Note: English translation is not 100% accurate
وهبي قاطيشا لـ «الأنباء»: جعجع قد يكون الرئيس الأقوى الذي يملك سبل انتشال حزب الله من المستنقع السوري
9 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية لشؤون الرئاسة العميد المتقاعد وهبي قاطيشا ان ترشيح د.سمير جعجع لرئاسة الجمهورية يندرج تحت عنوانين رئيسيين هما: قفزة نوعية في العمل الديموقراطي الصحيح لإيصال رئيس صنع في لبنان وإنهاء عملية التعليب والتوجيه الخارجي، والثاني إخراج لبنان من حالة التفكك السياسي والمذهبي التي يعيشها، من خلال استعادة دور الدولة والمؤسسات الدستورية، ومتابعة خطوات الرئيس سليمان باتجاه اعادة لبنان الى خارطة الدول واستعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم، مشيرا الى ان ترشيح جعجع وضع الاستحقاق الرئاسي على سكته الصحيحة من الناحية الديموقراطية والدستورية، ونبه الجميع الى ان زمن الاملاءات والتوافق على رئيس معلب قد انتهى.
وردا على سؤال، لفت قاطيشا في تصريح لـ «الأنباء» الى ان عملية التوافق على رئيس يرضي الجميع، لم تأت بالثمار المرجوة، بدليل ان حزب الله والعماد عون ضربا عرض الحائط بتوافق اللبنانيين على الرئيس سليمان المنتخب بـ 128 صوتا، وحاولا تكبيل صلاحياته وتشويه صورته وعرقلة مساره على المستويين الداخلي والخارجي، وذلك لكون حزب الله يريد رئيسا مطواعا يحمي سلاحه ويخدم مشاريعه الاقليمية كما كان عليه الرئيس السابق اميل لحود ولكون العماد عون لا يتحمل وجود احد في السلطة لا يغض الطرف عن اطماعه وطموحاته السياسية.
واستطرادا، لفت قاطيشا الى استحالة استمرار لبنان بالفوضى الراهنة، فقد آن الاوان لاعتماد اللعبة الديموقراطية الحضارية على اسس بحت دستورية، والخروج من لغة الفرض والتعطيل وتمزيق الدولة وتسعير النار المذهبية، داعيا حزب الله الى تأمين النصاب الدستوري وخوض الانتخابات الرئاسية وفقا للقواعد الديموقراطية، ومن يفوز يصبح رئيسا لكل اللبنانيين وخصوصا لحزب الله الذي يبحث عن وسيلة تنتشله من المستنقع السوري والاقليمي الذي يغرق به، مستدركا بالقول ان سمير جعجع قد يكون الرئيس الأقوى الذي يملك سبل انتشال الحزب من محنته وإعادته الى حضن الدولة اللبنانية.
وردا على سؤال، اكد قاطيشا ان الرئيس القوي لا يعني انه من يضع الجيش في مواجهة عسكرية عبثية مع حزب الله لانتزاع سلاحه، خصوصا ان «حرب الإلغاء» التي قادها العماد عون تحت عنوان توحيد البندقية، كانت خير دليل على ان اي مواجهة مماثلة لن تكون سوى حربا تدميرية ولن تتمكن من تحقيق ادنى اهدافها، بينما مجرد مفاوضات حضارية بين اللبنانيين في الطائف، اقنعت الاحزاب والميليشيات بتسليم سلاحها، ووضعت حجر الاساس لبناء الدولة، بمعنى آخر يعتبر قاطيشا ان الرئيس القوي هو الذي يملك ذهنية مؤسساتية حيث تكمن السبل والمخارج للسلاح غير الشرعي وكيفية وضعه في خدمة الدولة.
وعن استباق د.جعجع لتوافق قوى 14 آذار على مرشح واحد من قياداتها المسيحية، اكد قاطيشا ان اجتماعا قريبا سوف ينعقد في هذا الاطار، وأن جعجع سينسحب لصالح من تجمع القوى المذكورة على ترشيحه، معتبرا ان ترشيح د.جعجع اتى في سياق التدبير الاستباقي لأي طارئ والذي من شأنه عدم ترك الامور حتى الربع الساعة الاخيرة، حيث تصبح امكانية تسلل اي مرشح من خارج قوى 14 آذار كبيرة وحتمية، مؤكدا ردا على سؤال ان التنسيق بين جعجع والحريري قائم حول اصغر التفاصيل وأكبرها، بدءا من عملية الترشيح، مرورا بظروف المعركة الانتخابية وعواملها المحلية والاقليمية، وصولا الى جلسة الانتخاب حضورا ونتيجة.