Note: English translation is not 100% accurate
الائتلاف يحمِّل الحكومة العراقية مسؤولية السماح لمسلحي «داعش» بالهجوم على «البوكمال»
حلب تشهد أعنف المعارك منذ سنتين حول «الجوية» والنظام وحزب الله يحشدان لمعركة الزبداني
13 ابريل 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

شهد المربع الأمني الذي يضم «المخابرات الجوية» في مدينة حلب أمس معارك طاحنة هي الأعنف منذ اندلاع المعارك في حلب استمرت طوال اليوم على مسافة قريبة من مركز المخابرات في غرب مدينة حلب، بحسب ما ذكر ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «انها المعارك الأعنف منذ بدء أعمال العنف في حلب (في فبراير 2012) والأكثر قربا من مركز المخابرات الجوية في حي جمعية الزهراء».
وأشار الى أن الاشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة اندلعت بعد منتصف الليلة قبل الماضية.
بدورها ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بريد الكتروني ان «الطيران الحربي يقصف بالرشاشات الثقيلة حي الليرمون المجاور ومحيط فرع المخابرات الجوية».
وأشار المرصد الى «حركة نزوح كبيرة لأهالي الحي الى مناطق أخرى» من حلب، والى «خسائر بشرية في صفوف الطرفين».
بموازاة ذلك، تستعد الحكومة السورية والميليشيات الموالية لها وحزب الله اللبناني لشن هجوم واسع على الزبداني آخر المدن التي يسيطر عليها الثوار على الحدود مع لبنان غرب دمشق، بحسب صحيفة «ذي تايمز» التي قالت انها قد تكون واحدة من أكبر المعارك في الحرب بين النظام السوري ومعارضيه.
وذكرت الصحيفة البريطانية أن نحو 4000 مقاتل من قوات المعارضة يتجمعون في بلدة الزبداني التي تشتهر بأنها أحد اجمل مصايف سورية، مشيرة إلى أن العديد منهم أعضاء في جبهة النصرة.
وانضم العديد من المقاتلين من البلدات التي استولى عليها الجيش الحكومي في القلمون خلال الأسابيع الأخيرة، إلى رفاقهم بعد أن تمكنوا من التسلل من المناطق التي يحاصرها الجيش السوري.
ونقلت الصحيفة عن أنور وهو أحد المقيمين في البلدة التي يغلب عليها السنة «يعتقدون انهم سيشنون معركة أخيرة في الزبداني».
وأوضحت «ذي تايمز» ان سقوط الزبداني يمنح نظام الأسد السيطرة على ممر مهم يربط دمشق بساحل البحر المتوسط. ويرغب النظام السوري في استعادة البلدة، التي تقع متاخمة لحدود لبنان الشرقية، بعد أن استولت عليها المعارضة في النصف الأول من عام 2012.
في محافظة حماه، نقل المرصد السوري عن مصادر طبية في بلدة كفرزيتا ان «حالات اختناق وتسمم وصلت الجمعة الى مشافي البلدة»، وقد أصيب أصحابها في «قصف جوي على البلدة نجم عنه انتشار دخان كثيف» وسط اتهامات للنظام باستخدام الغازات السامة في هذه المنطقة وفي حرستا بريف دمشق. .
وقد أدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الحادثتين، وطالب في بيان صحافي المجتمع الدولي بإجراء تحقيق شامل «حول هذه الجريمة ومحاسبة النظام الذي لم يكتف بخرق مواعيد تسليم أسلحته الكيميائية بل نراه يكرر استخدام الغازات السامة تحت سمع وبصر العالم»، بحسب الائتلاف.
وأشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها النظام لاستخدام الغازات السامة في الغوطة الشرقية، مضيفا «فبعد إجباره على القبول بتسليم ترسانته الكيميائية عقب هجمات 21 أغسطس الماضي التي راح ضحيتها أكثر من 1400 مدني تم توثيق هجمات بالغازات السامة في كل من مدينة داريا وحي جوبر في دمشق».
من جهة أخرى، حمل الائتلاف، الحكومة العراقية مسؤولية اقتحام مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» أو ما يسمى بـ «داعش» مدينة البوكمال الحدودية مع العراق قبل يومين، ما أسفر عن مقتل العشرات من مقاتلي المعارضة والمدنيين فيها.
وقال محمد خير الوزير وعضو الهيئة السياسية فيه، إن الحكومة العراقية تتحمل مسؤولية الاقتحامات التي يشنها من وصفهم بـ «مرتزقة داعش» داخل الأراضي السورية، والتي كان آخرها اقتحام مدينة البوكمال، التابعة لمحافظة دير الزور شرقي سورية، قبل يومين، ودعاها لتحمل واجبها القانوني بـ «حماية حدودها مع سورية، والكف عن دعم بشار الأسد في قتله للشعب السوري»، حسب تعبيره.
واستغربت مصادر في المعارضة السورية تمكن المئات من عناصر «داعش» من الوصول إلى البوكمال، خاصة أنه تم طردهم من معظم مناطق محافظة دير الزور قبل شهرين.
وتعتبر مدينة البوكمال الحدودية منفذا إستراتيجيا مهما بالنسبة لتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» نظرا لكونها نقطة حدودية بين سورية ومحافظة الأنبار العراقية التي تعد معقلا أساسيا لـ «داعش» في غرب العراق.