Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
نصاب من دون انتخاب.. وورقة بيضاء من دون مقاطعة
23 ابريل 2014
المصدر : بيروت
يقرع الرئيس نبيه بري جرس أول جلسة انتخاب لرئيس الجمهورية الجديد ولكن ساعة الحقيقة وكشف كل الأوراق المستورة لم تدق بعد.
اليوم تنطلق جلسات انتخاب الرئيس وسط اعتقاد راسخ بأننا في صدد «مسلسل رئاسي» يبدأ في 23 أبريل وقد لا ينتهي قبل 25 مايو.
«شبح الفراغ» يخيم على الأجواء وهاجس تكرار تجربة العام 2007 موجود وبقوة رغم كل التأكيدات الدولية على ضرورة وأهمية إجراء انتخابات رئاسية في موعدها ورغم المسار الداخلي الإيجابي الذي أنتج حكومة وخططا أمنية ومن المفترض أن ينتج رئيسا جديدا...
واستنادا الى مختلف المؤشرات والتقديرات يمكن اختصار سيناريو أولى جلسات الانتخاب اليوم والأجواء المحيطة بها ونهاياتها المتوقعة في النقاط التالية:
1- الجلسة ستنعقد والنصاب مؤمن لها. وأي فريق ليست له لا الرغبة ولا القدرة على المقاطعة وتحمل وزر مسؤولية نسف الانتخابات الرئاسية ومن أول الطريق.
2- الجلسة الأولى لا تعدو كونها «بروفة» وجلسة اختبار وكشف أولي للمواقف والاستعدادات، وإطلاق جولة تفاوض جدي في الكواليس بين مختلف الكتل وفتح باب المناورات الظاهرة والمستترة. وحصول مفاجآت في هذه الجلسة أمر مستبعد لأن مرحلة التصفيات النهائية لم يحن أوانها بعد.
3- الرئيس نبيه بري يفتتح الجلسة فور اكتمال نصاب الثلثين ويعلن بدء الاقتراع. لا يحصل انتخاب للرئيس في الدورة الأولى ويتعذر على أي مرشح الوصول الى عتبة الثلثين مادام الاتفاق السياسي على تسوية ورئيس توافقي غير موجود. يمكن للرئيس بري أن يرفع الجلسة للتشاور داخل القاعة من دون ختم المحضر وإجراء دورة اقتراع ثانية. أما إذا طلب تأجيل الجلسة لبضعة أيام أو فقد نصاب الجلسة فسيختم المحضر وسيدعو الى جلسة انتخاب ثانية تبدأ من دورة الاقتراع الثانية لكن شرط أن يكون نصابها أكثرية الثلثين.
4- الغموض يكتنف مسار جلسة اليوم والشيء الواضح فيها هو أن «سمير جعجع» هو المرشح الوحيد المعلن والرسمي ويستقطب أصوات 14 آذار. والغموض ناجم عن أمرين: الأول عدم وجود مرشح لـ 8 آذار مع تمسك «ميشال عون» بموقفه الرافض لأن يكون مرشح معركة في وجه جعجع وأن يتقدم الى السباق الرئاسي بصفته مرشح 8 آذار. والأمر الثاني هو الالتباس الحاصل داخل 14 آذار مع وجود مرشح ثان هو «أمين الجميل» وليس معروفا ما إذا كانت جلسة اليوم ستكون في أحد أوجهها معركة اختبار قوة بين جعجع والجميل وما إذا كان الجميل سيدخل الحلبة بعد الدورة الأولى.
5- الدورة الأولى ستجري على أساس أن هناك مرشحا واحدا هو الدكتور سمير جعجع ولا منافس له مع عزوف عون وفرنجية عن الترشح، عون الذي يطرح نفسه مرشحا وفاقيا وفرنجية الذي يرفض أن يكون مرشح احتياط أو اختبار. وسيحصد جعجع من حيث المبدأ كل أصوات فريق 14 آذار ما عدا استثناءات قسرية أو خاصة. والرقم الذي يحصل عليه يكون بين 50 و55 صوتا. أما فريق 8 آذار، فإنه يتجه الى التصويت بورقة بيضاء (57) بعدما صرف النظر عن خيار مقاطعة الجلسة، وستكون الورقة البيضاء هي «نجم الجلسة» وتنبئ بإمكانية التحول بعد الدورة الأولى الى لعب ورقة النصاب (تطيير نصاب الثلثين وهو أمر سهل ومتاح للفريقين).
6- أما الكتلة الوسطية المتنامية وقد يصل عددها الى 18 نائبا، فإنها يمكن أن تتبع في تصويتها النائب وليد جنبلاط الذي وجد مخرجا بترشيح النائب هنري حلو لاستقطاب أصوات الذين لا يريدون أن يصوتوا لأي من مرشحي 8 و14 آذار.
7- السؤال الأول الذي سيطرح بعد جلسة 23 ابريل: متى الجلسة الثانية؟ على الأرجح ستكون بين نهاية ابريل ومطلع مايو ولكن مع مزيد من خلط وكشف وحرق الأوراق. والأنظار تتجه أولا الى ما سيجري داخل 14 آذار: هل يكمل الدكتور جعجع ترشيحه في الدورات التي تلي أم ينسحب لمصلحة آخر قادر على «اجتذاب» أصوات من الفريق الآخر؟ وماذا عن تيار المستقبل وهل يكتفي بدعم جعجع في الدورة الأولى ويتحول بعد ذلك الى مرشح آخر لـ 14 آذار حظوظه أفضل أم الى «رئيس تسوية»؟