Note: English translation is not 100% accurate
إطلالة جديدة لنصرالله عصر اليوم
الخطة الأمنية في طرابلس والبقاع بانتظار ساعة الصفر ومصادر لـ «الأنباء»: اجتماعات غير معلنة لقادة المحاور
29 مارس 2014
المصدر : الأنباء

موعد الانتخابات الرئاسية بين بري وسلام.. و«الأحرار» يدعو رئيس البرلمان لتعيين جلسة حالاًبيروت ـ عمر حبنجر
الأنظار في لبنان، كما في العالم العربي، على زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الى المملكة العربية السعودية، وما يمكن أن يترتب عليها من ذيول وانعكاسات على الأوضاع في سورية وإيران، وتاليا بالتأكيد لبنان، بينما داخليا الأنظار مشدودة، الى الخطة الأمنية الشاملة التي وضعها المجلس الأعلى للدفاع وأقرها مجلس الوزراء، معطوفة على الحراك السياسي على محور استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية.
وعلى صعيد الداخل اللبناني أيضا، فالانشغالات موزعة باتجاهين أساسيين، الاتجاه الأمني المتفاقم، والاتجاه الدستوري المتسارع نحو استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
على الصعيد الأمني، خطة الانتشار العسكري في دواخل طرابلس وجبل محسن، وفي جرود البقاع الشمالي التي وضعها المجلس الأعلى للدفاع وأقرها مجلس الوزراء دون تردد، لم تعين ساعة صفر لتنفيذها بعد، ويقول وزير الشؤون الاجتماعية شكيب درباس، وهو من طرابلس، ان ساعة الصفر هي مسؤولية القيادات العسكرية والأمنية، لافتا الى حاجة الجيش وقوى الأمن الى المزيد من العناصر، بينما اعتبر رفعت عيد المسؤول في جبل محسن، ان من وضع هذه الخطة لا يريد لها ان تنفذ، تماما كالخطة التي وضعت في عهد حكومة ميقاتي. ويبدو ان ثمة من يسعى الى إجهاض هذه الخطة قبل ان تبدأ، من خلال مطاردة العناصر الأمنية والعسكرية المقيمة او العابرة لمنطقة التبانة، كاغتيال مساعد الضابط في الجيش فادي الجبيلي منذ يومين، واغتيال مساعد الضابط في الأمن الداخلي ايلي طوني البايع من زغرتا، في منطقة «القبة» أمس. أوساط الثامن من آذار رحبت لـ «الأنباء» بالخطة الجديدة استنادا الى مداولات مجلس الوزراء التي تهدف الى استيعاب العناصر المسلحة «التائبة» أو التي لم تتورط في أعمال إرهابية، ومازال سجلها العدلي نظيفا، في الجيش وقوى الأمن الداخلي، من جميع المناطق وليس من طرابلس وعرسال وحسب، لكن في اعتقاد هذه الأوساط ان تأخير البدء بتنفيذ الخطة من شأنه إفشالها، وبالتالي تحويلها الى مجرد حبر على ورق، كغيرها من الخطط.
وترى هذه الأوساط ان استيعاب قوى الشرعية للوضع في طرابلس، كما استوعبته في عرسال يصب في مصلحتها. لكن الفريق الآخر في طرابلس له وجهة نظر مختلفة كما يبدو، وخلاصتها ان هدف هذه الخطة القبض على قادة المحاور في طرابلس، دون اترابهم في جبل محسن، الأمر الذي من شأنه استكمال عملية إضعاف البيئة السياسية التي تمثلها طرابلس، في المرحلة الانتقالية اللبنانية الراهنة.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان قادة المحاور يعقدون لقاءات غير معلنة، مع الشيخ سالم الرافعي، ونظرائه في هيئة علماء المسلمين لتدارس إيجابيات الخطة وسلبياتها، وكيفية مواجهتها إذا تم التفاهم على اعتبارها خطة سلبية، وسيصدر بيان بهذا الخصوص. ويبدو من الهجمات القاتلة التي يتعرض لها رجال الأمن والجيش في أحياء التبانة ومتفرعاتها على أيدي الملثمين وركاب الدراجات النارية، ان قادة المحاور، ليسوا في وارد الذهاب الى السجون على إقدامهم.
وفي هذا الإطار يقول القيادي في تيار المستقبل د.مصطفى علوش، انه غير متفائل. وهكذا تدخل الخطة الأمنية حيز الاختبار الخطير، رغم الإجماع الذي أحيطت به في مجلس الوزراء.
أما في البقاع، فقد توصلت مخابرات الجيش الى رصد مكان وجود أحد مؤسسي جبهة النصرة في لبنان سامي الأطرش في عرسال، فداهمته قوة من اللواء «المجوقل» ويقول بيان لمديرية التوجيه في قيادة الجيش ان الاطرش بادر القوة المداهمة بالرصاص فردت بالمثل وأصابته، ثم لم يلبث أن فارق الحياة في مستشفى الأمل (بعلبك).
وقال بيان التوجيه ان الأطرش مطلوب بجرم تجهيز سيارات مفخخة وإطلاق صواريخ وقذائف هاون واحتجاز مواطنين والمشاركة في قتل أربعة مدنيين في وادي رافق (عرسال) وقتل عسكريين في وادي حميد. وفي سياق متصل، أعلن أمس عن مقتل أربعة عناصر من حزب الله في المعارك مع المعارضة السورية، بينهم قيادي ميداني يدعى عباس علي مكي من بلدة الغازية، جنوبي صيدا، والآخرون هم: زكريا مشيك (بعلبك) وربيع زاهر جمعة (علي النهري) ومحمد هاني الطويل (خربة سلم) بقضاء بنت جبيل. وسيطل الأمين لعام لحزب الله السيد حسن نصرالله اليوم السبت، من المنتدى الثقافي لجبل عامل في عيناتا (بنت جبيل) الساعة الرابعة من بعد الظهر، عبر شاشة «المنار» متناولا التطورات في لبنان والمنطقة. في هذا الوقت انطلقت لجنة التواصل النيابية التي شكلها الرئيس نبيه بري في جولاتها على رؤساء الكتل النيابية، فزارت رئيس الكتائب أمين الجميل، ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون والنائب ميشال المر.
وبالتزامن أكدت هيئة مكتب مجلس النواب على أن أكثرية ثلثي أعضاء المجلس، يشكلون النصاب المطلوب لكل جلسة انتخابية لرئيس الجمهورية، في إجراء يرمي من خلاله رئيس المجلس الى تكريس توافقية الرئيس العتيد ومن شأنه التأثير على الاستحقاق الرئاسي ومصير بعض المرشحين.
وردا على الانتقادات التي ربطت تشكيل هذه اللجنة بتأخير تعيين جلسة انتخاب الرئيس، أكد الرئيس بري أنه سيدعو الى انتخاب الرئيس العتيد قبل 15 مايو المقبل.
بري التقى رئيس الحكومة تمام سلام ظهر أمس، وعلى مدى ساعة، وتمحور اللقاء حول التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وقال سلام بعد الاجتماع، ان التواصل مطلوب بين السلطتين، وقد عرضنا للاستحقاقات الأمنية والاقتصادية والمعيشية والدستورية، وفي طليعتها الاستحقاق الرئاسي.
سلام شدد على أهمية الاستقرار لتسهيل الاستحقاق الرئاسي «لأن البلد إذا لم يكن مستقرا فليس من السهل مواجهة الاستحقاقات الدستورية»، وعن تحديد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية، قال سلام: بحثنا في نقاط كثيرة، والرئيس بري يستطلع الكتل النيابية للمساعدة في اتخاذ الخطوات اللازمة على صعيد هذا الاستحقاق. لكن مسيحيي 14 آذار يرون أن رئيس مجلس النواب يدير اللعبة النيابية الرئاسية لحساب حزب الله وفريق الثامن من آذار، فيما يحاول بري الظهور بمظهر الفاصل بين مسؤوليته كرئيس لمجلس النواب، وبين دوره كرئيس لكتلة التحرير والتنمية المتحالفة مع حزب الله وفريق الثامن من آذار.
حزب الوطنيين الأحرار الذي يرأسه دوري شمعون، دعا الرئيس بري الى الالتزام بالنص الدستوري الذي يلزمه بالدعوة الى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بدل التلهي بتشكيل لجنة تشاورية لا تقدم ولا تؤخر. محذرا من رغبة البعض في التسبب بالفراغ الرئاسي وصولا الى المؤتمر التأسيسي خدمة لمصالح المحور السوري ـ الإيراني. ويبدو أن أولى ضحايا المواقف السياسية الغامضة سيكون اجتماع هيئة الحوار الوطني يوم الاثنين المقبل، والذي ينتظر حتى الآن موافقة حزب الله، الذي هو أحد مكونات هيئة الحوار، ومن المؤشرات على الغموض، دعوة مجلس الوزراء إلى الاجتماع يوم الاثنين أيضا.
يذكر أن «القوات اللبنانية» تقاطع هيئة الحوار، وانضم الى المقاطعين أمس رئيس تنظيم المردة سليمان فرنجية.