Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مجلس إدارة «غلاس بوينت»: الكويت الأجدر بالاستفادة من المصادر الطبيعية في إنتاج النفط
شهاب لـ «الأنباء»: الطاقة الشمسية تحسّن إنتاج النفط الثقيل وتخفض تكلفة استخراجه إلى النصف
30 مارس 2014
المصدر : الأنباء


استغلال الطاقة الشمسية لإنتاج النفط الثقيل بعد زيادة الطلب العالمي على الغاز الطبيعي بخبرة تناهز الثلاثين عاما في شركة نفط الكويت وأكثر من 5 سنوات في القطاع النفطي الخاص قدم القيادي النفطي عبدالحسين شهاب الكثير من الإنجازات مع اخوانه خلال تقلده لمناصب فنيه وإدارية متعددة في مناطق تطوير الحقول والمكامن النفطية والحفر وعمليات الإنتاج، يأتي اليوم شهاب على رأس شركة غلاس بوينت سولار، الشركة الرائدة في مجال الاستخلاص المعزز للنفط باستخدام الطاقة الشمسية في منصب رئيس مجلس الادارة لفرع الشركة بالكويت.
يقدم شهاب في بداية حواره المطول مع «الأنباء» شرحا حول التقنية الجديدة التي تطرحها الشركة الأميركية عبر فرعها المنشأ في الكويت حديثا، حيث يقول: «يمكن لحلول الاستخلاص المعزز بالبخار للنفط بالاعتماد على الطاقة الشمسية وخاصة حلول «غلاس بوينت» أن تلعب دورا كبيرا في مساعدة الكويت على الوصول الى أهدافها الإنتاجية من النفط الثقيل مع التقليل من كلفة الوقود وخفض الاعتماد على الغاز الطبيعي».
ويوضح أن الحاجة للطاقة الشمسية في عمليات استخراج النفط الثقيل تأتي ضمن عمليات الاستعانة بتقنية بخار الماء الذي يتم حقنه في المكامن الجوفية للنفط الثقيل لتسهيل استخلاصه، في حين يتطلب تحضير البخار اللازم في الغالب عن طريق الوقود ومنها استخدام الغاز.
ويرى أن الفرص متاحة الآن للاستفادة من المصادر الطبيعية للطاقة الشمسية بما يقود ولأول مرة بالخليج إلى الدمج بين النفط ومصادر الطاقة الشمسية، والتقليل من استهلاك الغاز داخل حقول استخراج النفط وتوجيه استخدامه في تطبيقات اقتصادية أخرى.
واعتبر شهاب أن جدوى استخدام الطاقة الشمسية في الحقول النفطية برزت مؤخرا بعد زيادة الطلب على الغاز الذي يستخدم بشكل أساسي في عمليات تعزيز إنتاج النفط في وقت زادت أسعار الغاز وندرته، وأن اللجوء إلى استخدام الطاقة الشمسية بالدول المنتجة للنفط الثقيل تفرضه ضرورة تخفيض تكلفة الإنتاج لاستخراج النفط المعزز بتقنيات ووسائل أخرى. ويشير إلى أن الكويت هي الأجدر بالاستفادة من الطاقة الشمسية في عمليات إنتاج النفط كون الله تعالى حباها بالشمس المشرقة في معظم فصول السنة، فضلا عن أنها فرصة لتوفير المزيد من فرص العمل عبر الاستثمار في هذا الجانب.
ويمضي شهاب في حديثه: «على مدار اكثر من 6 أشهر قبل افتتاح فرع الشركة بالكويت قامت شركة GlassPoint بعقد لقاءات واجتماعات عديده ومكثفة لشرح هذه التقنية وتكلفتها المالية بالمقارنة بالتقنيات الحالية مع المسؤولين والفنيين في شركة نفط الكويت الذين أبدوا اهتمامهم ورغبتهم في تطبيق هذه التقنية العالمية الحديثة على وحده تجريبية التي تتمثل في استخراج الثقيل من خلال الطاقة الشمسية. وكذلك قامت الشركة بشرح وعرض هذه التقنية للمسؤولين في الشركة الكويتية لنفط الخليج المسؤولة عن إنتاج النفط الثقيل في منطقة الوفرة والتي تقوم بتطويرها مع الجانب السعودي والتي تمثلها شركة شيفرون السعودية».
ولتوضيح التقنية أكثر يقول شهاب إن «غلاس بوينت» تقدم تكنولوجيا إنتاج البخار بالطاقة الشمسية الوحيدة بسجل حافل في الأداء ضمن الحقول النفطية والتي يمكنها تحمل الرياح القوية والعواصف الرملية الشائعة في منطقة الخليج العربي، وتعتبر عملية الاستخلاص المعزز للنفط بالاعتماد على الطاقة الشمسية الطريقة الرائدة في إنتاج النفط والتي يتم من خلالها حقن البخار الحار والمضغوط داخل مكامن النفط من أجل زيادة سيولته وخروجه إلى سطح الأرض، وتساهم هذه الطريقة في زيادة الإنتاج بنسبة عالية.
ويبين شهاب أن عمليات إنتاج البخار تتطلب حرق كميات هائلة من الغاز الطبيعي في المشاريع المخطط لها في شمال الكويت، وبالتالي فإن استخدام الطاقة الشمسية لإنتاج البخار سيساهم في توفير معظم كميات الغاز التي تحرق لهذا الغرض ليتم استعمالها في صناعات أخرى مهمة، وكذلك فإن استخدام الطاقة الشمسية سيساهم في تنقية الهواء المحلي.
وحول التقنية الجديدة ومدى تقبل شركة نفط الكويت لاستخدامها في الحقول يصرح شهاب قائلا: «تمثل الكويت واحدة من أكبر فرص الأسواق عالميا لإنتاج النفط الثقيل بالطاقة الشمسية».
ويقول: «قامت شركة غلاس بوينت سولار بإنشاء محطة تجريبية في سلطنه عمان لاستخراج النفط الثقيل واستمر العمل في إنشاء تلك المحطة حوالي عام، ونتائج المحطة ليومنا هذا ممتازة، حيث يوجد حاليا لدى عمان نية أكيدة في التوسع خاصة بعد إبداء العديد من الشركات العالمية اهتمامها بالمشروع».
وكشف شهاب عن أن تقنيه استخدام الألواح الشمسية في استخراج النفط الثقيل توفر أكثر من 50% إلى 80%من استخدام الغاز في استخراج النفط الثقيل، حيث من خلال استخدام هذه التقنية يتم تحويل الماء إلى بخار حار وضخه داخل الابار النفطية المحتوية على كميات هائلة من النفط الثقيل حيث ترتفع فيها الحرارة وتنخفض لزوجة النفط لتسهيل عملية استخراج النفط مؤكدا على أن استخدام تلك التقنية يمكنه خفض التكلفة بحوالي 50%، ناهيك عن المحافظة على البيئة.
ويبين الشهاب «ان إنتاج النفط الثقيل جزء أساسي من استراتيجية الكويت للأعوام 2020 و2030 مع التطوير الحالي لمشاريع الحقول لاستخلاص النفط بحقن البخار، كما أن بداية إستراتيجية نفط الكويت لاستخراج النفط كانت بحدود 970 ألف برميل يوميا وتم تخفيضها إلى حوالى 270 ألف برميل نظرا لوجود تحديات ومشاكل كبيرة في استخراج تلك النوعية من النفوط من المكامن النفطية».
ويذكر أن الشركة تركز حاليا على بدء المفاوضات مع نفط الكويت وتحويل تلك المفاوضات إلى خطط عمل ومن ثم البدء فى تنفيذ منشأه تجريبيه لاستخراج النفط الثقيل.
وحول آلية عمل منشآت الطاقة الشمسية يقول شهاب أنها عباره عن استخدام الطاقة الشمسية باستقبالها على صفائح وألواح شمسيه يمر أسفلها أنابيب للمياه ومع ارتفاع درجه الحرارة التي تصل إلى 300 و350 درجة مئوية في الأنابيب يتم تبخر المياه، وبالتالي يتم حقن البخار إلى البئر فيتم تخفيض لزوجة النفط الثقيل.
ويمضي شهاب قائلا: «يضع نظام «غلاس بوينت» الذي تبلغ طاقته مجموعة من المرايا داخل بيوت زجاجية تحمي المرايا من الرمال والغبار وهي مجهزة بنظام خاص للتنظيف من أجل الحفاظ على الأداء في البيئات الصحراوية الصعبة».
ويعرب شهاب عن سعادته بوجود رغبة شديد من المسئولين والفنين في شركه نفط الكويت لاستخدام تلك التقنية وتوفير مبالغ مالية كثيرة قد تصل إلى النصف، مشددا على أن كل القيادات النفطية في الشركات تركز حاليا على خفض التكلفة للمشاريع والحفاظ على البيئة من خلال تقليل الانبعاثات الضارة. وحول التكلفة المالية للمنشأة الواحدة يشير الى أن التكلفة تتوقف على حجم المنشأة وحجم الإنتاج اليومي وعدد الآبار لذلك فهي متفاوتة من مكان لآخر. وعن الصعوبة في استخراج النفط الثقيل في الكويت حسب تصريحات مسؤولي شركة نفط الكويت أكثر من مرة يشدد شهاب على ان النفط الثقيل يستخرج منذ سنوات عديدة في بلدان عدة وعلى رأسها أميركا وفنزويلا، ولكن ينقصنا في الكويت الخبرة اللازمة لاستخراجه، ويشير إلى أن الشركات العالمية لديها خبرات طويلة تمتد لعشرات السنين في استخراج النفط الثقيل.
تجاوز الأهداف الإنتاجية بالعام الأول من تطبيق التقنية في سلطنة عمان
ذكر شهاب ان الجولة الأخيرة التي قام بها مسؤولي شركة نفط الكويت في سلطنة عمان اطلعوا خلالها على استخدام تقنية الألواح الشمسية، واطلعوا على خبرات عمان الكبيرة في استخراج النفط الثقيل ومن ضمنها تقنية الطاقة الشمسية. وأوضح شهاب ان التقنية الجديدة تم إثبات كفاءتها في عمان، حيث ان استخدام الطاقة الشمسية هو البديل لاستخدام الغاز الطبيعي في الإنتاج، وهذا ينطبق على الكويت، حيث ان استخراج كميات كبيرة من النفط سيتطلب حرق كميات كبيرة من الغاز تفوق الكميات التي يتم استخدامها لتوليد الطاقة. وبين ان توسع «غلاس بوينت» يأتي بعد فترة ناجحة في عمان، حيث أكمل مشروع الاستخلاص المعزز للنفط باستخدام الطاقة الشمسية الذي تنفذه الشركة مؤخرا عامه الأول من العمليات التي نجحت في تجاوز أهدافها الإنتاجية.