Note: English translation is not 100% accurate
الخلاف بين سليمان وحزب الله يعطل «التعيينات» وتوقع المزيد من التعقيدات في جلسة الحكومة اليوم
2 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

عون يشترط تعيين الشواغر العسكرية بالتزامن مع القضائيات والأمنيات وصولاً إلى قائد الجيشبيروت ـ عمر حبنجر
عطل الخلاف بين الرئيس ميشال سليمان وحزب الله، إصدار التعيينات الملحة على المستويين القضائي والأمني، عن مجلس الوزراء، في جلسة استمرت حتى منتصف الليل، وبدا وكأن وزراء الحزب ومعهم وزراء حركة أمل، «ردوا الفعل» للرئيس سليمان، على ما كشفه في جلسة الحوار المبتورة التي انعقدت قبل الظهر، عبر تسجيل صوتي أصر على عرضه على المتحاورين، وفيه وافق جميع أطراف الحوار على «إعلان بعبدا» بمن فيهم ممثل حزب الله. وبذلك، سلط الرئيس ميشال سليمان الضوء على تعاطي حزب الله مع مفهوم الدولة، والمؤسسة، بصيغة الماضي، ولم يقلل حضور الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون من رمادية موقف الثامن من آذار من مبدأ الحوار، كون حضورهما المنفصل عن موقف الحزب المقاطع، حولهما إلى ما يشبه محامي الدفاع عن الحزب وعن تورطه في سورية.
وانعكست الخلافات الحوارية على الجلسة الثانية لمجلس الوزراء، بحيث كاد أن يهدد وجود الحكومة، التي لم تتوصل إلى إصدار التعيينات المقررة، بسبب إصرار وزراء الثامن من آذار على أن تصدر التعيينات بصورة كاملة وغير مجتزأة. ويبدو واضحا أن حرص حزب الله على استفزاز الرئيس سليمان يتخذ منحى تصاعديا، نتيجة إثارة الحزب للعقبات، في خشية ضمنية من سير الأمور الرئاسية وفق مشتهى اشرعة التمديد لسليمان، وهذا الأمر ينطوي على رسائل مسبقة لأي رئيس مقبل، قد يصل إلى سدة الرئاسة، هذا إذا لم تفتعل إشكالية أمنية جديدة لإحداث فراغ رئاسي، وفق ما تخشى منه أوساط 14 آذار، التي كسبت مع الخطة الأمنية المنفذة في طرابلس استقرار المدينة، ومعها محيط بلدة عرسال في البقاع الشمالي، لكنها فقدت ذاتية رد الفعل، أمام حصانة سلاح حزب الله والتنظيمات المتحركة تحت مظلة الثامن من آذار.
مؤشرات الاستقواء التي تجسدت في اجتماع مجلس الوزراء اول من امس افضت الى تعليق الجلسة لمدة ساعة ونصف الساعة، حيث تبين للرئيس سليمان ان المطلوب عرقلة مسيرة الخطة الامنية التي هي خطته وخطة الحكومة اكثر من اي امر آخر.
فعندما طرح بند تثبيت اللواء ابراهيم بصبوص كمدير عام للامن الداخلي وتثبيت القاضي سمير حمود كمدعي عام للتمييز، طلب وزراء 8 آذار ان تكون هناك سلة تعيينات ولو كانت محدودة، تتضمن تنوعا طائفيا، على اساس ان المطلوب تعيينهما في هذه الجلسة، هما سنيان ومن جو تيار المستقبل، وطرح المعترضون تعيين رئيس لمجلس الخدمة المدنية (مسيحي) ورئيس لديوان المحاسبة (شيعي) وهما مقعدان شاغران، لكن الرئيس ميشال سليمان ووزراء 14 آذار اصروا على تمرير تعيين بصبوص وحمود في هذه الجلسة تبعا لارتباط تعيينهما بالخطة الامنية الجاري تنفيذها في الشمال والبقاع الشمالي.
وحصلت مساجلات اثارت استياء الرئيس ميشال سليمان الذي انتقل غاضبا الى مكتبه، فلحقه الرئيس تمام سلام، حيث عقدا خلوة لساعة ونصف الساعة تخللتها اتصالات واسعة شاركت فيها القيادات بمن فيهم الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، وانتهت الى الاتفاق على تأجيل بند تعيين حمود وبصبوص 48 ساعة وتحديدا الى جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم الخامسة عصرا.
ورغم ضرورة هذا التعيين القضائي والامني، فإن فريق 8 آذار اصر على ان الشغور يهدد مناصب امنية وادارية كثيرة، فوزير الخارجية جبران باسيل اقترح ان يشمل التعيين المجلس العسكري في قيادة الجيش تبعا للشغور فيه، فأجاب الرئيس سليمان داعيا الى تحضير ملف تعيين اعضاء للمجلس العسكري ومخابرات الجيش ورئيس الغرفة العسكرية على ان يطرح هذا الملف في الجلسة التي تلي جلسة اليوم.