Note: English translation is not 100% accurate
نائب رئيس مجلس النواب وصف موقف حزب الله من الحوار بغير المدروس النتائج
مكاري لـ «الأنباء»: أتمنى انتخاب رئيس على صورة سليمان
3 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

هناك فريق حسم موقفه من التمديد على أثر تشظي طموحاته الإقليمية من مواقف الرئيس الوطنيةبيروت ـ زينة طبارة
اكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان تغيب حزب الله والحزب القومي والمير طلال ارسلان عن طاولة الحوار لم يكن بسبب تبديتهم للموضوع الامني على الاستراتيجية الدفاعية كما ادعى بعضهم، بل كان بسبب رفضهم لاعلان بعبدا ولموقف الرئيس سليمان الاخيرة التي تؤيدها غالبية اللبنانيين، خصوصا ان كلام السيد حسن نصرالله قبل يومين من موعد الحوار كان واضحا في هذا الاطار ولم يكن بحاجة الى منجمين لمعرفة قراره تجاه الحوار، معتبرا بالتالي ان خيار الحزب بمقاطعة الحوار لم يفاجئ احدا، سيما انه من الاساس كان يتجنب محاورة الآخرين تفاديا للبحث في الاستراتيجية الدفاعية، واصفا قرار حزب الله من الحوار بالموقف العدائي لمواقف الرئيس وغير مدروس النتائج.
ولفت مكاري، في تصريح لـ «الأنباء»، الى ان على حزب الله ان يدرك ان سلاح المقاومة مسألة خلافية كبيرة بين اللبنانيين، وان هناك انقساما عموديا وحادا حول استقلالية السلاح وعمله خارج نطاق الدولة والمؤسسة العسكرية، فكان من الاجدى بالحزب ان يحضر الحوار ويعترض من على الطاولة الحوارية على ما يشاء من العناوين بدلا من اعتماده سياسة التحدي والاستهتار برغبات الاخرين، معتبرا ان الامل وان كان ضئيلا في الوصول الى نتائج سريعة وايجابية الا ان تلاقي الفرقاء تحت اجنحة الرئاسة افضل من عدمه، خصوصا ان الرئيس سليمان لا يمثل فريقا دون الآخر بل يمثل كل لبنان بكل احزابه وطوائفه، ناهيك عن ان التلاقي يخفف من حالة التشنج والتصلب الراهنين.
على صعيد مختلف وعن قراءته لمسار الاستحقاق الرئاسي، لفت مكاري الى انه من المبكر بعد التكهن بما سيؤول اليه الاستحقاق، لاسيما انه مازال في بداية المهلة الدستورية لانتخاب رئيس، معربا عن امله في الوصول الى انتخاب رئيس في الموعد الدستوري، خصوصا ان آلية الانتخاب بقدر ما هي جيدة للبلاد بقدر ما هي معقدة في بلد تغمره الخلافات السياسية والتطلعات المستقبلية، مستدركا بالقول ان عملية تطويق الفراغ الدستوري هي مسؤولية وطنية تقع على عاتق جميع النواب الذين عليهم تأمين النصاب وانتخاب رئيس، تطبيقا للدستور وعملا بما تقتضيه المصلحة الوطنية.
وردا على سؤال، اكد مكاري ان احدا لا يستطيع المزايدة على احترامه للرئيس سليمان وتقديره لمواقفه الوطنية والتي لا يستطيع اي كان مهما علا شأنه ذر الغبار عليها، الا ان آلية التمديد للرئيس سليمان تخضع لنفس المعضلة اي معضلة تأمين نصاب الثلثين لتعديل الدستور، خصوصا ان هناك فريقا حسم موقفه من التمديد على اثر تشظي طموحاته الاقليمية من مواقف الرئيس الوطنية التي ان اكدت شيئا فهي تؤكد عدم وجود نية لديه (اي سليمان) بتمديد ولايته، اضافة الى حرصه على احترام الدستور ووجوب تطبيق احكامه، والا لما كانت مواقفه على هذا المستوى الكبير من الوطنية والاهلية السياسية التي تشرف كل لبنان حريص على السيادة والاستقلال وعلى دور المؤسسات وفي طليعتها المؤسسة العسكرية.
واستطرادا، ختم مكاري مشيرا الى ان الانتخابات الرئاسية في لبنان كانت دائما عرضة للتجاذبات السياسية الداخلية باستثناء سنين الوصاية، حيث كانت تأتي نتائج الانتخابات معلبة من الخارج، اما وقد استعاد اللبنانيون قرارهم، فإنهم امام اختبار كبير حول قدرتهم على انتخاب رئيس دون اي تدخل خارجي، داعيا بالتالي النواب والقادة السياسيين الى عدم الوقوع في الفشل والى اعطاء اللعبة الديموقراطية حقها، متمنيا ان يصار الى انتخاب رئيس جديد يكون على صورة الرئيس سليمان ومثاله، لأن بأشباهه تكمن الفرصة الذهبية لاعادة بناء الدولة الحقيقية والقوية والقائمة على العدالة والمساواة.