Note: English translation is not 100% accurate
بري في حوار بعبدا.. تجاذب مع الرئيس وتناغم مع جنبلاط وعون
2 ابريل 2014
المصدر : بيروت

التوتر السياسي و«الشخصي» بين الرئيس ميشال سليمان وأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله انعكس تجاذبات على طاولة الحوار بين سليمان والرئيس بري ولكنه بقي ضمن حدود وضوابط.
رئيس الجمهورية استهل الجلسة بكلمة مطولة تحدث فيها عن الظروف التي رافقت عمل هيئة الحوار وأهميتها في تجاوز البلاد محطات سياسية وأمنية كثيرة. واضطر سليمان الى التذكير ببعض محطات المناقشات، فعاد بالذاكرة إلى مقاطع من جلسة 12 يونيو 2012 التي أقرت «إعلان بعبدا»، وسير المناقشات التي أنتجت إجماعا عليه.
وتضمن التسجيل الصوتي لمدة دقيقتين أصوات أعضاء الهيئة وهم يوافقون على نص الإعلان بعد أن سألهم سليمان عن آرائهم إثر التعديلات التي أدخلت عليه.
وأبدى الرئيس بري ملاحظة حيال ذلك قائلا: «لا داعي لذلك وأنا لم أقل أي مرة إن إعلان بعبدا لم نتوافق عليه، وأنا في كل مناسبة أؤكد ذلك. لكن، على ما أذكر، عندما أكدنا النأي بالنفس كنا نعني به تدخل فريق من 14 آذار في سورية، لأنه كان هناك كلام عن انخراطه في سورية».
ورد سليمان مؤكدا «لست أنت المقصود دولة الرئيس، وإنما الذين يتنكرون كل يوم لإعلان بعبدا وأنت لم تتنكر له».
وأردف: «لم أتراجع عن مواقفي في خصوص دور المقاومة في التصدي لعدوان إسرائيل وتحرير الأرض، لكن الأمور اختلفت والقراءة تغيرت عندما ذهبت إلى سورية».
وبعدما كرر بري وصف التسجيل الصوتي بأنه «لزوم ما لا يلزم»، تحدث في دراسة تفصيلية معدة بإتقان اعتبرها البعض تعويضا عن غياب حزب الله، ففند بالتواريخ المفصلة تدخلات الأطراف في الأزمة السورية متوقفا عند باخرة «لطف الله 2» التي ضبطت في طرابلس، مرورا بما حصل في تل كلخ وما هنالك من عمليات حدودية معروفة.
أعاد رئيس المجلس النيابي الحديث عن دور المقاومة وأهميتها منذ 1982، معرجا على مرحلة حرب يوليو. ونقل بري النقاش من «الإستراتيجية الدفاعية» إلى مشكلة الإرهاب، معتبرا ان «مسألة سلاح المقاومة هي قضية، أما الإرهاب فهو مشكلة وخطر يتهدد لبنان، وهو الأولوية».
وذكر بري بالأعمال الإرهابية التي تطال الجيش والمدنيين، وآخرها التفجير الإرهابي الذي ضرب حاجزا للجيش في عرسال، وكذلك الوضع الأمني في طرابلس.
وكان لافتا موقف النائب وليد جنبلاط الذي أيد طرح بري لجهة «أولوية محاربة الإرهاب على نقاش الإستراتيجية الدفاعية وسلاح المقاومة». وأكد جنبلاط ان «الإرهاب هو المحور الأساسي».
وفي السياق ذاته، كرر النائب هاغوب بقرادونيان في كلمته مواقف حزب الطاشناق الداعمة للمقاومة، مؤكدا ان «الإرهاب الآن هو المسألة الأولى، وليس السلاح الذي حمى لبنان».
وطرح عون في كلمته، على ما تقول المصادر، «موضوع حاجة لبنان إلى سلاح المقاومة ما دامت إسرائيل تشكل خطرا محدقا ودائما على لبنان»، مشيرا إلى أنه «إذا كان هناك اقتناع بأن إسرائيل عدو، فيصبح الحديث عن المقاومة شرفا». وعاد عون إلى الإستراتيجية الدفاعية التي طرحها في عام 2008. وعلى ما تقول المصادر، فإن عون أضاف إلى تصوره للإستراتيجية الدفاعية مسألة حماية النفط والمياه اللبنانيين. وفي تنسيق واضح مع مواقف بري وجنبلاط، نقل عون الكلام من الحديث عن المقاومة إلى ضرورة مكافحة الإرهاب.