Note: English translation is not 100% accurate
استفحال انتشار الأمراض الوبائية في سورية بسبب الحرب
27 مارس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
زادت أعداد حالات الإصابة بالأمراض المعدية مثل الحصبة وحمى التيفوئيد ومرض السل، بسبب سوء الظروف الصحية جراء الأحداث في سورية.
ومع تواصل الحرب لأكثر من ثلاث سنوات، فر مئات آلاف السوريين من منازلهم وأماكن إقامتهم، فيما يكافح العديد ممن بقوا ضد المشاكل التي تواجههم، مع تزايد احتياجاتهم المتعلقة بالصحة والغذاء والسكن.
وأوضح اختصاصي الأمراض المعدية محمد سعد لوكالة أنباء «الأناضول» أن شبكة الإنذار والاستجابة المبكرة التابعة لوحدة تنسيق الدعم السورية، تراقب الأمراض المعدية في المناطق التي لا تخضع لسيطرة النظام السوري، ويحصلون أسبوعيا على بيانات من 150 مركزا يجرى فيها فحص من قبل أطباء مختصين وصيادلة، مضيفا أنهم نشروا تقريرا في شهر يونيو العام الفائت حول الأمراض المعدية.
وأشار سعد الى أن السبب الرئيسي في انتشار الأمراض هو عدم إجراء التطعيم الروتيني الواجب ونقص اللقاحات، لافتا الى أنه ولأول مرة منذ عام 1999، بدأت تظهر إصابات بمرض شلل الأطفال في سورية بسبب الحرب، إذ تم إثبات 58 إصابة بشلل الأطفال، وأن وزارة الصحة التركية والهلال الأحمر التركي قاما بحملة تطعيم ضد شلل الأطفال بعد تأكيد 13 حالة مصابة بفيروس شلل الأطفال في المختبر.
وتطرق سعد إلى عمليات التطعيم للسوريين التي جرت على ثلاث مراحل وحققت نسبة نجاح 90% في سورية وتركيا وبعض البلدان الأخرى، موضحا أنه تم إثبات حالات مصابة بمرض الحصبة وخصوصا في مدن ادلب ودير الزور، بسبب الشروط الصحية السيئة وشرب الناس لمياه الآبار والأنهار غير المعقمة، إضافة إلى توقف عمليات التطعيم الروتينية، إذ تم تسجيل 3500 حالة إصابة بالحصبة اعتبارا من شهر يوليو العام الماضي.
وفي نفس السياق، أفاد سعد بأن منطقة حارم في ريف محافظة ادلب تشهد انتشارا على نطاق واسع لمرض حمى التيفوئيد، إضافة لانتشاره في المناطق الشرقية بمحافظة الرقة، وساهم ذلك في انتشار مرض التهاب الكبد الوبائي «أ» في مناطق حارم ودير الزور وحلب.
وأشار سعد إلى ازدياد حالات الموت والإصابة بعدوى السل الذي يعتبر من أخطر الأمراض، بسبب عدم توافر الأدوية اللازمة لعلاجه، لافتا إلى تخوفهم من ظهور إصابات بمرض الكوليرا، لأنه يؤدي إلى حالات وفاة جماعية في حال انتشاره، إضافة إلى أنه ينتقل عن طريق المياه.
وتوجه سعد إلى منظمة الصحة العالمية والمجتمع الدولي، معربا عن خوفه من انتشار الأمراض الوبائية إلى جميع العام في حال لم يتم تأمين الأدوية لمكافحة تلك الأمراض، مطالبا المسؤولين بإيصال الأدوية والعلاج إلى جميع المناطق في سورية سواء الخاضعة تحت سيطرة النظام أو المعارضة.