Note: English translation is not 100% accurate
عون مرشح وعلى أساس برنامج ولكن يحتفظ لنفسه بـ «التوقيت والطريقة»
24 ابريل 2014
المصدر : بيروت

لم يصدر عن العماد ميشال عون حتى الآن أي تصريح علني رسمي يشير الى أنه مرشح للرئاسة الأولى، ما عدا قوله إنه لن يترشح ضد د.سمير جعجع. لكن كل الدلائل تشير الى أن عون من خلال الاتصالات التي يتولى إجراءها، وتلك التي يجريها فريقه السياسي يخطط فعلا ليكون مرشحا للرئاسة، ولكن عبر برنامج وخطة عمل يؤكدان على إصلاح قانون الانتخابات وقضيتي النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين، فضلا عن خطة إنقاذ مالي لمأساة الدين (63 مليار دولار)، وخدمة هذا الدين الذي تعاني منه الخزينة والموازنة (7 مليارات دولار) سنويا.«أنا مرشح توافقي، فإما أكون كذلك وأعلن ترشيحي على هذا الأساس، أو لا أكون». بنبرة حاسمة يردد العماد عون عبارته أكثر من مرة، ربما للدلالة على تمسكه النهائي بهذا المشروع.
يقارب عون الاستحقاق الرئاسي على أساس «مشروع إنقاذي لا مناسبة لتعميق الصراع». العماد عون حضر برنامجه ووضع فيه أفكاره ورؤيته، وسينشره حال إعلان ترشيحه.
وخلافا لما يظنه البعض، فإن تواصل عون مستمر مع الرئيس سعد الحريري، إن مباشرة أو بالواسطة، وهو مرتاح لهذا التواصل، ومتمسك بالمساهمة في سياسة جمع الأطراف، وخصوصا حزب الله وتيار «المستقبل»، ليكون «التيار الوطني الحر» ثالثهما.
أوساط الرابية تقول إن عون لم يرغب في أن يكون مرشح الدورة الأولى «الاستطلاعية»، بكل ما يمكن أن تنطوي عليه من مناورات وتكتيكات، بل هو مرشح الوفاق والاتفاق، وبالتالي فإن اسمه سيطرح جديا في مرحلة لاحقا، لا الآن، وذلك في انتظار استكمال عملية إنضاج ظروف انتخابه.
وفي اعتقاد هذه الأوساط ان وضع عون في مواجهة ومنافسة مع جعجع لا يجوز، لأن من شأن ذلك أن يشوه فلسفة مقاربته للاستحقاق الرئاسي، وقوامها النأي بنفسه عن الاصطفافات التقليدية والنكايات اللبنانية، وصولا الى تحقيق المصالحة بين مفهومي القوة والوفاق، بحيث يتكامل هذان البعدان ولا يتصادمان.
وامتدادا لهذا المنطق، يؤكد أنصار الجنرال أنه يتطلع الى أن يكون الرئيس القوي الذي يصل الى قصر بعبدا، بقناعة مشتركة من فريقي 8 و14 آذار على حد سواء، وبأصوات نوابهما، لافتين الانتباه الى أن عون يريد أن يكون الرئيس القوي من دون تحد، والرئيس الوفاقي من دون ضعف.