Note: English translation is not 100% accurate
الورقة البيضاء تتسيّد الجولة الأولى.. وبري يحدد الأربعاء المقبل موعداً للجولة الثانية
«السيد فراغ» يطل على الرئاسة اللبنانية.. وبكركي لِقمة «روحية ـ سياسية» عاجلة
24 ابريل 2014
المصدر : الأنباء


جعجع «48 صوتاً»: ما حصل انتصار كبير رغم محاولات التشويه
حلو «16 صوتا»: مستمر في معركة الخيار الثاني الاعتداليبيروت ـ عمر حبنجر
سمير جعجع وهنري حلو والورقة البيضاء، نجوم مجلس النواب اللبناني في دورته الانتخابية الرئاسية الأولى أمس.
جعجع حصل على 48 صوتا والمرشح الوسطي هنري بيار حلو على 16 صوتا، بمقابل 52 ورقة بيضاء لفريق 8 آذار وكتلة العماد ميشال عون، ووجدت ورقة باسم الرئيس أمين الجميل، فيما اعتبرت 7 أوراق بأسماء ضحايا الصراع بين القوات اللبنانية والمردة مثل جيهان طوني فرنجية، بالاضافة الى طارق داني شمعون الذي اغتيل مع أفراد عائلته بظروف لاتزال غامضة، وابنته تريسي التي تطمح للترشح للنيابة. فضلا عن د.إلياس الزيك الذي اغتيل بصراعات داخلية، والرئيس الشهيد رشيد كرامي المنسوب لجعجع التورط باغتياله.
سيناريو جلسة الأمس، كان واضحا قبل انعقادهما: النصاب مؤمن لكن لا انتخاب رئيس!
14 آذار صوتت لصالح المرشح د.سمير جعجع مع تحفظ بعض نواب طرابلس، وفريق الثامن من آذار لجأ الى الأوراق البيضاء، كما أشارت «الأنباء» أمس الأول.
أما كتلة النائب وليد جنبلاط فقد اخترعت مرشحا، منها ولها، هو النائب هنري بيار حلو حتى لا تُحرج بانتخاب جعجع، أو من هو في مواجهته.
بدوره، قال المرشح لرئاسة الجمهورية عضو جبهة النضال الوطني النائب هنري حلو، إن ما رأيناه اليوم هي عملية ديموقراطية والجلسة النيابية الانتخابية كانت لبنانية بحتة بدون أي تدخل خارجي وهذا أمر جيد.وأضاف في مؤتمر صحافي أن الـ 16 صوتا التي أخذتها تشير إلى أن الخيار الثاني الذي يعطي الانفتاح والاعتدال والحوار مع الجميع في ظل الانقسام العمودي لكل المؤسسات، هو الملتقى، فالتعطيل والاصطفاف لا يؤديان إلا إلى الفراغ، فمرشح الاعتدال هو الذي يجمع الكل ولا خروج من الفراغ إلا بالاعتدال والانفتاح والمشاركة من قبل كل الفرقاء في هذا البلد.
وأكد استمراره في المعركة الانتخابية أو الحملة الانتخابية، أن موقف الكتلة واضح ومستمرون للنهاية في المعركة الانتخابية.
من جانبه، كشف عضو كتلة التغيير والإصلاح زياد أسود انه هو من خرق قرار كتلة بالتصويت بورقة بيضاء، وقال في تصريح له انه «هو من صوت إلى الشهيدة المغدورة جيهان طوني فرنجية (شقيقة النائب سليمان فرنجية التي سقطت مع أهلها في هجوم كتائبي على اهدن أثناء الحرب الاهلية».
جعجع تابع المعركة من مقره في معراب عبر شاشات التلفزة، محاطا بمنسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد وبالأمين العام لحزب الوطنيين الاحرار.
ورأى جعجع في تصريح له بعد انتهاء الدورة الأولى من جلسات انتخاب الرئيس ان ما حصل هو انتصار كبير وبعضهم حاول تشويه هذا الانتصار بتصرفات غير مسؤولة، مشيراً الى انه خطونا خطوة كبيرة الى الامام ويجب الا ننسى كيف كانت تتم الانتخابات سابقا وانه في العام 1995 كان الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد في القاهرة وقال ان الشعب اللبناني سيحدد للرئيس الياس الهراوي وفي اليوم التالي اجتمع المجلس وجدد له.واشار الى ان الفرقاء اللبنانيين تفاهموا في اخر الانتخابات الرئاسية ولكن اتى التفاهم بعد احداث امنية، وجعلت قوى 14 آذار الانتخابات الرئاسية تبدأ في لبنان.
واوضح جعجع انه كان هناك فريق يحمل مشروع لبنان والوطن والدولة وذاهب بكل قوته لمحاولة ترجمته ولو على حساب خسارته، وكان هناك فريق اخر يتصرف كأن البلد ليس بلده. اريد ان اسأل الجميع: هل تحددت الانتخابات بالامس؟ لماذا الفريق الآخر غير جاهز؟ لانه لا يريد اجراء انتخابات رئاسية سيما وانه قام بافعال مقززة اليوم واستخدم الشهداء في معاركه؟ وكنت اتمنى لو استخدموا وسائل شريفة تؤدي لانتخاب رئيس اخر، الفريق الاخر لم يتحمل حصول دورة ثانية وانسحب منها. واشار جعجع الى ان ما حصل هو محاولة لتعطيل الانتخابات والاستحقاق الرئاسي ليحصل ما يحصل دوما ولكن هذه المرة الامر مختلف وستحصل انتخابات رئاسية.
وزاد: احترم كل المرشحين واتمنى ألا يكون هناك لغط عند الرأي العام، القول اننا مرشحون توافقيون جميل ولكن لا ترجمة له على ارض الواقع.
وهنأ الشعب اللبناني وقوى 14 آذار بالخطوة التي حصلت اليوم، موضحا اننا سنكمل في محاولة اخرى.
واكد عدم الذهاب الى تسوية في الانتخابات الرئاسية موضحا ان هذا المنطق الديموقراطي ووسائل التعطيل كثيرة ولكن لن تعود الى ما حصل في السنوات السابقة والاتفاق على رئيس في غرف مغلقة وفرصة رئيسا على اللبنانيين، ولفت الى انه في الجولات النيابية التي حصلت جلنا على كل الفرقاء واذا كان هناك فريق لا يريد التعاطي معنا فلا يمكن فعل شيء.هل المطلوب مرشح لا برنامج له؟ معتبرا ان التلطي وراء شعارات غير مفهومة امر لا يفيد الديموقراطية.
ولكن بما ان الطبخة الرئاسية لم تنضج بعبدا، فلماذا استعجل رئيس مجلس النواب نبيه بري تحديد موعد الجلسة الانتخابية؟
الجواب تقول مصادر نيابية ان بري يرى انه قد لبى رغبة البطريرك الماروني بشارة الراعي في تحديد موعد الجلسة، اما اكتمالها بعد جلسة الامس فيتعدى الرغبات المحلية الى الحسابات الخارجية، بخلاف ما تمنى السفير الروسي، ومعظم سفراء الدول التي تنصح بالابتعاد عن الشيء ثم تأتي بمثله.
فبعد يوم امس سيعود النواب اللبنانيون الى انتظار كلمة السر، بعدما فشلوا في التفاعل مع كلمة العلن.
في هذا الوقت شكر النائب وليد جنبلاط الرئيس ميشال سليمان على ما قام به خلال السنوات الست من حكمة وكأنه اراد الايحاء بأن صفحة التمديد طويت، مع ان طي مثل هذه الصفحة، كمثل فتح صفحة اخرى في السجل اللبناني المفتوح على تطورات المنطقة، بتخطي القدرات المحلية عادة.
اما حزب الله فقد اعتبر ان الجد سيبدأ فيما بعد الجلسة الانتخابية الأولى، والى الدورة الثانية يسير ودونها نصاب بالثلثين وتوافق على الرئاسي والا كان الفوز للسيد فراغا، حسب قناة المنار. الرئيس نبيه بري اعلن عن جلسة الانتخاب التالية يوم الاربعاء المقبل.
هذه الملابسات لم تثر ارتياح البطريرك الماروني بشارة الراعي المصر على اجراء الانتخابات الرئاسية قبل نهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان، ولهذا علمت «الأنباء» انه قدر الاستعانة برؤساء الطوائف اللبنانية للضغط على القيادات السياسية والنواب عبر اجتماع قمة روحية في بكركي باشر الاتصالات بشأنها اعتبارا من صباح امس بدءا من دار الفتوى الى المجلس الشيعي الاعلى الى مشيخة عقل الطائفة الدرزية فالمجلس الاسلامي العلوي.
ولاحقا علمت «الأنباء» ان البطريرك الراعي قرر توسيع الدعوة لتشمل القيادات السياسية ايضاً، مع تحويل القمة الروحية الى مؤتمر سياسي حول مذكرة بكركي الشهيرة.
لقطات
٭ عاش مين شافكم مجتمعين: دخل الرئيس نبيه بري قاعة المجلس الثانية عشرة ظهرا وهو الموعد الذي حدده لانعقاد الجلسة في هذا الوقت كانت القاعة تزدحم بالنواب الذي وصل عددهم إلى 124 فبادرهم بري بالقول «عاش مين شافكم والله مجتمعين».
٭ فرنجية لم يعر ستريدا أهمية: دخلت النائبة ستريدا جعجع قبيل انعقاد الجلسة بدقائق قليلة وهي ترتدي اللباس الأحمر الذي شد أنظار النواب وبدأت بمصافحة النواب في الصفوف الأمامية، وفيما كانت تصافح النائب أحمد فتفت صودف دخول النائب سليمان فرنجية الذي مر بجانبها دون أن يعيرها أي اهتمام.
٭ عون حضر باكرا: رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون حضر إلى ساحة النجمة عند العاشرة والدقيقة الأربعين بخلاف ما تردد أنه لن يحضر الجلسة.
٭ المتغيبون: أبرز المتغيبين عن الجلسة الرئيس سعد الحريري والنواب عقاب صقر، خالد الضاهر وايلي عون بسبب وجوده في المستشفى.
٭ حضور السفير الفرنسي: حضر السفير الفرنسي في لبنان مع وفد من جمعية الصداقة اللبنانية ـ الفرنسية في البرلمان الفرنسي.
٭ مصافحات حامية: حرص رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط على مصافحة نواب تكتل التغيير والإصلاح فردا فردا فيما كانت المصافحات حامية بين النواب وكأنهم في مجلس شكل حديثا.
٭ حضور إعلامي كثيف: امتلأت المقاعد المخصصة للإعلاميين بمراسلي وسائل الإعلام على مختلف أنواعها المرئية والمسموعة والمكتوبة المحلية منها والعربية فضلا عن المستشارين التابعين للوزراء مع الإشارة إلى أن الجلسة قد نقلت مباشرة على الهواء.
٭ روحة مع رجعة: الجلسة التي لم يستغرق انعقادها أكثر من ثلاثة أرباع الساعة كان أول من غادرها عند بدء فرز الأصوات نواب حزب الله وحركة أمل ثم نواب التيار الوطني الحر وتيار المردة ما دفع بالرئيس بري إلى القول «روحة مع رجعة» فرد النائب مجدلاني «الظاهر أنها روحة مش مع رجعة».
٭ السجاد الأحمر: لم يدس النواب على السجاد الأحمر الذي يفرش عادة للشخصيات العربية والأجنبية.
٭ إجراءات أمنية: أحيطت ساحة النجمة بإجراءات أمنية عزلتها عن محيطها مسافات بعيدة بسبب الحدث الانتخابي.