Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
بعد القلمون .. الأنظار تحولت من الجنوب إلى ريف اللاذقية
2 ابريل 2014
المصدر : بيروت
بعد تقدم الجيش السوري في منطقة القلمون، في يبرود وفليطة ورنكوس، لتصبح الحدود اللبنانية آمنة بشكل نسبي، بحيث لا يدخل منها مقاتلون وعتاد إلى الأراضي السورية، ولا تخرج منها سيارات مفخخة إلى لبنان، وفي وقت كان النظام يفكر في كيفية استعادة المبادرة في الجنوب في درعا، وتأمين الحدود الأردنية بالشكل الكامل، وكذلك المنطقة المحاذية للجولان المحتل، أما حلب والأحياء الباقية مع المعارضة في حمص، والرقة ودير الزور، فكلها كانت مؤجلة إلى مرحلة لاحقة، سمع الصوت من الشمال الغربي، من محافظة اللاذقية، المعارضة المسلحة تبدأ معركة الساحل، أو ما أسمته عبر مواقعها بـ «معركة الأنفال»، هي معركة في عقر دار النظام، والأهم أنها تستهدف إيجاد منفذ بحري للمعارضة. استمرت المعارك العنيفة في ريف اللاذقية شمال غربي سورية، وفي حين أعلن معارضون أنهم قصفوا القرداحة مسقط الرئيس بشار الأسد، أفيد بأن قوات النظام تحفر خنادق حول مناطق في مدينة اللاذقية، في مؤشر إلى توقعها معركة قد تكون وشيكة ضد مقاتلي كتائب المعارضة في إطار ما بات يعرف بـ «معركة الساحل» التي بدأت في 21 مارس الماضي بهجوم أسفر عن سيطرة المعارضة على معبر وبلدة كسب على الحدود مع تركيا ثم توسع ليشمل تلالا استراتيجية بينها تلة النسر ونبع المر والنبعين و«المرصد 45»، كما شمل قرية السمرا الساحلية والتي منح سقوطها المعارضة منفذا بحريا على البحر المتوسط. أنهى الجيش السوري استعداداته الميدانية كما تقول مصادر سورية مطلعة لتنفيذ هجوم عسكري مضاد لاسترداد القرى في ريف اللاذقية الشمالي، وتحديدا بلدة كسب مهما كانت الاعتبارات حتى لو أدى ذلك الى مواجهة مباشرة بين الجيشين التركي والسوري، وهذا ما أبلغته القيادة السورية الى مراجع عربية ودولية، عبر مسؤولين روس.
وتشير المعلومات الى أن الطيران السوري يواصل قصفه لمناطق المسلحين على الحدود التركية - السورية بشكل مباشر وقصف معبر كسب دون أي تحرك للطيران التركي، وللقوات التركية، لكن القوات التركية تؤمن الدعم اللوجستي للمسلحين لجهة الإمدادات ونقل الأسلحة، علما أن الجانب التركي أبلغ عبر القنوات الديبلوماسية روسيا بأن التسهيلات التركية مرتبطة بضرب قواعد «لمسلحين أتراك» داخل سورية والذين يحاربون من أجل استرداد لواء «الاسكندرونة» كونهم يعتبرون أن لواء الاسكندرونة منطقة عربية وأنهم عرب وليسوا «أتراكا»، ويقوم هؤلاء بالكثير من الهجمات على القوات التركية وبدعم من النظام السوري، وبتنسيق مع الضباط السوريين في اللاذقية.
وتضيف المعلومات، ان هجوم المسلحين في ريف اللاذقية الشمالي ربما بدل في خطط القيادة السورية التي كانت تستعد لفتح معركة حلب بعد القلمون، فيما التهديد بفتح معركة درعا من قبل المسلحين لا يستند إلى أي وقائع بعد أن تبين أن المعلومات عن تزويد المعارضة بالسلاح لفتح جبهة الجنوب غير صحيحة.
أما في القلمون وبعد تحرير يبرود معقل المسلحين في القلمون سابقا، فصعد الجيش السوري ضرباته ضد معاقل المسلحين الذين فروا في اتجاه فليطا ورنكوس، وتشير مصادر حزب الله الى انسحاب 300 مقاتل من فليطا ونحو 450 مقاتلا من النصرة من رأس المعرة إلى جرود عرسال، وهؤلاء كانوا بمعظمهم في السابق في يبرود ورأس العين، أما الباقون، «فانسحبوا مع آلياتهم في اتجاه بلدة الجبة، ومنها الى عسال الورد ورنكوس والقرى المحيطة مثل الصرخة وحوش عرب».
وبعد تمشيط البلدتين والمناطق المحيطة بهما، أحكمت قوات الجيش السوري وحزب الله السيطرة على أربعة معابر تصل فليطا بجرود عرسال، وأهمها معبر الحمرا، وهو شريان التهريب الرئيسي بين البلدة اللبنانية وشقيقتها السورية، وبهذا يكون الجيش السوري وحزب الله، المعني المباشر بهذه المعابر، قد أقفلا 18 معبرا بين جرود عرسال والأراضي السورية، بدءا من جهة القصير مرورا بالجراجير (أهمها معبر الزمراني)، وصولا إلى فليطا ورأس المعرة.