لمنطقة الغبيري، وليس لحي الطريق الجديدة.
وبين العناصر المسلحة، اتباع حركة امل وسرايا المقاومة فضلا عن شاكر البرجاوي الذي سبق ان ابعده السلفيون عن منطقة الطريق الجديدة مع انصاره بالقوة. ويبدو ان المعركة بدأت بين انصار البرجاوي ومجموعة خليل الحنش المناهض لسراي المقاومة والفريق الآخر، ما ادى الى مقتل الأخير، كما توفي جريح في المستشفى من آل عويدات.
وتقول مصادر في 14 آذار لـ«الأنباء» ان احداث الحي الغربي «المدينة الرياضية» ليست عفوية، ولا بنت لحظها، انما وراء رسالة مفتوحة لتيار المستقبل وفريق 14 آذار بأن يوقفوا الضغط على جبل محسن في طرابلس، والا فان فريق 8 آذار مستعد لفتح جبهة موازية في هذه المنطقة من بيروت!وتقول المصادر ان الوضع في طرابلس اربك الجيش وبات بكلفة بشرية وسياسية جراء اضطراره للفصل بين المتقاتلين بين التبانة وجبل محسن ادراكا من القيادات المعنية انه دون الجيش بوسع مقاتلي التبانة دخول جبل محسن خلال ساعات معدودة.
والى الوزير المشنوق، كان النائب وليد جنبلاط نصح بحل لازمة التبانة - جبل محسن، يختصر بان يسلم علي عيد نفسه للقضاء، كمقدمة للتسوية، والا فانه لن يتقبل احد ان يبقى علي عيد وابنه رفعت يسلطان رصاص القنص على عاصمة الشمال، ودعا جنبلاط الى نزع السلاح من المدن، وتحديدا طرابلس وبيروت.
ويبدو ان استعجال الجيش في الانتشار في الحي الغربي وزاروب الباشا، شكل استدراكا لتطور الأمور نحو الأسوأ خصوصا عندما حاولت بعض الفصائل المنتشرة في المنطقة التدخل لنصرة خصوم مجموعة البرجاوي وقوى 8 آذار، فتنبهت قيادة سرايا المقاومة اي حزب الله واصدرت تحذيرا للفصائل الفلسطينية بعدم التدخل.
وعلى هذا الاساس اصدرت قيادة الفصائل الفلسطينية بيانا تعلن فيه رفع الغطاء عن اي فصيل فلسطيني يتدخل في المسائل اللبنانية.
واستدراكا لاتساع نطاق الاحداث هرعت قوة من الجيش الى المنطقة الملتهبة.
وفي طرابلس اصيب المواطن عمر جابر برصاصة في الفخذ في منطقة الملولة، برصاص القنص وليلا توفي المواطن يوسف خاوي متأثرا بجروحه.
وانفجرت قنبلة صوتية في محيط جسر ابوعلي بطرابلس.
من جهته قائد الجيش العماد جان قهوجي قال امس ان الحرب ضد الارهاب والارهابيين مفتوحة، خصوصا انه يتهدد كل اللبنانيين ولا يستثني احدا منهم، واكد أنه لا تهاون مع المجموعات الارهابية ومع كل من يحاول ان يشكل ملاذا آمنا لها.
واعرب قهوجي «للسفير» عن ارتياحه للاجراءات الحدودية الاخيرة لمنع استهداف المدنيين اللبنانيين في المناطق الحدودية او في الداخل اللبناني وشدد على ان اي استهداف للجيش وباقي الاجهزة الامنية هو استهداف للسلم الاهلي، وبالتالي لن يقف الجيش مكتوف اليدين.
وشدد قهوجي على اهمية بقاء العسكريين في حالة جهوزية دائمة لمواكبة كل الاستحقاقات وفي الأولوية منها استحقاق تحصين الاستقرار والأمن، وقال بوجوب استفادة اللبنانيين من المناخ الدولي والعربي الداعم للاستقرار، وخير دليل هو الهبة السعودية والمؤتمر الدولي الذي سيعقد في روما وماسيصدر عن القمة العربية من قرارات تدعم الجيش.واكد قهوجي ان الجيش لم ولن يتردد في حماية ابناء طرابلس من دون استثناء، لكن الحل ليس بالدماء بل بوضع خطة عسكرية - امنية - تنموية شاملة وبوقف ابواق التحريض الطائفي والمذهبي بكل انواعها.