Note: English translation is not 100% accurate
معلومات عن توقف مؤقت لتنفيذ الاتفاق
مقاتلو المعارضة يغادرون «حمص المحاصرة» تنفيذاً «للهدنة»
8 مايو 2014
المصدر : عواصم ـ رويترز ـ كونا


الائتلاف الوطني: ثوار الداخل الأقدر على تقدير الظروفبدأ اعتبارا من صباح أمس استكمال تنفيذ اتفاق الهدنة في حمص والذي يقضي بانسحاب نحو 2000 من مقاتلي المعارضة السورية والمدنيين المتبقين في احياء المدينة القديمة التي تحاصرها قوات النظام منذ أكثر من سنتين، بموجب اتفاق غير مسبوق اشرفت عليه الامم المتحدة وتم بحضور مفاوضين ايرانيين وروس، حيث اقتضى الاتفاق أيضا افراج «الجبهة الاسلامية» عن أسرى ايرانيين وضابط روسي بحسب مصادر المعارضة.
وسيعزز انسحاب المعارضة من وسط «عاصمة الثورة» التي شهدت تفجر الاحتجاجات على حكم الرئيس بشار الأسد للمرة الأولى عام 2011 سيطرة الجيش النظامي على معظم المحافظة باستثناء الريف الشمالي، مما يمنحه انتصارا رمزيا مع تبقي أقل من شهر على الانتخابات الرئاسية.
وقبيل ظهر أمس وصلت أول دفعة من المسلحين المعارضين الى بلدة الدار الكبيرة في ريف حمص الشمالي تنفيذا للاتفاق.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، انه بمجرد وصول الحافلتين الى الدار الكبيرة تم الافراج عن دفعة من الاسرى من بلدتي نبل والزهراء بريف حلب وادخال مساعدات انسانية وطبية الى داخل البلدتين بعد أن تم فتح الطريق اليهما تمهيدا لادخال المساعدات.
لكن معلومات وردت عن توقف مؤقت لخروج المقاتلين من حمص عصرا. قبل أن يعلن الناشطون خروج دفعة جديدة من الثوار مساء. وقال المرصد في بيان ان مظاهرة خرجت في حي «الشعار» تندد باتفاق الهدنة وتطالب جبهة النصرة والكتائب الإسلامية بمنع إدخال المساعدات الى بلدتي نبل والزهراء.
وأكد انه تم الإفراج عن 15 أسيرا من عناصر قوات النظام لدى الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة عبر معبر كراج الحجز في حلب وذلك ضمن الاتفاق.
وبالعودة إلى حمص قال ابو الحارث الخالدي، وهو احد المشاركين في التفاوض على الاتفاق من جهة المعارضة، لوكالة «فرانس برس» عبر الانترنت، «قرابة الساعة العاشرة صباحا، خرجت ثلاث حافلات تحمل على متنها 120 شخصا من احياء حمص القديمة».
واشار الى ان هؤلاء هم «من المدنيين والمقاتلين المصابين وغير المصابين»، وانهم «توجهوا الى بلدة الدار الكبيرة» في الريف الشمالي لحمص، على بعد نحو 20 كلم من المدينة.
واكد محافظ حمص طلال البرازي «بدء خروج مسلحي حمص القديمة»، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية (سانا).
وبعد نحو ساعة، اكد ابو الحارث بدء وصول المقاتلين الى مقصدهم في الدار الكبيرة.
ويأتي الاتفاق بعد مفاوضات بين النظام والمعارضة باشراف الامم المتحدة، يفترض بموجبه ان تدخل القوات النظامية الاحياء المحاصرة بعد انتهاء عملية خروج المقاتلين.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع «فرانس برس»: «هذه هزيمة للمجتمع الدولي وليست انتصارا للنظام. ثمة صمود اسطوري في حمص رغم سنتين من الحصار».
واضاف «رغم ذلك لم يفعل المجتمع الدولي اي شيء»، معتبرا ما جرى «انتصار اعلامي للنظام لأن لحمص رمزية مرتبطة بالثورة السورية».
ونقل ناشطون ألما في صفوف المقاتلين الذين غادروا المدينة، وقال ناشط في بلدة تيرمعلة في ريف حمص التي انتقل اليها بعض المقاتلين الذين خرجوا من حمص، ان هؤلاء «جائعون» و«يشعرون بالغصة».
ونقل الناشط عن المقاتل قوله «احسست ان روحي خرجت من جسدي وانا انظر الى حمص اثناء مغادرتها».
من جهته، اعتبر الائتلاف السوري المعارض أن ثوار الداخل هم الأقدر على تقدير الظروف وذلك في أول تعليق رسمي له بعد بدء خروج المقاتلين المعارضين تنفيذا لـ «هدنة حمص».
وفي تصريح لوكالة «الأناضول»، قال بدر جاموس الأمين العام للائتلاف: إن حمص وقعت خلال عامين ضحية تدمير شامل ومبرمج ووحشي من قبل قوات النظام إضافة إلى تهجير مطلق وتجويع للسكان بهدف إركاعهم، مشيرا إلى أن ثوار الداخل هم الأقدر على تقدير الظروف.
وأضاف «كان لابد من أن يعمل الثوار في كل سورية على فك الحصار عن حمص وبأي وسيلة»، في إشارة إلى قبول «الهدنة»، التي أبرمت مؤخرا بين قوات النظام والمعارضة برعاية أممية.