Note: English translation is not 100% accurate
جعجع لا يستبعد الانسحاب إذا توافقت «14 آذار» على غيره
مصادر لـ «الأنباء»: الجميل يخوض معركة رئاسية غير معلنة و8 آذار تستبعد ترشح عون وتمنحه اختيار قائد الجيش
6 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

أكرم شهيب: الرئيس القوي قد يعطل الانتخابات
فيصل كرامي يحمل على جعجع والقوات تذكره بمن اغتال عمهبيروت ـ عمر حبنجر
حرك ترشيح حزب القوات اللبنانية رئيسه سمير جعجع لرئاسة الجمهورية، الاستحقاق الرئاسي، وشد اهتمام الحلفاء قبل الخصوم، وجعل «14 آذار» أمام خيارين: تبني هذا الترشيح، أو ترشيح سواه إلى جانبه.
وسيعلن جعجع برنامجه الرئاسي في 15 أبريل الجاري، وهو اختار إعلان ترشحه في الرابع من أبريل مع مصادفة الذكرى الثانية لمحاولة اغتياله في 4/4/2012، وقال: ترشحي ليس تحديا لأحد، وأضاف: إنها معركة متدرجة.
وعندما سئل: هل أنت مرشح 14 آذار؟ أجاب: 14 اذار لم تتخذ موقفا بعد، لكن من الطبيعي أن يبدأ ترشحيي من «القوات اللبنانية»، وليس صحيحا أن ترشحي هو لإحراج الحلفاء.
وردا على سؤال حول إعلان العماد عون عدم ترشحه للرئاسة بمواجهتكم، قال: ليس ضروريا أن يترشح ضدي، فليترشح.
وأضاف: ان الرئيس التوافقي يعني التمديد للأزمة والمزيد من التدهور. فالمطلوب رئيس حاسم في مواقفه، والا لاخترنا «أبوملحم» رئيسا للجمهورية، مستبعدا كليا التمديد لأن الرئيس سليمان لم يسع يوما للتمديد، لكن جعجع أبدى تخوفه من الفراغ في الرئاسة، بمعنى الخوف من مقاطعة البعض لجلسة الانتخاب إذا ما لاحظوا أن ميزان القوى الانتخابي ليس لمصلحتهم.
وأضاف: أنا أتقبل أي نتيجة انتخابية، لكن ان يجرب البعض تعطيل الجلسة فهذا أمر غير مقبول. جعجع قال ردا على سؤال انه لا يكن أي شعور بالبغض لحزب الله، «لكن هذا لا يمنعني أن أقول له إن تصرفه خاطئ، قتاله إلى جانب النظام السوري ليس لمصلحة الشيعة ولا لمصلحة الحزب في لبنان، وأنا ضنين على الشيعة مثلما أنا ضنين على السنة أقول هذا الكلام». وجدد جعجع التأكيد على أنه إذا توافقت 14 آذار على مرشح غيره فإنه على استعداد للانسحاب.. وخلص إلى التلميح بخطر الاغتيالات. النائبة ستريدا جعجع، كشفت عن تحرك قواتي باتجاه الحلفاء أولا، وبالتحديد 14 آذار وتيار المستقبل، وقالت: سنلتقي الشيخ سعد الحريري قريبا بالإضافة إلى المرشحين المفترضين، الوزير بطرس حرب الذي كان له موقف مميز، والرئيس أمين الجميل، بالإضافة إلى العماد ميشال عون، والرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، وحتى حزب الله.
المستشار السياسي لجعجع العميد وهبي قاطيشا قال لقناة «الجزيرة» القطرية، هناك تدخلات إقليمية، بموضوع الرئاسة، أما دوليا فلا أحد يهتم بنا. إننا نحاول أن نصنع رئيس جمهورية لبنان في لبنان، كما في كل دول العالم. لكن وزير الزراعة أكرم شهيب (كتلة جنبلاط) رأى أن البحث عن الرئيس القوي قد يعطل الانتخابات، فالبلد لا يحتمل رئيس تحد، معتبرا أن الرئيس التوافقي المقبول من الجميع والساعي إلى التوحيد والجمع إلى طاولة الحوار وفي مجلس الوزراء والحامي للدستور والمؤسسات، هو الرئيس المطلوب للبنان.
وقال إن الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط ينظران النظرة نفسها إلى غد لبنان، ومستقبله، واصفا بري بأنه جسر عبور للطائفة الشيعية وحريص على المؤسسات.
بيد أن شهيب لا يبدو متفائلا بانسحاب قريب لحزب الله من سورية، لأن قرار دخوله وخروجه إقليمي وليس محليا. مجددا التأكيد على أن هذا الدخول خطأ وخطيئة.
نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أمسك بالعصا من الوسط، فمن جهة اعتبر أن جعجع سينال دعم فريق 14 آذار للانتخابات الرئاسية بنسبة عالية جدا، وقال مكاري: نريد رئيسا قويا بوطنيته وبتمثيله السياسي وبإيمانه بمشروع الدولة، وهو من أبرز قياديي 14 آذار وله كل الاحترام، ومن جهة ثانية قال: أنا مع من تدعمه 14 آذار، ومن يدعمه الرئيس سعد الحريري، وأنا جزء من هذا القرار، وملتزم بـ 14 آذار. في المقابل، الوزير السابق فيصل كرامي، حمل على جعجع معتبرا يوم ترشيحه يوما أسود، على خلفية اتهامه بقتل عمه رئيس الوزراء الراحل رشيد كرامي.
إذاعة «لبنان الحر» ردت على كرامي بالقول، ليت فيصل يسأل حليفه العماد ميشال عون كيف اغتيل عمه بطوافة عسكرية زرعت فيها العبوة بعناية وانطلقت من قاعدة جوية يوم كان عون قائدا للجيش؟ ليته يسأله على الأقل بعد تلك الجريمة؟ أم أنه كان يعلم وصمت؟ ليت فيصل يتذكر أن اغتيال عمه جاء في سياق مسلسل اغتيال الرموز السنية الوطنية على غرار محمد شقير والشيخ صبحي الصالح وصولا إلى المفتي الشيخ حسن خالد.
حينها كان الهدف إسكات الصوت السني المتعاظم في وجه الوصاية السورية، التي انزعجت من تقدم المباحثات بين كرامي وكميل شمعون.
أوساط الثامن من آذار، اعتبرت بعد ترشح جعجع، أن عين الفراغ على الرئاسة متقدمة على جميع المرشحين وبرامجهم وقوة نسجهم للتحالفات. بينما شن التيار الوطني الحر، عبر قناته التلفزيونية حملة عنيفة على ترشح جعجع، حيث ذكرت بانقلابه على شريكه ايلي حبيقة، ليس لأن الاتفاق الثلاثي الذي وقعه حبيقة مع بري وجنبلاط في دمشق سيئ، بل لأن جعجع لم يكن الطرف المسيحي الموقع بدلا من حبيقة. ولم يغفر جعجع يومها لميشال عون تدخله كقائد للجيش لحماية ايلي حبيقة والياس المر، وفي العام 1989 أيد جعجع اتفاق الطائف نكاية بميشال عون أيضا، وفي العام 2005 بارك التحالف الرباعي، لمجرد أنه كان موجها ضد العماد عون، بحسب قناة «أو تي في»، العونية. وأضافت، كل مواقف جعجع تحكمها النكاية بميشال عون، واليوم يترشح جعجع للرئاسة نكاية بميشال عون، لا أكثر ولا أقل، وهو يعلم جيدا أنه لن يصل إلى بعبدا يوما لكن المهم بالنسبة إليه ألا يصل ميشال عون إليها.
بدوره، حزب الله وعبر مصادره اعتبر أن ترشح جعجع لا يعني للحزب شيئا، فهو انطلق من معراب وسيبقى في معراب.
ووصفت قناة المنار إعلان ترشيح جعجع بالاستعراضي، ولقطع الطريق على الحلفاء الطامحين بالوصول إلى الكرسي الأول، أما صحيفة «الأخبار» القريبة من الحزب فوصفت ترشح جعجع «بالوقح»!
وردت إذاعة لبنان الحر الناطقة بلسان القوات اللبنانية على «الأخبار» بقول الإمام الشافعي: إذا نطق السفيه فلا تجبه.. فخير من إجابته السكوت.
على مستوى 14 آذار، يبدو أن رئيس لجنة الإدارة والعدل في مجلس النواب روبير غانم في حالة انتظار التطورات ليرشح نفسه، والوزير بطرس حرب أيد ترشيح جعجع من دون أن يستبعد ترشحه شخصيا، ويبقى الرئيس أمين الجميل، الذي وفق معلومات «الأنباء» يتحرك داخليا وخارجيا، كمرشح غير معلن للرئاسة بخلفية توافقية، معتمدا على تقبل بري وجنبلاط والحريري لوسطيته السياسية.
ولوحظ أن حزب الكتائب الذي يرأسه الجميل، تجاهل بوسائله الإعلامية ترشيح حزب القوات للدكتور جعجع، وأدرجته في أواخر نشراتها الإذاعية.
أما بالنسبة لتيار المستقبل فقد رحب بعض نوابه بترشيح جعجع كقيادي في 14 آذار، لكن النائب أحمد فتفت عوّل على القيادات المسيحية في تسمية من يرشح.
على مستوى الثامن من آذار أكدت مصادر مسؤولة لـ «الأنباء» وجاهة ما تردد عن رفض العماد عون الترشح ضد الدكتور جعجع، وأن يكون المرشح المقابل لرئيس القوات، النائب سليمان فرنجية المصادر المطلعة عادة، استبعدت فرضية دخول عون على الخط الرئاسي، من الباب التوافقي لأسباب أخرى غير المعلنة، المرتبطة بترشيح جعجع، ومنها تضاؤل حظه بالفوز، ومنها أيضا حرصه على بقاء التيار الوطني الحر متماسكا، وهذا مضمون باستمراريته تحت قيادته.
بالمقابل هناك وعد من الحلفاء، بأن تكون قيادة الجيش المقبلة، رهن خياره. أما من يكون الرئيس العتيد من بين رزمة الأسماء المتداولة، فالمصادر لا تدعي المعرفة، لكنها تسخر من مقولة رئيس صنع في لبنان، بما يعني انه لا بد من كلمة سر تأتي من الخارج، وهذه الكلمة، يمكن التنبؤ بوصولها عندما يعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري موعد أول جلسة نيابية لانتخاب رئيس الجمهورية.
الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون القريب من 14 آذار، رأى أن فريق 8 آذار يحضر الوضع للفراغ الرئاسي. وتوقع أن يكون الدكتور جعجع المرشح الوحيد لفريق 14 آذار.