Note: English translation is not 100% accurate
روسيا تستبعد حصول الاستحقاق قبل 25 مايو وكيري يتريث في إعطاء موعد لباسيل
حرائق الصيف تأكل أحراج لبنان واستحقاقاته وفقدان النصاب يحرق جلسة انتخاب الرئيس اليوم
7 مايو 2014
المصدر : الأنباء

السنيورة يصف الحديث عن المجلس التأسيسي بالكلام الصهيوني وبري: استمهل للتأكد من صحة تصريحات الصفوي
الراعي: ذاهب إلى القدس حتي لا تتكرس لليهودبيروت ـ عمر حبنجر
موسم الحرائق في لبنان بدأ، وليست أحراج منطقة بعبدا المحيطة بالقصر الجمهوري، أول من أكلتها النيران الغامضة والمفاجئة، إنما سبقها احتراق جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، الثلاث، بما فيها جلسة اليوم الأربعاء، وقبلها مقررات هيئة الحوار التي عقدت جلستها الوداعية يوم الاثنين برئاسة الرئيس ميشال سليمان، وعلى وهج الحرائق المحيطة بالقصر الجمهوري، امتدت اليها النيران بعدما بات المتغيبون أكثر من الحاضرين.
وخلاصة كل ذلك أن كلمة السر الملازمة تاريخيا لانتخاب رئيس لبنان لم تصل بعد، وأما الكلام عن اللبننة، أو صنع في لبنان، فذلك من باب التمني لا الواقع.
فاليوم الاربعاء السابع من مايو، موعد الدورة الثالثة من انتخاب رئاسة الجمهورية، المرشحة للتأجيل كسابقتيها، بسبب عدم اكتمال النصاب، نتيجة مقاطعة معظم نواب الثامن من آذار.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مازال المرشح الرئاسي الرسمي الوحيد، والذي كان رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل ان يكون الثاني، أمس الاول، لكنه عاد وصرف النظر عن إعلان ترشيحه في المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد ظهر الاثنين، بناء لنصائح سياسية، واستعاض عن هذا الإعلان بإطلاق مبادرة تشاور مع القيادات المارونية الأساسية. اعتبارا من صباح أمس الثلاثاء، وشمل برنامجه التشاوري، العماد ميشال عون في الرابية ود.سمير جعجع في معراب وسليمان فرنجية في بنشعي.
وقال الجميل في مؤتمر صحافي، تبعا لأهمية الاستحقاق الرئاسي بات من الضرورة تجاوز كل الاصطفافات حتى نبحث مع بعضنا البعض بكل ضمير حي ووجدانية سبل الخروج من هذا المأزق.
الوزير بطرس حرب، المرشح المستقل للرئاسة رأى أن من الطبيعي أن يجري الرئيس الجميل جلسات تشاورية مع قيادات 14 آذار ومع كل السياسيين لدراسة إمكانية تغيير معطيات المعركة الانتخابية ونجاحنا.
أما السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبكين، فقد استبعد أمس انتهاء حلقة المشاورات حول الاستحقاق الرئاسي قبل نهاية المهلة الدستورية في 25 مايو.
حزب الله مازال على رفضه لرئيس يعمل بحسب البورصة الدولية، كما قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد أمس، والذي أضاف في مناسبة تأبينية قائلا:
نريد رئيسا يحمي المقاومة لأن خيار المقاومة وحده يحفظ السيادة الوطنية، وبالمقاومة يستطيع لبنان أن يحفظ وجوده وسط هذه الغاب.
وواضح بالنسبة لمختلف الأوساط في بيروت أن العماد ميشال عون هو المرشح المضمر لحزب الله، لكن الحزب لا يريد ان يتبنى ترشيحا لم يعلنه صاحبه بعد، لأن ذلك قد يفقده تأييد بعض المترددين لدى الطرف الآخر، في حين تشير الأوساط لـ «الأنباء» الى أن العماد عون يريد من حزب الله أكثر من تبني ترشيحه بوصفه الحليف الوفي للحزب، إنما يريد من الحزب منع وصول سواه الى بعبدا، على اعتبار أن الاقتراع لصالحه لا يكفي في ظل تماسك قوى 14 آذار، والمنع يكون بمقاطعة الجلسات وبالتالي إحداث الفراغ الذي هو لمصلحته.
علما أن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل دعا من ألمانيا الى ضرورة إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده للحفاظ على وحدة لبنان.
باسيل الذي استهل زيارته لبرلين بلقاء الجالية اللبنانية في حضور وزير التربية الياس بوصعب، اعتبر أنه من غير المسموح الانقسام حول مفهوم السياسية الخارجية والدفاعية للبلد.
وبحث باسيل مع المسؤولين الالمان إمكان مساعدة ألمانيا الدولة اللبنانية على استيعاب النازحين السوريين، وتم التداول في فكرة بناء مخيمات أو مجمعات للنازحين السوريين عند الحدود اللبنانية ـ السورية، وعقد مؤتمرا صحافيا مع وزير الخارجية الألمانية شاتماير بهذا الخصوص.
وتقول صحيفة «السفير» نقلا عن مصادر ديبلوماسية أميركية إن باسيل طلب موعدا للقاء وزير الخارجية الأميركية جون كيري، لكن الديبلوماسية الأميركية تريثت في التلبية، حتى لا تعطي للزيارة تفسيرات انتخابية رئاسية في لبنان، كون باسيل ينتمي إلى تيار سياسي يرأسه مرشح لرئاسة الجمهورية، هو العماد ميشال عون، إضافة إلى أن ملف الرئاسة اللبنانية في عهدة الفرنسيين.
السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل شدد على أن بلاده تقف إلى جانب لبنان في محاولته معالجة مشاكله بالطرق السلمية والدستورية، وأشار في حديث صحافي إلى أن لبنان يواجه اليوم لحظة تاريخية تتمثل في فرصة انتخاب رئيس للجمهورية من دون تدخل أجنبي، مؤكدا أن عليه أن يغتنم هذه الفرصة وينتخب رئيسا جديدا من خلال الالتزام بالمهلة الدستورية ودون السماح لأي دولة أخرى بأن تملي عليه النتائج، وأن الولايات المتحدة تدعم هذه العملية.
ويأتي التدخل الإيراني، المباشر من خلال حزب الله أو غير المباشر من خلال تصريحات اللواء يحيى صفوي، في صلب الاهتمامات السياسية والديبلوماسية في بيروت.
وكان الرئيس سليمان، استهل جلسة الحوار بالحديث عن تصريحات يحيى صفوي التي تتنافى مع منطقة السيادة اللبنانية مذكرا بطائرة «أيوب» التي انطلقت من لبنان فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
الرئيس فؤاد السنيورة استغرب بدوره الكلام الإيراني، وقال: يبدو أن سلاح حزب الله الذي نجتمع من أجل نقاش مصيره باتت له أدوار جديدة لا نقر بها.
لكن الرئيس نبيه بري استمهل في اتخاذ أي موقف قبل التأكد من الجانب الإيراني الذي قابل الحملة المفادة بالصمت والتجاهل.
كما رفض السنيورة ما وصفه «بالكلام الصهيوني» حول المجلس التأسيسي، مشددا على أن المسلمين لن يخرجوا عن مبدأ المناصفة والعيش المشترك. أيضا الرئيس نبيه بري متحدثا باسم الشيعة والدروز والسنة، كما قال، نفى أي نية بعقد مؤتمر تأسيسي.
على صعيد الزيارة البطريركية المقررة إلى القدس جدد البطريرك الماروني بشارة الراعي التأكيد على أنه ذاهب إلى الأراضي المقدسة ليس لتكريس الاحتلال إنما لأقول: هذه أرضنا.
وقال الراعي «للنهار»: أنا ذاهب إلى أورشليم القدس، وهي مدينة لنا، أنا ذاهب إليها كي لا تتكرس لليهود، نحن سنذهب لنقول القدس مدينتنا، فكفى مزايدات، هذا عيب.
ودافعت قناة المستقبل عن الزيارة التي يعتزم البطريرك الماروني بشارة الراعي القيام بها إلى القدس، وردت «المستقبل» عبر برنامج dna للإعلامي نديم قطيش، على حملة صحف الثامن من آذار ومحطاتها التلفزيونية مذكرة بالاستقبال الحار الذي كانت تعده هذه الصحف للمثقف الفلسطيني عزمي بشارة عندما حضر إلى بيروت، رغم كونه عضوا في الكنيست الإسرائيلي من عرب فلسطين المحتلة حتى العام 2007.
وقالت المستقبل: هناك مؤمنون مسيحيون في القدس ينتظرون رؤية بطريركهم، فإلى متى ينتظرون؟
محليا، تسلمت رئاسة مجلس النواب تقرير اللجنة النيابية المكلفة بدراسة سلسلة رتب ورواتب موظفي الدولة، والقطاع التعليمي، وعلمت «الأنباء» أن التقرير حسم من جداول مشروع السلسلة القديم نحو ألف مليار ليرة لبنانية، وألغى المفعول الرجعي للزيادات، كما ألغى بعض التعويضات للعسكريين وعددا من الدرجات للمعلمين، وتجنب فرض ضرائب على فوائد المصارف، الأمر الذي ألهب هيئة التنسيق النقابية والقوى المطلبية الأخرى التي تداعت لاتخاذ مواقف تصعيدية.
محليا أيضا، كشف الحريق الذي اندلع في الأحراج القريبة من القصر الجمهوري ووزارة الدفاع يوم الاثنين عن فضيحة إهمال واهتراء المؤسسات الرسمية اللبنانية، وتتمثل في وجود ثلاث طوافات متخصصة بإخماد الحرائق من طراز متقدم اشتراها لبنان بما يزيد على عشرة ملايين دولار عام 2009، مركونة منذ ذلك الوقت، في مستودعات وزارة الدفاع لحاجتها إلى الصيانة!