Note: English translation is not 100% accurate
السيسي: مشكلات مصر ليست وليدة الصدفة لكنها تراكمت على مدار العقود الماضية
2 مايو 2014
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

أكد المرشح الرئاسي المشير عبدالفتاح السيسي، أن الزيادة السكانية من أهم المشكلات التي تواجه مصر في المرحلة الراهنة، مسيرا الى أنه من الممكن استغلال القوة البشرية التي يتمتع بها المجتمع المصري في التأسيس لنقلة اقتصادية كبيرة خلال السنوات المقبلة حال القدرة على توفير فرص عمل للشباب، والحد من معدلات البطالة، ونسب الفقر.
وقال السيسي خلال لقائه وفدا من أعضاء المجلس القومي للسكان امس ـ «إن المشكلات التي تعاني منها مصر ليست وليدة الصدفة، لكنها تراكمت على مدار العقود الماضية، شهدت فيها البلاد تراجعا على جميع المستويات في التعليم والصحة والاقتصاد والثقافة، بالإضافة إلى مشكلات الفهم والممارسات الخاطئة في إدارة الدولة».
وتطرق السيسي خلال اللقاء إلى مشكلة الفساد، الذي تعرضت له الدولة المصرية في المرحلة الماضية، وكشف أن حجم الفساد بدأ صغيرا في المجتمع المصري منذ بدأت الطبقة المتوسطة في التآكل والتراجع حتى أصبح الناس يمارسون الفساد بصورة عادية في حياتهم اليومية دون محاسبة أو رقابة سواء من مؤسسات الدولة أو رقابة ذاتية تنبع من القيم الأخلاقية التي يكتسبها الفرد من التعليم والثقافة والبيئة التي ينشأ فيها.
وأضاف «أن الطبقة المتوسطة في المجتمع تعرضت لمحنة كبيرة خلال الفترة الماضية نتيجة قلة الدخل المتاح لها، وعدم قدرتها على تلبية احتياجاتها..وهذا أمر ساهم بشكل كبير في نمو الفساد داخل المجتمع المصري، مؤكدا أن العامل الأول في ظهور الفساد بمصر هو العوز ونقص الامكانيات في ظل تراجع مستويات التعليم والثقافة وابتعاد الخطاب الديني عن الواقع، لافتا إلى أن آليات مواجهة الفساد خلال الفترة المقبلة يجب أن تعتمد على إقناع المواطن بالعيش دون تجاوز، وأن يكون العمل والاجتهاد أساس التميز في ظل الاحتكام لمبدأ تكافؤ الفرص».
وأكد السيسي أن النظر إلى المشكلات التي تواجه الفرد تختلف بشكل كبير عن التي تواجه الجماعة أو التي تواجه الدولة ككل، موضحا أن المشكلات التي تعترض نسق الدولة تحتاج إلى المزيد من الوقت والجهد حتى نلمس نتائجها، بالإضافة إلى أنها تحتاج إلى وعي مجتمعي حقيقي في مختلف القطاعات، مبينا أن عبقرية أي قرار تكمن في مدى ارتباطه بالمجتمع، وعدم تعارضه مع أحكام الله عزّ وجلّ، مشددا على أن الدين بمفهومه الواسع يستوعب الجميع، قائلا «يجب أن نعبر عن الله بما يليق به في أفعالنا وأقوالنا».