Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يعتبر أن بعض الترشيحات تقف بوجه الاستحقاق الرئاسي
لبنان: جلسة الأربعاء «الانتخابية» في مهب الريح و«14 آذار» تسعى لتجنب «اختبار القوة» بين الجميل وجعجع
20 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

بري لم يدع السفراء إلى جلسة الأربعاء وينفي التدخل الخارجي
والسفير الروسي يدعو لرئيس يوطّد العلاقات مع سوريةبيروت ـ عمر حبنجر
أفضت المعلومات عن اتجاه الرئيس أمين الجميل إلى إعلان ترشحه للرئاسة يوم غد الاثنين إلى تحريك خطوط التواصل بين حزبي الكتائب والقوات اللبنانية التي كانت السباقة إلى ترشيح رئيسها سمير جعجع.
وتولت النائبة ستريدا جعجع الاتصال بالرئيس الجميل، فكان ترحيب وموعد للقاء يوم الثلاثاء.
ويقول الوزير الكتائبي سجعان قزي إن ترشيح الرئيس الجميل صار وراءه، في حين أن الرئاسة باتت أمامه، مع التأكيد على بقاء 14 آذار موحدة، والوصول إلى مرشح واحد قادر على تحصيل أصوات الآخرين.
الوزير قزي أكد أن الكلام عن اتفاق بين الكتائب والقوات أمر مغلوط، إذ إن الاتصالات مستمرة مع الحلفاء، ومنها اتصال النائبة ستريدا جعجع بالرئيس الجميل.
وفي معلومات لـ «الأنباء» أن قياديي 14 آذار يسعون للحؤول دون خوض اختبار القوة بين الجميل وجعجع، تجنبا لانقسام الفريق، وتشتت قواه النيابية الناخبة، بالمقابل لا يبدو د.جعجع في وارد الانسحاب، وهو الذي يعتبر نفسه الأقوى على الأرض وعلى مستوى 14 آذار، فيما يرى الرئيس أمين الجميل أنه الأقدر على التواصل مع غير 14 آذار، بعكس جعجع الذي يتعرض لهجمات عنيفة ومباشرة من حزب الله منذ إعلان برنامجه الرئاسي الحاصر لقوة القرار والسلاح بالدولة وحدها.
ويحاول سعاة الخير إقناع الطرفين بحل يقضي بترك المواجهة في الدورة الانتخابية الأولى للدكتور جعجع، بوجه فريق 8 آذار أيا كان مرشحه العماد ميشال عون أو النائب إميل رحمة، على أن يترك المرمح لمن يطرح نفسه وفاقيا من الحلفاء، الجميل أو غيره، وإذ اصطدمت هذه المساعي برفض العماد عون الترشح إلا توافقيا، وبتعدد المعطيات المهيئة لتأجيل الجلسة، قبل تعذر النصاب أو بعده، ما يعني أنه سيكون على جعجع انتظار الدورة الثانية، وهذا ما يعرقل خطط الرئيس الجميل، كما يبدو.
تعدد المرشحين لدى 14 آذار لفت نظر الرئيس نبيه بري، مقابل أحادية ترشيح عون المفترض من الجهة المقابلة، والذي حجب بترشيحه غير المعلن بعد، كل الطامحين الآخرين في فريق الثامن من آذار.
في هذا الوقت واصلت القوات اللبنانية توزيع نسخ من برنامج جعجع الرئاسي على القيادات كلها، وينتظر أن يزور وفد «قواتي» الرابية لتسليم العماد ميشال عون نسخة من البرنامج، كما ستسلم نسخة منه إلى الرئيس نبيه بري.
إلى ذلك طلبت القوات موعدا لزيارة مقر كتلة الوفاء للمقاومة وتسليم نسخة عن البرنامج، إلا أن الرد لم يحصل بعد. وكان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، قال ان حزب الله يريد للبنان رئيسا يتبنى خيار المقاومة ولا يعادي اهل المقاومة ولا شعبها، ومن كان يريد عدوا فليبحث عن عدو له خارج لبنان، المقاومة لا يستعديها احد الا ويسقط، المقاومة هي معيار مجد الوطن وعزة الوطن وسيادته واستقلاله، الذي يدير للمقاومة ظهره يخرج من التاريخ، ويخرج من كل استحقاق في هذا البلد.
وقال رعد في اشارة الى ترشيح سمير جعجع ان بعض الترشيحات تعيق الاستحقاق الرئاسي، ونحن واثقون ان الامور ستسير وفق ما ترتضيه المقاومة وشعبها.
وفي السياق نفسه قال النائب نواف الموسوي عضو الكتلة عينها، ان رئيس الجمهورية يكون عادة رمز وحدة البلاد، وبالتالي لا يمكن لمن يمثل الانقسام او التقسيم، ان يكون ذلك الرمز ومن لم يستطع فهم موقع المقاومة لن يكون قادراً على حماية السيادة.
اما العماد ميشال عون فقد قرر ألا يتوجه الى مجلس النواب الا اذا تم التوافق عليه رئيسا، بينما حزب الله لا يلتزم الا بما يقرره العماد ميشال عون، وهذا يعني ان نواب الحزب لن يكونوا في عداد الحاضرين في جلسة الاربعاء النيابية الانتخابية، وبالتالي فان الكتل النيابية الصغيرة في الثامن من آذار، والتي تتبع حزب الله كظله لن تذهب الى الجلسة ايضا، وعلى هذا فان قوى 14 آذار لن تستطيع تأمين نصاب الجلسة الذي يتطلب حضور 86 نائبا، وهو ما يوجب على رئيس المجلس تحديد موعد لجلسة ثانية. وقد لوحظ ان رئيس مجلس النواب لم يوجه بعد، الدعوات الى السفراء المعتمدين في لبنان، لحضور الجلسة الانتخابية ما يعكس استبعاد انتخاب رئيس للجمهورية في المدى المنظور، وقال بري ان الشغل سيكون على الجلسة الانتخابية الثانية للحصول على النصف زائدا واحدا، معتبرا أن ذلك ليس صعبا بالمطلق.
بري نفى وجود مداخلات خارجية بدليل ان ما من سفير فاتحه باسم أي من المرشحين، حتى الآن وهذا أمر جيد.
وكأن هذا النفي يستهدف ما تروجه وسائل إعلام الثامن من آذار عن تفاهم دولي إقليمي على تكليف عاصمة عربية بالاستحقاق الرئاسي اللبناني!
في هذا الوقت، شدد السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبكين على موقف بلاده الداعم لانتخاب رئيس جديد للبنان والرافض للفراغ في سدة الرئاسة، لافتا الى أن الأمر يعود الى اللبنانيين في تسمية رئيسهم، لا الى الخارج الذي يقتصر دوره على تنقية الأجواء لخلق الظروف المناسبة للاستحقاق، ومذكرا في الوقت عينه بأن الحكومة الحالية قادرة على ممارسة صلاحياتها في حال عدم حصول الانتخابات الرئاسية في موعدها.
وفي حديث إذاعي دعا زاسبكين الرئيس الجديد الى توطيد العلاقات مع دول الجوار، لاسيما سورية. ويذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يدعم ترشيح أمين الجميل للرئاسة اللبنانية!
النائب وليد جنبلاط، وبعد اجتماع كتلته النيابية في منزله ببيروت، بعيدا عن الاعلام، قال انه لن يعلن عن خياراته الرئاسية الآن، مكتفيا بالإشارة الى التشاور مع الرئيس نبيه بري ومع تيار المستقبل وجهات أخرى، لكنه يفضل أن يكون هناك مرشحون علنيون وبرامج «لأنني لن أصوت لشبح»، كما قال.
وقال جنبلاط انه سيختار مرشحه في الدقيقة الاخيرة بعد التشاور مع الرئيس بري أولا وتيار المستقبل وجهات أخرى. وعن الوضع السوري، ذكر جنبلاط أنه «في سورية الأمر غير معقول بتاتا. بشار الأسد سينتخب على أنقاض ما تبقى من البلاد. لقد هجر تسعة ملايين سوري وبدل بطاقات الهوية، انه غير معقول».
وأضاف: لقد قلت دائما يجب إعادة توجيه بندقية المقاومة لأنه خطأ استراتيجي الذهاب للقتال في سورية. وفي الوقت عينه ان الأمر يتجاوزنا نحن اللبنانيين. فهو يبدأ في إيران وينتهي في لبنان مرورا بما تبقى من سورية. ورأى أن سورية تتجه نحو التفكك الكامل. فبعد حرب العراق جاء دور سورية وسواء أحببنا حافظ الأسد أو لا، فإنه بنى سورية قوية لا يمكن تجاوزها، ولكن الابن دمر كل شيء. وهكذا لم يبق على ساحة الشرق الأوسط إلا ثلاث قوى غير عربية: إسرائيل وإيران وتركيا.
وبالعودة الى الرئاسة، فإن كتلة المستقبل تعقد اجتماعات مفتوحة، وتوقعت مصادر لـ «الأنباء» حضور جلسات الأربعاء، ووضع ورقة بيضاء في صندوق الاقتراع، إذا حصل اقتراع، وذلك ريثما تنجلي الأمور. عضو الكتلة النائب أحمد فتفت قال: سنعلن عن مرشحنا في آخر لحظة.
ورفض النائب عاطف مجدلاني مقولة إما العماد عون وإما الفراغ. وقال لقناة المستقبل إن في هذا القول تسخيفا للرئاسة، وهو يضر بعون أكثر مما يضر بسواه. مجدلاني نفى أن يكون الموضوع الرئاسي ضمن الاتصالات التي جرت مع تيار المستقبل. وأكد على العامل الداخلي في الانتخابات الرئاسية هذه المرة.