Note: English translation is not 100% accurate
لقاءات روحية في ذكرى اندلاع الحرب الأهلية في 13 أبريل 1975
لبنان: 14 آذار مع ترشح جعجع أو «غيره برضاه» ونظرية تشريعية تحرر قهوجي وسلامة من العقبات الدستورية
14 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

فريق عون مرتاح لعدم تأييد 14 آذار لجعجع حتى اليوم مقابل وعد حزب الله لعون بعدم دعم سواه
سلسلة الرواتب في مجلس النواب غداً بيروت ـ عمر حبنجر
حلت امس الذكرى الثالثة عشرة من ابريل 1975، ذكرى اندلاع شرارة الحرب الاهلية المشؤومة، التي عصفت بلبنان وخلفت جراحا وآلاما ومآسي في كل بيت ومنطقة.
وان كان من عبرة في هذا ففي تلاقي رجال الدين في ساحة الشهداء، من كل الطوائف والمذاهب، وفي وحدة المسيحيين حول عيد الفصح الذي اطل امس من خلال احد الشعانين.
وتبقى القضايا السياسية والامنية والاقتصادية المعلقة او السائرة ببطء الشغل الشاغل للبنانيين وفي طليعتها الاستحقاق الرئاسي الذي هو في خلفية كل ما جرى ويجري على الساحة اللبنانية من خطط امنية او تجاذبات سياسية وتفاعلات اقتصادية، وهو مرشح للبقاء على هذا الحال الى ما بعد عطلة «عيد الفصح» لدى الطوائف المسيحية، الاسبوع المقبل، حيث من المتوقع ان يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري المجلس الى الانعقاد كهيئة ناخبة للمرة الاولى.
في هذا السياق الرئاسي، تتابع مختلف الاوساط المشاورات التي يجريها رئيس تيار المستقبل سعد الحريري في الرياض مع شخصيات لبنانية زائرة، وتراهن قوى 14 آذار على جديد عاد به الرئيس فؤاد السنيورة من لقاء الرئيس الحريري، يفترض ان يطلع عليه اعضاء كتلة المستقبل، وتاليا 14 آذار تمهيدا لتسليط الضوء على مرشح كتلة المستقبل لرئاسة الجمهورية.
في هذا المضمار، قال النائب مروان حمادة ان لبنان لا يحتمل الا رئيسا عربيا يؤمن بالحريات والدولة.
وقال ان 14 آذار ستجتمع قريبا لاعلان مرشحها للرئاسة، وانه قد يكون د.سمير جعجع او غيره انما برضاه.
لكن منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد تحدث عن اتجاه لتبني ترشيح جعجع، معتبرا ذلك من الامور الطبيعية لما يمثله في قوى 14 آذار، واصفا ترشيح جعجع في اطار تفعيل الارادة الوطنية.
بدوره، لاحظ اعلام التيار الوطني الحر بارتياح انه بعد اسبوع من ترشح د.سمير جعجع للرئاسة لم يعلن احد تأييده لخطوته من 14 آذار، فحزب الكتائب لديه مرشحه الرئيس امين الجميل، والمستقلون عندهم الوزير بطرس حرب، والنائب روبير غانم اعلن ترشحه عبر الشاشة.
اما بالنسبة لتيار المستقبل فإن قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان العماد ميشال عون فتقول ان الرئيس سعد الحريري ارسل الى د.سمير جعجع مع مستشاره غطاس خوري يبلغه انه يؤثر اجراء اتصالات دولية واقليمية قبل اعلان موقف حاسم.
في المقابل، تقول القناة عينها: الثابت ان حزب الله لن يرضى بأي رئيس لا يوافق عليه حلفاؤه المسيحيون، وهو اتخذ قراره بتأييد العماد عون للرئاسة حال اعلان ترشحه رسميا.
عمليا، تقول مصادر في 14 آذار لـ «الأنباء» ان وعد حزب الله للعماد عون اعطى مثله الرئيس سعد الحريري للدكتور سمير جعجع عندما قال ردا على سؤال: مرشحي لرئاسة الجمهورية سمير جعجع.
واذا كان الحريري يؤثر انتظار المشاورات الدولية، كما نقلت عنه المحطة العونية، فلا شك أن حزب الله الذي وعد عون بالدعم إذا ما أعلن ترشحه يؤثر انتظار المشاورات الخارجية قبل أن يعلن عون ترشيحه ويحرجه في موقفه هذا.
المصادر تطرقت إلى ترشيحين محتملين قد يتقدمان الصفوف بعد الجولة الأولى وهما العماد جان قهوجي قائد الجيش ود.رياض سلامة حاكم مصرف لبنان.
ورب قائل ان تقدم هذين المرشحين المفترضين دونه الحاجة إلى تعديل الدستور الذي يلزم أي موظف راغب في التقدم لرئاسة الجمهورية بالاستقالة قبل ستة أشهر من الاستحقاق الرئاسي.
هنا تنقل المصادر عن مرجع تشريعي قوله أن ترشيح العماد قهوجي لا يحتاج إلى تعديل الدستور كونه خارج الوظيفة منذ أكثر من سنة، وتحديدا منذ بلوغه السن القانونية، أما استمراره في قيادة الجيش حتى اليوم فهو مستند إلى قرار إداري صادر عن وزير الدفاع قضى بمتابعته مهامه كضابط من الاحتياط.أما بالنسبة للحاكم سلامة فإنه يعتبر نفسه خارج الفئة الوظيفية التي تلزم صاحبها بقوانين الموظفين، فحاكم البنك المركزي أرفع من موظفي الفئة الأولى، وكونه حاكما فهذا يمنحه حصانة قانونية ومعنوية قوية بوصفه صاحب سلطة مالية لا يسري عليه ما يسري على الموظفين العاديين.
وطبعا هذه الأمور قابلة للنقاش، لكن تبقى الشرعية الواقعية لأكثرية الأيدي المرفوعة في البرلمان، كما اعتاد لبنان.
اقتصاديا، المحطة الأخيرة لسلسلة رتب ورواتب الموظفين في مجلس النواب غدا الثلاثاء، غالبية الكتل النيابية ستؤيد السلسلة أيا كانت مواردها، لاعتبارات شعبوية، وبعضها الآخر ككتلة جبهة النضال الوطني برئاسة وليد جنبلاط ستشترط للموافقة الإضاءة على مصادر تميول السلسلة بوضوح وإظهار النية في الدخول في عملية إصلاح حقيقية في الإدارات والمؤسسات العامة.
موقف جنبلاط هذا يتقاطع مع الكلام المنسوب لرئيس مجلس النواب نبيه بري على أن الإمكانيات تحدد العطاءات، وتأكيده أيضا انه لا يمكن إقرار السلسلة نهائيا من دون الإصلاحات. ونقل رئيس جمعية المصارف فرانسوا باسيل عن الرئيس ميشال سليمان أن الأخير ليس مقتنعا بالطريقة التي قدم بها مشروع السلسلة.