Note: English translation is not 100% accurate
قوات النظام تدخلها بعد خروج آخر مقاتل
استكمال خروج مقاتلي المعارضة من حمص المحاصرة.. والأسعد: المعركة لم تنتهِ والفرصة متاحة لاستعادتها
9 مايو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات


جنود النظام يرفعون العلم في ساحة «الساعة القديمة» المدمرة تزامنا مع اخراج من تبقى من مقاتلي الجيش الحر وباقي الفصائل من احياء حمص المحاصرة أمس، اعتبر العقيد رياض الأسعد، احد اوائل مؤسسي الجيش الحر، أن اتفاق «الهدنة» في المدينة «فيه ربح وخسارة للمعارضة، وأن المعركة لم تنته في المدينة، بل يمكن إعادة الكرة مرة أخرى لاستعادتها»، محملا المسؤولية على من قال انهم «أمراء وأوصياء على الثورة، ويملكون المال والسلاح والإغاثة».
وقال الأسعد لـ«الأناضول» في إسطنبول، إن «الجميع يعرف ماذا قدم أهل حمص، وكيف صمدوا وقاوموا الضغوط الداخلية والخارجية من النظام، ومن هو محسوب على الثورة»، مشيرا إلى أن «لكل إنسان طاقة تحمل معينة والمقاتلون كذلك، فمن حقهم أن يخرجوا بشكل مشرف بعد أن توقف دخول الغذاء مؤخرا بشكل كامل عنهم».
واشار إلى أن «المعركة لم تنته في حمص بعد، لأنها ثورة وليست حربا حقيقية، والحرب كر وفر، ويمكن إعادة الكرة مرة أخرى لاستعادة المدينة»، مشيرا إلى أن «هناك تجييشا كبيرا وتعاضدا مع خروج المقاتلين».
وحمل الأسعد مسؤولية مآل الأوضاع في حمص «لمن يملكون المال والسلاح والاغاثة، فقبل حمص كانت القصير وبعدها يبرود وتلكلخ والزارة وغيرها»، واصفا إياهم بأنهم «من نصبوا أنفسهم أمراء على هذه الثورة، ويمنعون الجميع من العمل، بل يعتبرون أنفسهم أوصياء، ويتحملون دماء السوريين حاليا ومستقبلا»، على حد تعبيره.
وأضاف الأسعد أن «الحدث اليوم هو حمص، والناس متذمرون بشكل كبير وفي مرحلة هيجان على من يعتبرون أنفسهم أولياء الثورة ويشرفون عليها، بل حتى وارثوها ويتحكمون بمقدراتها، وهناك تفكير في إسقاط الائتلاف الذي لم يقدم سوى الإساءة للثورة، صحيح أن هناك دولا تعترف به والداخل السوري المعارض اعترف به مؤقتا أيضا، إلا أنه لم يحقق طموح الشعب والثائرين».
وفيما يتعلق باختراقات النظام لتشكيلات المعارضة، شرح الأسعد الأمر قائلا «كان الجيش الحر هو الجناح العسكري الوحيد للثورة، الذي انطلق وحقق انتصارات، وهتف السوريون باسمه، وكان يمضي بشكل جيد، إلا أن خرج بعض الضباط الذين حذرنا منهم، وحذرنا من بعض التشكيلات التي لا تعمل تحت إشراف الجيش الحر أيضا».
وأردف متابعا «بدأت الاختراقات لأنه هناك داعمين، وأصبحت الثورة أجندات خارجية، فاستطاع النظام أن يدس بها، فمن لا تقبله سينتمي إلى غير مجموعة، ورغم ذلك حاولنا معهم في البداية، وكانوا يعلمون بتصرفات البعض المشتبه بها ولكنهم اصروا عليهم، وحتى القيادات التي شكلوها 90% منها مخترقة من قبل النظام».
لكنه اشار إلى وجود مساع «من أجل توحيد الصفوف مجددا، واعادة مسار الثورة إلى طريقها الصحيح، من خلال إعادة ترتيب أوراق الجيش الحر، وإزالة كل «الأخطاء» العالقة به، كما تم تأسيس بعض الكتل والألوية، وفي القريب العاجل ستطلق مبادرة لتوحيد جميع الفصائل بشكل حقيقي، لمن ليس عليهم شبهة من سرقات تسيء للثورة السورية».
ميدانيا، استؤنفت أمس عملية خروج آخر الثوار المغادرين لحمص بناء على اتفاق الهدنة بالتزامن مع تسليم عدد من اسرى النظام والاسرى الايرانيين لدى المعارضة.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان عدد من خرجوا أمس الأول بلغ اكثر من 960 بينهم نحو 15 جريحا.
واعلنت السلطات ان الجيش السوري سيدخل احياء المدينة بعد خروج آخر المقاتلين منها وذلك بعد حصار دام أكثر من 22 شهرا تخللته عمليات عسكرية استخدمت فيها قوات النظام كل صنوف الاسلحة.
وقال طلال البرازي محافظ حمص لوسائل إعلام رسمية إن 80% من المقاتلين غادروا المدينة في اليوم الاول من الهدنة، وبث التلفزيون الرسمي أمس لقطات لمراسل كان لا يرتدي سترة واقية وهو يجري مقابلة تحت الأمطار مع محافظ حمص في مركز المدينة المهجور حيث رفع جنود النظام العلم على «الساعة القديمة» وسط حمص.
وقد بدا انه لم ينج أي مبنى من آثار الرصاص وقذائف الموتر والقنابل بعد ثلاثة أعوام من الصراع، وسويت بعض المباني بالأرض تماما.