Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن 14 آذار ستحاول قدر المستطاع إنقاذ الرئاسة من الفراغ
انطوان سعد لـ «الأنباء»: حزب الله لن يسمح بانتخاب رئيس قوي
22 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى النائب انطوان سعد ان جلسة يوم غد الاربعاء قد يكتمل فيها النصاب لكن دون انتخاب رئيس نظرا لعدم قدرة اي من الفريقين في الحصول على اكثرية الثلثين، اي 86 صوتا، فقوى 14 آذار ستصوت لمرشحها رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع فيما ستصوت قوى 8 آذار للعماد عون او لمن ستناور به في حال بقي عون على موقفه بأنه لن يترشح الا اذا تم الاتفاق سلفا عليه كمرشح توافقي، معتبرا بالتالي ان «عقدة الثلثين» في مجلس متساو بموازين القوى قد تكون لها «كلمة الفصل» في نهاية المطاف وتأخذ البلاد بعد 25 مايو المقبل الى خيار التوافق على رئيس من خارج المنظومة السياسية للبلاد.
ولفت سعد في تصريح لـ «الأنباء» الى ان اكثر ما يدعو للاستغراب في موقف العماد عون هو تحوله بسحر ساحر من مرشح متحالف مع حزب الله ونظام الاسد وغطاء للمشاريع الايرانية الى مرشح توافقي يرشح زيتا ويوزع البخور على المؤمنين بالدولة، وذلك بعد ان ملأ صراخه البلاد ولسنين طويلة بتوصيفه الرئيس التوافقي بالرجل الضعيف الذي لا لون ولا طعم له، معتبرا انها ليست المرة الاولى التي يحاول فيها عون استغباء عقول اللبنانيين، فسياسته قائمة على التناقض في مواقفه والتلاعب بعواطف الناس ومشاعرهم، وكل ذلك بهدف وصوله الى هدفه الذي سيبقى حلما، الا وهو رئاسة الجمهورية.
واستطرادا، تساءل سعد: اي توافق على شخصه يتوقعه العماد عون وهو من لم يترك مكانا للصلح مع الآخرين؟ فكيف سيبرر بشارته للبنانيين انه وحلفائه في منظومة 8 آذار تمكنوا من ترحيل الرئيس سعد الحريري عن لبنان من خلال اعطائه بطاقة سفر «وان واي تيكيت»؟ وكيف سيبرر ايضا محاولاته الدؤوبة في نبش قبور الماضي بحثا عن عناوين تخوله تسجيل النقاط الانتخابية على الآخرين كسرقة اجراس الكنائس في الشوف وعاليه والذي اتهم بها النائب جنبلاط، والمقابر الجماعية في كسروان والمتن التي اتهم بها القوات اللبنانية؟ ناهيك عن استماتته في تبرير تجاوزات حزب الله لدور الدولة والجيش واجتياز سلاحه للحدود اللبنانية، هذا ان لم نتحدث عن دفاعه المستميت عن اغتيال النقيب الطيار سامر حنا وخلفيات اصداره لكتاب «الابراء المستحيل» واتهام الرئيس سليمان بتنفيذ اجندات عربية وغربية الى جانب اجندة فريق 14 آذار، مستغربا امر العماد عون فهو يحاول تسويق نفسه مرشحا توافقيا ومواقفه العدائية للبنان واللبنانيين لا تعد ولا تحصى «فلخيط بغير هذه المسلة». واكد سعد ان الرجل الوحيد القادر على بناء الدولة القوية هو سمير جعجع، الا ان حزب الله لا يريد للبنان ان يتعافى من علله، لذلك لن تكون سهلة مهمة 14 آذار في جلسة الانتخاب، مؤكدا ان ما فات العماد عون هو ان حزب الله يبتر يديه قبل ان ينتخبه رئيسا للجمهورية، وذلك ليقين الحزب ان عون رجل الانقلابات على مواقفه والطعن بحلفائه، وما اجماع 8 آذار على ترشحه بدلا من سليمان فرنجية سوى عملية بيع مواقف غير قابلة للصرف في صندوق الاقتراع، سيما ان الحزب يعلم جيدا ان فريقه السياسي غير قادر على تجميع 86 صوتا له.
ولفت النائب سعد الى ان حزب الله لن يسمح بانتخاب رئيس قوي للبنان، فجل ما يبحث عنه الحزب هو رئيس صوري لا رأي له ولا قرار، أكان حيال عبور سلاحه للحدود اللبنانية ام حيال فرضه لتلازم سلاح المقاومة مع سلاح الشرعية تحت جملة من العناوين الوهمية وفي طليعتها معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، بدليل معاداته للرئيس التوافقي ميشال سليمان لمجرد انه اتخذ مواقف وطنية لا تتلاءم وسياسة الحزب المحلية والاقليمية.
وختم النائب سعد مشيرا الى ان قوى 14 آذار ستحاول قدر المستطاع انقاذ الاستحقاق الرئاسي من لعبة الفراغ التي يصبو اليها حزب الله، عل وعسى تتمكن من ايصال سمير جعجع الى رئاسة الجمهورية والبدء عمليا ببناء الدولة الحقيقية والقوية.