Note: English translation is not 100% accurate
احتدام المعارك والقصف على أحياء حمص القديمة
مبعوث أميركي في المنطقة للتشاور حول سورية ومجلس الأمن يفشل مجدداً في إصدار بيان إنساني
19 ابريل 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

بدأ المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية دانيال روبنشتاين امس جولة في منطقة الشرق الأوسط «لإجراء المزيد من المشاورات مع السوريين وغيرهم سعيا لإنهاء الصراع في سورية وبحثا عن نوع مختلف من المستقبل لجميع السوريين».
وقالت نائبة المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماري هارف ان جولة روبنشتاين انطلقت من تركيا تليها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر متوقعة أن يتوقف روبنشتاين في لندن قبل ان يعود الى واشنطن.
وأضافت ان الولايات المتحدة لاتزال ملتزمة بالعملية السياسية وبجميع الجهود الديبلوماسية الرامية إلى إيجاد حل سياسي باعتباره السبيل الوحيدة لوضع حد لهذا الصراع بشكل دائم ومستدام.
في هذا الوقت، فشل مجلس الأمن الدولي في جلسته ليلة امس الاول في التوصل الى اصدار بيان إنساني حول الوضع الامني المتدهور في سورية بسبب معارضة المندوب الروسي.
وأعرب رئيس المجلس السفير النيجيري جوي أوغو عن «قلق المجلس البالغ» إزاء الآثار الإنسانية للقتال العنيف في حمص السورية.
وقال أوغو ان المجلس وبعد ثلاث ساعات من اجتماع مغلق غير رسمي لم يتوصل إلى اتفاق بشأن بيان صحافي مقدم من المملكة المتحدة بسبب معارضة روسيا، إلا انه أشار الى أن المجلس وافق على عدد من العناصر التي يتضمنها مشروع البيان.
وأضاف ان المجلس وافق على حث الجهات المعنية من أجل «التنفيذ الفوري لقرار المجلس رقم 2139» الذي يدعو إلى وصول الغذاء إلى المناطق المحاصرة في سورية.
كما أعرب المجلس عن تأييده دعوة الممثل الخاص المشترك الأخضر الإبراهيمي لاستئناف المناقشات بين السلطات السورية واللجنة التفاوضية التي تمثل المدنيين والمقاتلين الذين لا يزالون محاصرين في البلدة القديمة في مدينة حمص للتوصل إلى اتفاق شامل. وكان الابراهيمي أعرب عن أسفه العميق في بيان صدر في جنيف لتوقف «المناقشات» وبالتالي اندلاع العنف بوحشية من جديد «بعدما اصبح الاتفاق الشامل في متناول اليد».
وأبدى قلقه البالغ من ان تعود حمص مرة أخرى بعد ثلاث سنوات من الحرب الى «مسرح الموت والدمار» حاثا جميع الأطراف على العودة إلى طاولة المفاوضات وإتمام الصفقة «التي كانت على وشك التوقيع».
وأصدرت السفيرة الأميركية سامانثا باور بعد الاجتماع بيانا قالت فيه ان الولايات المتحدة «قلقة للغاية» بشأن هجوم الحكومة السورية العنيف على حمص القديمة.
وأكدت أن انهيار المفاوضات بشأن اتفاق شامل على ممر آمن للمحاصرين في المدينة قد يكون جزءا من استراتيجية عسكرية منسقة لتكثيف الهجوم من جانب النظام على المدينة المحاصرة.
وقالت ان الكثير من المدنيين محاصرون داخل المدينة ويحتاجون الى مساعدات انسانية فورية، مشيرة الى ان القوات الحكومية المحاصرة هي التي تعرقل وصول المساعدات الى المدنيين المحاصرين.
ورأت ان سياسة التجويع هدفها دفع المقاتلين للاستسلام معتبرة ان هذا الاسلوب يمثل «احد أساليب النظام الوحشية في الحرب»، لافتة الى أن النظام السوري فشل في الامتثال للقرار الدولي 2139.
وقالت ان «الولايات المتحدة تناشد جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي لها نفوذ على دمشق الضغط على النظام للعودة إلى طاولة المفاوضات مع لجنة التفاوض المعارضة».
وأوضحت ان المحاصرين بحاجة ماسة الى مساعدات إنسانية «الآن» كما يجب السماح لأولئك الذين يريدون مغادرة حمص بالمغادرة «بسرعة وأمان».
ميدانيا، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان امس ان الاشتباكات احتدمت بين قوات النظام والمليشيات الموالية لها من جهة ومقاتلي المعارضة السورية من جهة أخرى في محيط إحياء حمص القديمة المحاصرة في محاولة من القوات النظامية لاقتحام هذه الاحياء.
وقال المرصد في بيان ان هذه الاشتباكات ترافقت مع قصف عنيف لهذه الأحياء من قبل قوات النظام، مشيرا الى ان مناطق في حي الوعر تعرضت لقصف عنيف ادى الى سقوط جرحى.
وأضاف المرصد ان الكتائب الإسلامية استهدفت القوات النظامية بالصواريخ في مناطق محيطة بقرية أم العمد بريف حمص الشرقي.