Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن سليمان أعاد إلى مجلس النواب دوره في اختيار رئيس الدولة
بيضون لـ «الأنباء»: جنبلاط وبري يعملان على إنتاج «رئيس توافقي»
8 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى النائب والوزير السابق محمد بيضون ان اهم ما انجزه الرئيس سليمان خلال عهده انه لبنن موقع الرئاسة الاولى، بعد ان كان الرئيس اللبناني يأتي بالتعيين من قبل الرئيس الراحل حافظ الاسد، ومن ثم بالفرض بالقوة من قبل نجله الرئيس بشار الاسد، معتبرا بالتالي ان سليمان اعاد لمجلس النواب دوره في اختيار رئيس الدولة، وهو ما تحاول قوى 14 آذار ترجمته من خلال سعيها لانتخاب رئيس كامل المواصفات اللبنانية، فيما بقيت قوى 8 آذار تدور في فلك الرئيس الموظف لدى النظامين السوري والايراني، مشيرا الى ان الرئيس بري وخلافا لهذا الانجاز السليماني وتماشيا مع توجيهات حزب الله شكل لجنة من كتلته النيابية لا دور لها سوى استهلاك الشهر الاول من المهلة الدستورية، وذلك في طريق سعيه الى تأجيل الاستحقاق الرئاسي، ناهيك عن ان العماد عون وسليمان فرنجية يسيران باتجاه معاكس لرغبات بكركي والحاحها على انتخاب رئيس في الموعد الدستوري، بدليل ان عون اوحى من خلال مقابلته الاخيرة على قناة «الميادين» بأنه قد يتغيب عن جلسة الانتخاب وكذلك فعل فرنجية في حديثه لبرنامج «كلام رئيس» على قناة «ال.بي.سي» حيث اكد انه لن تكون هناك مشكلة في حال وصلت البلاد الى الفراغ في سدة الرئاسة.
وردا على سؤال حول قراءته لأبعاد مقالة يوسف الكويليت في صحيفة «الرياض» والتي اعتبر فيها الاخير ان سجل عون لا يقل سوءا عن غيره لكنه قد يكون البديل الموضوعي القادر على التوصل لحلول مع ايران وسورية وممثلهما حزب الله، لفت بيضون في حديث لـ «الأنباء» الى ان رهان بعض الدول العربية على العماد عون هو رهان خاطئ وقد ينسف انجاز الرئيس سليمان المذكور اعلاه ويعيد لبنان الى زمن الرئيس اللبناني الموظف، فيما دول الاعتدال العربي تستبعد ان يكون العماد عون جزءا من الحل، خصوصا ان تلك الدول تملك ارشيفا كاملا عن مواقف عون من سلاح حزب الله واهمها تأكيداته ان هذا السلاح سيبقى الى حين ظهور حل نهائي لازمة الشرق الاوسط، اي ان دور السلاح ابعد من شعار تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، مؤكدا ان دول الاعتدال العربي تدرك جيدا ان عون لا يملك في جعبته الحلول وليست لديه القدرة على مقاربة السلاح بطريقة تتعارض وطموحات ايران، لاسيما ان ايران تعتبره جوهرة حزب الله الثمينة وجسر عبور اساسيا لمشروعها في المنطقة العربية، وبالتالي يعتبر بيضون ان مقالة الكويليت مجرد تحليل لا يمت الى واقع الاصطفافات اللبنانية بصلة.
واستطرادا، اكد بيضون ان حزب الله يريد رئيسا يضمن استمرارية سلاحه ويغطي قتاله في سورية ويحمل مصالحه الايرانية والا لن يدع المجلس النيابي ينتخب خلفا للرئيس سليمان، هذا من جهة، معربا من جهة ثانية عن اعتقاده بأن قوى 14 آذار لن تلدغ من الجحر مرتين وتهدي حزب الله رئاسة الجمهورية كما سبق لها ان اهدته رئاسة مجلس النواب، كما ان دول الاعتدال العربي لن تتراخى امام محاولات حزب الله ضرب الاعتدال السني في لبنان لصالح محور الصراع المذهبي الممتد من طهران مرورا بالعراق وسورية وصولا الى حزب الله في لبنان، ما يعني ان تبني دول الاعتدال العربي لترشيح العماد عون كحليف لهذا المحور غير وارد على الاطلاق، مستدركا ردا على سؤال ان ترشيح سمير جعجع لرئاسة الجمهورية مبني على فرضية متفائلة قد تكون الخيار الاصح للتأكيد على اصول اللعبة الديموقراطية، التي يرفضها كل من حزب الله وبري وعون، وحتى وليد جنبلاط من خلال حتمية تعطيل النصاب.
وأردف بيضون مشيرا الى ان جنبلاط يعمل مع الرئيس بري على انتاج رئيس بالتعيين تحت مسمى «رئيس توافقي»، وذلك بعد فرض مرحلة طويلة من الفراغ الرئاسي تنتهي بتعيين رئيس يرضي النظامين السوري والايراني، او اقله مستقيل من مسؤولياته تجاه السلاح غير الشرعي ومشاركة حزب الله في الحرب السورية، بدليل ان الرئيس الاسد اوصل الرسالة للمعنيين في لبنان بأن المطلوب في لبنان رئيس ممانع، مستدركا ردا على سؤال ان وليد جنبلاط يراهن على حل مشابه للحل الذي استولد حكومة تمام سلام، الا ان قوى 14 آذار مدعوة للتماسك ومواجهة المرحلة بوحدة صلبة وغير مسبوقة تمكنها من فرض خياراتها، او اقله من قطع الطريق امام تسلل مرشح يهدم ما بناه الرئيس سليمان.
في سياق متصل، لفت بيضون الى ان لبنان يعيش اليوم اجواء مشابهة لاجواء حرب يوليو 2006، وذلك لاعتباره ان الجناح الايراني المتشدد قد ينسف الاستحقاق الرئاسي من جذوره من خلال اختلاق حرب في لبنان بهدف افشال المفاوضات التي يقودها الرئيس روحاني مع الغرب، مذكرا بأن المندوب الاوروبي خافيير سولانا قدم مطلع شهر يوليو 2006 عرضا سخيا لايران يقضي بالاتفاق على الملف النووي خاصتها، على ان ترد طهران على العرض خلال مهلة شهر، الا ان الرئيس السابق احمدي نجاد رفض الزامه بمهلة محددة للاجابة عن عرض لم يعتبره مغريا، فما كان من الحرس الثوري سوى ان غمز لحزب الله بإشعال جبهة الجنوب، مبديا بالتالي خشيته من ان يعيد حزب الله السيناريو نفسه لوقف مسار المفاوضات بين الاعتدال الايراني والغرب ووضع الانتخابات الرئاسية رهن نتائج الحرب.