Note: English translation is not 100% accurate
تراجع الأسعار في مارس لعوامل موسمية ولتحسن التوقعات بشأن الإمدادات
«الوطني»: 1.4 مليون برميل يومياً النمو المتوقع للطلب العالمي على النفط خلال 2014
20 ابريل 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن أسعار النفط شهدت تراجعا خلال شهر مارس وفي بداية شهر أبريل، وذلك بعد أن سجلت ارتفاعا خلال فبراير.فقد انخفض سعر خام التصدير الكويتي من أعلى مستوى له منذ شهرين عند 106 دولارات للبرميل في بداية شهر مارس ليصل إلى 100 دولار للبرميل بحلول الثاني من شهر أبريل. كما انخفض أيضا سعر مزيج برنت بواقع 7 دولارات ليصل إلى أقل مستوى لها منذ خمسة أشهر عند 104 دولارات للبرميل. وفي الوقت نفسه، كان مزيج غرب تكساس المتوسط (وهو الخام الإسنادي في الولايات المتحدة) متقلبا، حيث انخفض من أعلى مستوى له هذا العام عند 105 دولارات للبرميل في بداية شهر مارس ليصل الى 98 دولارا للبرميل بحلول منتصف الشهر، قبل أن يعاود الارتفاع قبل نهاية الشهر ليصل إلى ما يقارب 101 دولار للبرميل.
وقد ساهمت بشكل جزئي العوامل الموسمية المتعلقة بالطلب في خفض أسعار النفط.فبجانب انتهاء فصل الشتاء في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، فقد تسببت أيضا أعمال الصيانة في المصافي التي عادة ما تطرأ خلال شهري مارس وأبريل في تخفيض الطلب على النفط.بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض البيانات الاقتصادية الأخيرة، تشير إلى ضعف الطلب نسبيا في شهر مارس، حيث تشير بيانات التصنيع الخاصة بأوروبا وآسيا إلى انتهاء الربع الأول من العام 2014 على نحو ضعيف.
وقد ساهم أيضا كل من استقرار الأوضاع الجيوسياسية وتحسن التوقعات بشأن الإمدادات في تهدئة أسواق النفط.حيث إن استقرار الأوضاع نسيبا في أوكرانيا، بالإضافة إلى التوقعات من عدم وجود عواقب كبيرة على الإمدادات النفطية بسبب تلك الأزمة كالتي ممكن أن تطرأ على الغاز الطبيعي عبر الأنابيب، جميعها أمور قد ساهمت في اعتدال الأسعار بعد الارتفاع الذي شهدته في بداية شهر مارس. كما استقرت الأمور بشكل أكبر في الواحد والثلاثين من مارس عندما طلب الرئيس الروسي انسحاب قواته بشكل جزئي من الحدود المشتركة مع أوكرانيا. وفي ليبيا، فقد ازدادت التطلعات حول إمكانية استعادة إنتاجها النفطي جزئيا وذلك بعد أن قررت مجموعة من المتمردين في شرق البلاد برفع الحصار الذي استمر لمدة ثمانية أشهر عن ثلاثة من موانئ التصدير، والتي تشكل حول 600 ألف برميل من القدرة الإنتاجية لليبيا. كما تحسنت التوقعات بشأن إمدادات النفط العالمية بشكل أكبر بعد الارتفاع الأخير الذي شهده الإنتاج العراقي، حيث ارتفع الإنتاج والتصدير لأعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاثين عاما. ويهدف العراق إلى وصول انتاجه لما يفوق 4 ملايين برميل نفط يوميا بحلول نهاية العام 2014.
وعلى الرغم من تحسن التوقعات بشأن الطلب العالمي، إلا أنه من المتوقع أن تتراجع أساسيات سوق النفط هذا العام، حيث من المتوقع أن تنمو الإمدادات العالمية لتتجاوز الطلب العالمي على النفط، وذلك نتيجة زيادة الإمدادات من خارج دول منظمة أوپيك بشكل كبير.
قامت وكالة الطاقة الدولية برفع توقعاتها بشأن نمو الطلب العالمي على النفط للعام 2014 وذلك على خلفية تحسن التوقعات بشأن النمو الاقتصادي العالمي. حيث تتوقع زيادة الطلب على النفط بواقع 1.4 مليون برميل يوميا (1.5%) خلال العام الحالي ليصل إلى ما يقارب 92.7 مليون برميل يوميا، وذلك مقارنة بالتوقعات السابقة عند 1.3 مليون برميل يوميا (1.4%) في الشهر الماضي. ويعكس ذلك تسارع الطلب بشكل معتدل عن العام الماضي، حيث يقدر أن يكون نمو الطلب في العام 2013 قد بلغ 1.3 مليون برميل يوميا. ومن المتوقع أن يأتي نمو الطلب بأكمله من الاقتصادات الناشئة، كما تشكل الدول الآسيوية من خارج دول أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ما يقارب نصف الزيادة العالمية في الطلب على النفط.
إمدادات النفط العالمية لقد ظل إنتاج النفط لدول أوپيك الإحدى عشرة (أي باستثناء العراق) عند 28 مليون برميل يوميا خلال شهر فبراير دون تغيير عن الشهر الماضي، وذلك وفقا للبيانات المستقاة من منظمة أوپيك ومصادر وطنية. فالزيادات في الإنتاج التي حققتها السعودية وبعض الدول الأعضاء الأخرى قد قابلتها انخفاضات كبيرة في ليبيا. حيث تراجع إنتاج ليبيا مرة أخرى خلال فبراير بواقع أكثر من 100 ألف برميل يوميا ليصل إلى 0.4 مليون برميل يوميا، بعد أن شهد تعافيا بنحو ما يقارب 300 ألف برميل يوميا في الشهر الماضي.فقد تسبب تزعزع الأوضاع في استمرار توقف الإنتاج في الحقول الشرقية، بينما تسببت الإضرابات المتكررة عند حقل شرارة في غرب ليبيا في تقلب الإنتاج خلال الأشهر الأخيرة. وقد قابل ذلك رفع السعودية لانتاجها بواقع 80 ألف برميل يوميا في فبراير ليصل إلى أعلى مستوى له منذ خمسة أشهر عند 9.9 ملايين برميل يوميا، حيث من المرجح أن يرتبط ذلك بزيادة الطلب من قبل المصفاة الجديدة في السعودية. كما شهدت أيضا كل من الجزائر وإيران ونيجيريا زيادات بسيطة في الإنتاج.