Note: English translation is not 100% accurate
إخفاق مسيحي جديد.. حتى الآن
24 ابريل 2014
المصدر : بيروت
رئيس مسيحي قوي يعني تسوية مسيحية في البداية، وهو أمر لا يبدو أن القوى السياسية المسيحية بصدد إجرائه. هذا ما يراه محلل سياسي في بيروت، معتبرا أن ذلك لا يبدو ممكنا حتى الآن وليس تشتت القيادة هو السبب على ما تلهج ألسنة العامة منهم. الأمر يتعدى ذلك على ما يبدو. فالقوتان المسيحيتان الرئيسيتان، أي التيار العوني والقوات اللبنانية، والقوتان الرديفتان الأخريان، أي حزب الكتائب وحزب المردة (سليمان طوني فرنجية)، جميعهم عاجزون عن إجراء تسوية تبادلية تقدم موقع المسيحيين على طموحات زعماء هذه الكتل. فالتسوية قد تقضي مثلا بأن يتوجه ميشال عون الى معراب وأن يقدم عرضا لسمير جعجع يقضي بأن يدفع عون لجعجع ثمن الرئاسة، على نحو ما دفعه بري لنصرالله من أثمان لرئاسته المجلس النيابي. لا يبدو أن الرجلين معدان للمهمة المؤلمة. الثقة بينهما منعدمة، والبطريرك الراعي المفترض لتسوية من هذا النوع أضعف من أن يتولى المهمة حتى الآن. واذا كان النفوذ السوري قد حل مكان الثقة المنعدمة بين نصرالله وبري في حينه، فإن غياب راع خارجي في الحالة المسيحية لن يساعد على الإطلاق في بعث الأمل بتسوية من هذا النوع.
إذا أزحنا المعطيات الخارجية جانبا، فإن على ميشال عون أن يدرك أن الوحيد الذي يمكنه أن يجعل الجنرال رئيسا هو سمير جعجع. وعلى الأخير أن يدرك أن رئيسا للجمهورية ذا صفة تمثيلية سيؤسس لسابقة إيجابية في موقع المسيحيين في السلطة، وسيتيح فرصا لاحقة في الرئاسة. وهذا مع العلم أن عون رئيسا هو غيره في الرابية، فيما ان جعجع رئيسا لتكتل نيابي أكبر في ظل رئاسة عون يعني غير ما يعنيه اليوم.
على رغم كل ذلك، يبدو أن فرصة الرئيس الضعيف أقوى من أي فرصة أخرى. ويبدو أن «الطائفية المسيحية» ستخذل اللبنانيين مجددا لجهة عجزها عن انتاج رئيس مسيحي للبنان يتمتع بقاعدة تمثيلية تمكنه من التصدي لموقعي الرئاسة الثانية (الشيعية) والثالثة (السنية).
والحال أن لبنان كله، بمسلميه ومسيحييه، محتاج اليوم الى رئيس مسيحي قوي، لاسيما بعد أن أثبت المسلمون أنهم ليسوا أهلا للتفرد بحكم لبنان، والحال أن لبنان لم يكن بخير طوال فترة الانكفاء المسيحي. فقد ضعفت لبنانية لبنان الى حد كبير، وتولت الطائفتان المنتدبتان تحويله ساحة لا بلدا.