Note: English translation is not 100% accurate
بري أرجأ الانتخابات إلى الأربعاء المقبل
جلسة انتخاب الرئيس طارت على أجنحة النصاب المفقود.. وجعجع: ما يجري في البرلمان «7 أيار» جديد
1 مايو 2014
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: الحريري طلب من باسيل التواصل مع حلفاء المستقبل المسيحيينبيروت ـ عمر حبنجر
طارت الجلسة النيابية الثانية المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية على أجنحة النصاب المفقود، كما سبقت التوقعات، وقد ارجأ رئيس البرلمان نبيه بري الجلسة الى الاربعاء المقبل.
بري أبدى قلقه من استمرار عدم اكتمال النصاب «لأننا بعد أسبوعين نصبح على مقربة من 25 مايو، حيث تنتهي المهلة الدستورية ما يعني أنني سأقوم بتحرك من أجل إنجاز الاستحقاق»، مشيرا إلى أن المعطيات الحالية تشير إلى اللا توافق على رئيس، وأكد أنه لم يرشح له أي شيء من اجتماع الحريري والوزير جبران باسيل، وقال إنه طلب من الأميركيين عدم التدخل، وتبلغ منهم انهم ليسوا مع أي مرشح ولا يضعون فيتو على أحد، وهذا ما أكدت عليه مساعدة وزير الخارجية الأميركية آن باترسون في احتفال للجالية اللبنانية في الكونغرس الأميركي بمناسبة ذكرى الانسحاب السوري من لبنان.
أوساط القوات اللبنانية ردت الإخفاق في عقد جلسة الانتخاب الرئاسية الثانية إلى إصرار فريق 8 آذار على إيصال مرشحهم الذي هو الفراغ أو ربما بانتظار ما ستسفر عنه نتائج الانتخابات الرئاسية في سورية، كما سبق أن أعلن نائب البعث في البرلمان اللبناني عاصم قانصو لـ«الأنباء» اكثر من مرة.
لكن التيار الوطني الحر يتذرع بالحرص على مجيء رئيس قوي في بيئته وقادر على الجمع، لا التفريق، وان يؤمن بالميثاقية، لا بالجلسات النيابية التقليدية، وان قيادة التيار تتعاطى مع الاستحقاق الرئاسي على هذا الأساس.
إلى ذلك، برر تكتل الإصلاح والتغيير برئاسة العماد ميشال عون مقاطعته لجلسة الأمس بإيمانه باستحقاق جدي لا بجلسات فولكلورية، فيما حضر نواب تكتل التحرير والتنمية الذي يرأسه الرئيس نبيه بري بخلاف نواب الحليف حزب الله، لأنه من غير المنطقي الا يلبي هؤلاء النواب دعوة رئيسهم الذي هو رئيس مجلس النواب من جهة ولأن حضورهم يرفع عدد النواب في القاعة العامة الى 76 فقط، بينما المطلوب لإكمال نصاب الثلثين 86 نائبا.
وفي ظل هذه التراجيديا الدستورية المتحكمة بمسار المرحلة السياسية في لبنان، يتحصن فريق 14 آذار خلف تبني ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع ريثما تتمخض التطورات والمساومات الدولية المتحركة حاليا على المسرح الباريسي، عمن يمكن طرحه كبديل انسب، فيما بدأ وهم رهان العماد ميشال عون على تعاون تيار المستقبل يزول ويتبدد منذ ما قبل لقاء الرئيس سعد الحريري المطول مع الوزير جبران باسيل في العاصمة الفرنسية، لا بل بدأ بعض الحلفاء في فريق 8 آذار يتحدثون بالهمس عن الحق في البحث عن بديل له، بعدما تعذر عليه استقطاب جزء او كل اصوات كتلة تيار المستقبل.
وتقول اوساط 14 آذار في بيروت لـ «الأنباء» إن مواقف العماد ميشال عون منذ توقيعه التفاهم مع حزب الله وتغطيته العلنية المستغربة من بيئته قبل غيرها للحزب في مختلف الصراعات الداخلية او السورية التي خاضها منذ العام 2007 اصطدمت بذاكرة حريرية قوية.
وتضيف هذه الاوساط ان اجتماع باريس بين الرئيس سعد الحريري والوزيرين العونيين جبران باسيل والياس بوصعب لم يأت بجديد، وان الحريري ملتزم بقرار 14 آذار المؤيد للدكتور سمير جعجع.
ولاحظت مصادر لـ«الأنباء» ان محادثات باريس لم تنم عن وجود صفقة ما، كما اكدت مصادر 14 آذار، انما الطرفان اتفقا على ان الحوار بين المستقبل والتيار الذي بدأ مع تأليف الحكومة واعطى نتائج ايجابية يشجع على المتابعة.
والراهن وفق معلومات «الأنباء» ان الرئيس الحريري طلب من الوزير باسيل التواصل مع حلفاء المستقبل، خصوصا المسيحيين، داخل فريق 14 آذار، لأن المستقبل ليس وحده في الميدان وهؤلاء معنيون مباشرة بالامر.
ويتجنب الفريق العوني الذهاب في هذا الاتجاه اولا لأنه يعلم انه لا القوات اللبنانية ولا حزب الكتائب ولا الاحرار ولا الشخصيات المستقلة سيبايعونه بالمطلق، وثانيا لأن حصر التفاوض مع سعد الحريري يشكل رهانا على هز صورة تحالف 14 آذار بصورة مستدامة.
وتضيف المعلومات ان الحريري ابلغ باسيل ايضا استمرار المستقبل في دعم ترشيح جعجع وان الوقت لم يحن للحديث عن مرشح آخر، لكن عضو كتلة التغيير والاصلاح النائب سيمون ابي رميا قال ان جواب الحريري لم يكن سلبيا ولا ايجابيا، كما انه لم يحصل تداول اسماء.
رئيس كتلة نيابية وازنة ابلغ «الأنباء»: نحن نعلم ان سعد الحريري لن يوافق على ترشيح عون، وردا على سؤال قال: نعم الوضع ذاهب باتجاه المجهول.
وعن صحة دعم حزب الله لترشيح عون، قال: الحزب اكد انه مع المرشح المسيحي الاقوى، والمقصود عون، لكن حزب الله لا يستطيع تسميته، اذ لا حق له بذلك.
مصادر في 14 آذار طالبت البطريرك الماروني بشارة الراعي باتخاذ موقف من القيادات المسيحية التي تعطل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية وتهمش الموقع المسيحي الاول بالامتناع عن النزول الى مجلس النواب.
في هذا السياق، يقول النائب القواتي انطوان زهرة انه اذا كان الغياب عن جلسات مجلس النواب حقا ديموقراطيا، فإن الحضور واجب ديموقراطي ايضا.
وردا على سؤال، قال زهرة ان سمير جعجع باق على ترشحه حتى اجراء الانتخابات في جولتها الثانية.
بدوره، رأى رئيس حزب القوات د.سمير جعجع انه يحصل ابتزاز كبير لضرب الديموقراطية والدستور، موضحا ان نية المشترع بالنصاب هي ان تحصل الجلسة الانتخابية لا لتطييرها.
وفي مؤتمر صحافي له بعد انتهاء جلسة انتخاب الرئيس، اشار الى انه منذ الاستقلال حتى العام 1975 ولا مرة من المرات حصل تعطيل للانتخابات الرئاسية، مشددا على ان ما يحصل اليوم غير دستوري وليس حقا ديموقراطيا، وبالتالي استعمال التعطيل جلسة وراء اخرى يضرب الديموقراطية، سائلا: لماذا سرعت المجموعات المطلبية تحركها في هذه الفترة؟ موضحا اننا مع المطالب العمالية المحقة لكننا لسنا مع استعمالها لمآرب سياسية كتعطيل انتخابات الرئاسة.
واشار د.جعجع الى اننا نحن امام خطة واضحة اكتملت معالمها اليوم تقتضي اما بالقبول بالمرشح الذي يريده الفريق الآخر او الذهاب نحو الفراغ، مشددا على اننا لن نستسلم تجاه الخطة التي وضعها الفريق الآخر، وسنواجه هذا التعطيل للحياة الدستورية والديموقراطية بالاستمرار بالاصرار على العودة للحياة الديموقراطية الحقة من خلال دعوة الفريق الآخر اكثر واكثر لأن يعلن مرشحه مع برنامج عمل له.
ورأى ان ما يحصل من مظاهرات مفتعلة وتعطيل للجلسة الانتخابية هو 7 ايار جديد، معتبرا انه من حق الفريق الآخر الدستوري ان يقدم مرشحا وليس القول للفريق الآخر ان يقدم مرشحا او لا.