Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط لا يجزم بحدوث الانتخابات ضمن المهلة الدستورية
المساعي الخارجية تستعجل انتخاب رئيس للبنان وهيل إلى السعودية: مهتمون بالاستحقاق لا بالأسماء
3 مايو 2014
المصدر : الأنباء

جعجع ينفي أن يكون المرشح للرئاسة بل مشروع الجميل ورفيق الحريريبيروت ـ عمر حبنجر
المشهد الانتخابي في لبنان على حاله، والرهان على المساهمات الخارجية، دولية كانت أو إقليمية، وقد يكون اتصال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بالنائب وليد جنبلاط أول الغيث، علما أن هذا الاتصال سبقه مثيله من الرئيس اللبناني ميشال سليمان مع الرئيس الفرنسي.
وتشير المصادر الفرنسية إلى أن هولاند اختار التواصل مع جنبلاط بوصفه رئيس الكتلة النيابية الوسطية المعتدلة والقادرة على التواصل مع 8 و14 آذار، وبالتزامن مع نتيجة السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل.
إلى المملكة العربية السعودية للقاء الرئيس سعد الحريري مرة أخرى، علما أن هيل أبلغ أحد النواب العونيين في عشاء عائلي بأن بلاده تشدد على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها لكنها لا تدعم أحدا ولا تهتم لأحد، وفق مصادر موثوقة لـ «الأنباء».
رئيس جبهة النضال الوطني اعتبر في هذا الوقت أن البلد لا يمكن أن يسير إلا بمرشح تسوية ويكون وفاقيا يجمع اللبنانيين، وقال لقناة «الجديد» لم أعترض على سمير جعجع ولم أعترض على ميشال عون، لكنني طرحت أن البلد لا يعيش إلا على تسوية وفاق، طرحت مرشحا وفاقيا اسمه هنري حلو، ولم اعترض على قائد الجيش «العماد جان قهوجي»، لكن انتخاب قائد الجيش يتطلب تعديلا للدستور، وإذا أردنا تعديل الدستور فكأننا نقول للطبقة السياسية المارونية، ليس لديك من هو صالح للرئاسة، فلماذا تعدل الدستور الآن وهناك هنري حلو وغير هنري حلو.
وردا على سؤال قال جنبلاط: لست أتعدى على صلاحيات القيادات المسيحية، لأن رئيس الجمهورية رئيس لبنان وليس رئيس المسيحيين، وعندما طرحت اسم تمام سلام لرئاسة الحكومة نجحنا بعد 11 شهرا، لكن لا أتصور أن علينا الانتظار 11 شهرا لانتخاب رئيس الجمهورية، ولا أجزم بأن الرئيس سينتخب ضمن المهلة الدستورية.
بدوره الوزير بطرس حرب قال بعد لقائه جنبلاط أن الرأي كان متفقا على وجوب العمل، ومقاربة الاستحقاق الرئاسي بأفكار جديدة قد تسمح بالتوصل إلى تسهيل حصول الانتخابات الرئاسية ضمن المهلة الدستورية.
من جهته المرشح الرئاسي د.سمير جعجع يؤكد أن مشروعه «للجمهورية القوية» هو مشروع الرئيس الراحل بشير الجميل وكل شهداء ثورة الأرز.
جعجع كان يتحدث إلى طلاب القوات اللبنانية في باحات معراب، وقد أكد على عدم بقاء الدولة مشلولة ومغيبة ومصادرة، وقال: سنبقى نناضل ولو أن البعض لا يريد دولة قوية، أو بالأحرى لا يريدون دولة بالمطلق، ومن أجل هذا جن جنونهم، ولهذا عطلوا ويعطلون الجلسات الانتخابية، حتى نقبل معهم بالرئيس الذي يريدون، وهو رئيس ليس رئيسا، وقال: لست أنا المرشح للرئاسة، مشروعنا هو المرشح، بشير الجميل هو المرشح، ورينيه معوض هو المرشح ورفيق الحريري هو المرشح، وكل ما نفعله الآن هو أن يكون الرئيس صناعة لبنانية، انهم يعطلون الانتخابات ليأخذونا إلى الدوحة مرة ثانية أو إلى باريس أو غير عاصمة، لكننا لن نذهب إلى أي مكان.
النائب وليد خوري عضو التكتل العوني، لفت الى ان تكتل التغيير والإصلاح ليس ضمن 8 آذار انما متحالف معه، وهو مرشح ليكون رئيسا توافقيا مقبولا من اغلبية اللبنانيين، آملا انتخابه قبل 25 مايو متحدثا عن مفاجآت ممكن حصولها في هذا الاطار، كما حصل في عملية تأليف الحكومة.
لكن النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل، رأى ان تصرفات تكتل التغيير والاصلاح صعبت وصول العماد ميشال عون كرئيس توافقي.
اما النائب خالد الضاهر، العضو في كتلة المستقبل ايضا، فقد ابدى عتبه على المرجعيات المسيحية السياسية والدينية التي تتحدث عن تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية ولا تحدد الجهة المسؤولة عن التعطيل.
بيد أن النائب السابق محمد عبدالحميد بيضون استبعد انتخاب رئيس قبل الخريف المقبل، لأن حزبه مرتبط بإيران وإيران لن تدع لبنان يرتاح قبل تصفية حسابها النووي مع الغرب في يوليو المقبل، ومن ثم تم لاختبار تنفيذ ما يمكن التفاهم حوله في خلال شهرين أو أكثر.
بيضون قال ان الرئيس نبيه بري والعماد عون يساعدان حزب الله على إهانة الموقع المسيحي الأول في الدولة ودعا الى محاسبة كل نائب يتغيب عن جلسة الانتخاب.
بدوره، رأي عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب نبيل نقولا ان مجلس النواب لم يعد يمثل بشكل دقيق الشعب اللبناني، ومن الأفضل ان نأتي برئيس جمهورية توافقي الى حين ان يأتي مجلس نواب بقانون انتخابي عادل ويأتي بتمثيل جيد.
وأشار في حديث تلفزيوني الى ان 40 صوتا مسيحيا وضعوا اوراق بيضاء وهذا شبح رئيس التكتل النائب ميشال عون، ولفت الى ان العماد عون قادر على تطمين المقاومة وسورية وإيران وحتى السعودية وليس له اي عداء مباشر مع اي دولة اقليمية باستثناء اسرائيل، ويقدر على التفاهم مع السوريين، وقادر على التعاطي بشفافية، ولا يمكن ان نأتي برئيس على عداوة مع فرنسا وأميركا وإيران وأي دولة اقليمية.
عماليا، هدأت التظاهرات والاعتصامات بانتظار الاسبوع الطالع، بعدما سجلت الشعارات المرفوعة انغماس المطالب بالسياسة.
وكانت التظاهرة الحمراء التي نظمها الحزب الشيوعي اللبناني دعما لهيئة التنسيق النقابية، وبمناسبة الأول من مايو، رفعت من وتيرة الغضب العمالي من سوء الاحوال المعيشية، وسط الشعارات المعادية للطائفية والمذهبية والبطالة، وحمل المتظاهرون نعشا رمزيا يمثل العامل في لبنان، الذي فقد ما كان تبقى له من فرص العمل مع زحف النزوح السوري، وكبل بعضهم بالسلاسل في اشارة الى حاجة الطبقة العاملة للتحرر من ربقة ذئاب المال ومافيات الدواء وحيتان المصارف، على حد قول الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة، الذي توجه بكلامه الى حاكم مصرف لبنان المركزي، وأحد المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية رياض سلامة بقوله: ليسمع هذا الحاكم الذي بوجوده وبإدارته النقدية تضاعف الدين العام في لبنان.
وتناول رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن ذاك الذي تبجح بالأمس بأنه سيف في الدفاع عن العمال، ووصفه بالسيف الصدئ، الذي غاب عن المشهد العمالي منذ سنتين ونصف السنة التزاما بمرجعيته السياسية.
ويذكر ان الاحصاءات تشير الى ارتفاع قياسي للبطالة في لبنان لامست الثلاثة والأربعين بالمئة بحسب وزارة العمل.
ويقول وزير العمل سجعان قزي (حزب الكتائب) نعيش ازمة بين ضعيفين الدولة الضعيفة والعمال الضعفاء بأوضاعهم المعيشية نتيجة مزاحمة اليد العاملة العربية منذ ما قبل اللجوء الفلسطيني والنزوح السوري وستستمر طالما ليس هناك قانون عمل جديد وعصري.
الرئيس ميشال سليمان ايد احقية المطالب العمالية لكنه نصح العمال بأخذ واقع الخزينة بعين اعتبارهم.