Note: English translation is not 100% accurate
عون أحيط علماً بأنه سيكون صاحب رأي بالرئيس العتيد الممكن التوافق عليه
مصادر لـ «الأنباء»: جهود دولية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي قبل 25 مايو.. وهولاند يتصل بجنبلاط والحريري يلتقي الراعي والأسماء الاعتدالية تتقدم
2 مايو 2014
المصدر : الأنباء

البطريرك: كل الدول تسير إلى الامام ونحن نسير إلى الوراء والفراغ ظلم وطني كبيربيروت - عمر حبنجر
أظهرت اتصالات ولقاءات الساعات الأخيرة أن التسوية الرئاسية في لبنان ليست بعيدة رغم تآكل المهلة الدستورية، واقتراب موعد مغادرة الرئيس ميشال سليمان القصر الجمهوري في الخامس والعشرين من مايو الجاري.
ففي جلسة الأربعاء تكرر غياب النصاب فغاب الانتخاب، لكن الحراك السياسي الدولي والإقليمي لم يغب، فها هو الرئيس الفرنسي هولاند يتواصل شخصيا مع النائب وليد جنبلاط، وها هي وزارة الخارجية الأميركية تصدر البيانات اليومية حول الانتخابات الرئاسية في لبنان، كما لا يمكن عدم الانتباه إلى محطة سعد الحريري في باريس التي مر بها وزير العماد ميشال عون، جبران باسيل منذ ثلاثة أيام، والبطريرك الماروني بشارة الراعي يوم الأربعاء، وستريدا جعجع أمس. هذا الدور المحوري لرئيس تيار المستقبل، ولد انطباعات واعدة في بيروت، رغم الغموض المحيط بالأوضاع الإقليمية والسورية خصوصا، ورغم إصرار حلفاء النظام السوري في لبنان على ألا انتخابات رئاسية قبل تجديد انتخاب بشار الأسد في سورية.
هنا تؤكد المصادر المتابعة لـ «الأنباء» أن جهدا دوليا وعربيا يبذل من أجل إنجاز هذا الاستحقاق قبل 25 مايو، وأنه لا داع لانتظار الثلاث من يونيو، طالما أن نتائج الانتخابات السورية معروفة مقدما.
وفي معلومات «الأنباء» أن العماد ميشال عون، بات في أجواء استحالة وصوله إلى بعبدا، فعندما ينصحه الرئيس سعد الحريري بمراجعة حلفائه المسيحيين في فريق 14 آذار، يدرك تماما أن لا حظ له في جنة بعبدا، فالقطب المسيحي في 14 آذار سمير جعجع مرشح، بل هو المرشح الرسمي والعلني الوحيد، ورئيس حزب الكتائب أمين الجميل مشروع مرشح تسوية، ومثله النائب بطرس حرب، والجميع بينه وبينهم «ما صنع الحداد»، على مستوى التحالفات الداخلية والارتباطات الخارجية، وقد أحيط علما بأنه سيكون صاحب رأي بالرئيس العتيد الممكن التوافق عليه، وكذا الحال بالنسبة لمجلس الوزراء، وقيادة الجيش تحديدا.
ومصادر المعلومات عينها تحدثت لـ «الأنباء» عن مساع مماثلة تبذل باتجاه د.سمير جعجع، انطلاقا من العقبات التي حالت دون انتخابه في الجلسة النيابية الأولى والثانية والمرشحة خلال الجلسات اللاحقة، في ظل عقدة نصاب الثلثين، وتسلح فريق الثامن من آذار بالورقة البيضاء حينا وبالتغيب عن الجلسة حينا آخر، فضلا عن الامتناع عن الترشح في كل حين.
وتقول المصادر نفسها أن الكل واثق، بمن فيهم خصوم جعجع أو منافسيه، بأنه المؤهل لأحداث نقلة نوعية في مسار الحكم في لبنان، لكن الظروف الإقليمية المحيطة بلبنان، وارتباطات بعض القوى اللبنانية بهذه الظروف لا تتحمل وجوده على رأس الدولة اللبنانية، ومن هنا بدأ البعض يتحدث عن رئيس يرضى عنه وبه الحكيم، لقاء تحويل زخمه السياسي الذي تبدى جليا في معركة رئاسة الجمهورية، إلى طاقة نيابية تؤهله لترؤس الكتلة النيابية المسيحية الأكبر في مجلس النواب المقبل.
في هذه الحالة يبدأ التداول بالأسماء الرئاسية القادرة على اختراق التناقضات وانتزاع القبول من شتى الأطراف، ومع استمرار التمديد للرئيس سليمان في دائرة الاعتبار، بدأت الأوساط السياسية تتحدث عن وزير المال السابق دوميانوس قطار، كمرشح مفضل لدى البطريرك بشارة الراعي، الناشط على صعيد مكافحة الشغور في رئاسة الجمهورية، في حين يتمسك النائب وليد جنبلاط بترشيح عضو كتلته هنري حلو، بينما يقع الرئيس أمين الجميل في خانة غب الطلب. ويعتبر وزير الداخلية نهاد المشنوق، وهو عضو في كتلة المستقبل، ان الوزير السابق جان عبيد مرشحه الدائم، بينما تفضل بعض الجهات الفاعلة العماد جان قهوجي، بعد البلاء الحسن للجيش في تنفيذ الخطط الامنية في الشمال والبقاع، وثمة من يرى المرحلة، مرحلة انقاذ اقتصادي ومالي، وبالتالي يتعين ان يكون حاكم مصرف لبنان رياض سلامة هو رجل المرحلة، وعلى جدول الاسماء المطروحة يمكن ادراج اسم وزير الخارجية السابق فارس بويز.
الى كل ذلك، ابلغ الرئيس الحريري البطريرك الماروني رفضه المطلق لحصول الفراغ في منصب الرئاسة الأولى مشددا على ضرورة تضافر الجهود المطلوبة من جميع اللبنانيين لإجراء الاستحقاق في موعده الدستوري.
وأضاف الحريري: إذا كان صحيحا ما تؤكده كل القوى السياسية لجهة رفضها الفراغ وحرصها على اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري فهذا يعني ان بإمكان اللبنانيين الوقوع في الفراغ.
البطريرك الراعي، أسف من جهته لما يحصل، كل الدول تسير الى الامام ونحن نسير الى الوراء، وقال الفراغ ظلم وطني كبير ولا يحق للنائب الغياب، ليحضر ويقترع بورقة بيضاء، الراعي نفى أن يكون له مرشح معين.
مصادر متابعة لحراك الرئيس الحريري في باريس نسبت إليه قوله للوزير جبران باسيل ان هناك بعض العوائق الخارجية امام وصول العماد عون الى بعبدا، اما المحلية منها فستوجب العمل على تحقيق المصالحة المسيحية الداخلية والحصول على دعم حلفائه في 8 آذار.
المصادر شددت على انه لا اتفاق ولا التزام حتى الآن، لكن الجو الإيجابي بين الرجلين، من شأنه ان يريح البلد، خصوصا ان كليهما لا يريد الفراغ.
مصادر الرابية قالت من جهتها ان الحوار مع الرئيس الحريري يتجاوز الرئاسة الى رؤية جديدة للدولة وعمل مؤسساتها.
المصادر اوضحت ان سقف المفاوضات مع الحريري محكوم بسقف محدد لا يتجاوز 25 مايو، ما يعني انه لابد من الوصول الى اتفاق او خلاف قبل هذا التاريخ.
ومساء الاربعاء اتصل الرئيس الحريري بالرئيس امين الجميل ووضعه في اجواء لقائه مع باسيل بوصعب.
وزير الداخلية نهاد المشنوق لاحظ ان الحوار مستمر ولن يتوقف بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، وهو حقق جزءا من الارتياح في لبنان.
وفي حديث لقناة المستقبل قال المشنوق ان القاعدة الاستراتيجية للرئاسة هي ان يكون الرئيس مقبولا وممثلا لأكبر نسبة من المسيحيين مؤكدا انه ليس هناك من صفقة بين المستقبل والعماد عون بعيدا عن باقي الحلفاء، وقال اننا ذاهبون الى الفراغ، والوضع يحتاج إلى توافق وحوار اقليمي ودولي ليس متوافرا حتى الآن معتبرا ان مرشحه المفضل والدائم والشخصي هو الوزير السابق جان عبيد، وأن المرشح هنري حلو ليس مرشحا وسطيا، لكنه عاد وأكد عدم التخلي عن ترشيح جعجع.
وسئل المشنوق عما اذا كان يتطلع الى رئاسة الحكومة، فأجاب: الذي رشحني لدخول الوزارة هو الرئيس الحريري، ومرشحي الدائم لرئاسة الحكومة هو سعد الحريري. وسئل مجددا عما اذا كان يتنافس مع وزير العدل اشرف ريفي للوصول الى السراي الكبير، فقال: انا وأشرف مرشحنا الدائم لرئاسة الحكومة هو الرئيس سعد الحريري.
الوزير الجنبلاطي وائل ابوفاعور العائد من المملكة العربية السعودية، قال ان القيادات السعودية التي التقاها ابلغته موقفا ايجابيا بشأن التوافق اللبناني على مرشح للرئاسة واصفا اللقاء مع الرئيس سعد الحريري بالجيد.
وتعكس اشارات ابوفاعور هذه تقدما في اسهم المرشح الرئاسي الوسطي هنري حلو.
نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رأي من جهته ان لا طائل من عقد جلسات عدة لانتخاب رئيس للجمهورية ما لم يتم التوافق بين الافرقاء السياسيين.
قناة المنار نقلت عن التيار الوطني الحر ان مسألة الرئاسة دخلت في العمل الجدي، وتوقعت انجازها ضمن المهلة الدستورية لكن ليس الاربعاء المقبل، وأن باسيل اعطى فرصة للحريري لمراجعة حلفائه في 14 آذار علميا وفق معلومات «الأنباء» ان المهلة اعطاها الحريري لباسيل كي يراجع مسيحيي 14 آذار.
النائب وليد سكرية عضو كتلة الوفاء للمقاومة قال لقناة «المنار» لن يحصل انتخاب لجعجع، وستستمر المقاطعة النيابية حتى التوصل الى رئيس يتوافق عليه مختلف الاطراف.