Note: English translation is not 100% accurate
الفاتيكان يعفي الراعي من ضرورة زيارة القدس
بكركي تجدد طرح بقاء سليمان حتى انتخاب خليفته و8 آذار ضد تعديل الدستور إلا لانتخاب قهوجي
11 مايو 2014
المصدر : الأنباء

وفد ديني وسياسي من حزب الله إلى بكركي الثلاثاء
حكومة سلام تصدر سلسلة تعيينات عليابيروت ـ عمر حبنجر
البطريرك الماروني بشارة الراعي محزون، وهو قد يتقبل بأن يتعرض للهجوم من أطراف تنفذ تقليديا تعليمات إقليمية، إلا أنه لم يستوعب كيف يتراجع بعض القادة الموارنة عن خطوات التزموا بها في لقاء بكركي الذي ألزم جميع النواب الموارنة بحضور جلسات الانتخاب الرئاسية في مجلس النواب، تجنبا لفراغ الموقع الرئاسي، بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان في 25 مايو، بحيث يصيب الشغور الموقع الأول للموارنة في الدولة اللبنانية.
ومصدر حزن البطريرك الماروني العماد ميشال عون وكتلته النيابية والنائب سليمان فرنجية وكتلته، وكلاهما التزم بتوفير نصاب جلسة الانتخاب، وكلاهما انسحب ونوابه من الدورة الاولى بعد الفشل من تأمين انتخاب الرئيس، نتيجة الاقتراع بأوراق بيضاء بوجه المرشح الوحيد د.سمير جعجع، بينما لو ظلوا داخل القاعة لبقي نصاب الثلثين مؤمنا، ولكان على رئيس المجلس الدعوة لدورة ثانية، يكسب فيها من يحصل على النصف زائدا واحدا، لكن استعجال نواب الكتلتين المتحالفتين مع حزب الله والمحور السوري ـ الايراني، الانسحاب فوّت تلك الفرصة، وزاد استياء الراعي مرارة وفق زواره، تسابق المتغيبون الى تبرير غيابهم «باللعبة الديموقراطية»!
ويبدو أن اللقاء الذي تم بين البطريرك والوزير جبران باسيل، الذي جاءه موفدا من العماد عون، لم يكن بمستوى ما تمناه باسيل الذي خرج دون الإدلاء بتصريح، لكن تجهمه الظاهر، سمح للإعلاميين في بكركي باستنتاج أمور كثيرة عكرت صفو اللقاء.
المسؤول الإعلامي في بكركي المحامي وليد غياض، أوضح أن الراعي وباسيل عرضا كل الافكار والاحتمالات الواردة فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، وأكد أن البطريرك الماروني متمسك بضرورة أن يؤمن النواب النصاب القانوني للانتخاب والوصول الى انتخاب رئيس قبل 25 الجاري.
وتحدث غياض عن حلحلة في الملف الرئاسي، بدأت تظهر بعد الحراك البطريركي الاخير وحراك الأقطاب الموارنة فيما بين بعضهم البعض، ما يبشر، في رأيه، بحل ما في مهلة يصعب تحديدها، حتى الآن.
وتقول «النهار» في هذا السياق إن البطريرك الراعي عمل على مقترح جديد يقضي بتعديل دستوري للإبقاء على الرئيس سليمان في سدة الرئاسة إلى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية من باب تلافي الفراغ في منصب الرئاسة، وهو ما أشارت إليه «الأنباء» في عدد الخامس من مايو تحت عنوان «مخرج دستوري لضمان استمرارية الموقع الرئاسي برئاسة سليمان، ريثما يتم التوافق على خليفة» إلا أن قوى 8آذار وعلى رأسها حزب الله أعلنت عن رفضها أي تعديل دستوري من أجل هذا، إلا إذا كان لصالح انتخاب قائد الجيش (العماد جان قهوجي)، علما أن زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري، خرجوا بانطباعات تؤكد انتفاء حاجة انتخاب العماد قهوجي الى تعديل الدستور بسبب عدم الاستقالة المبكرة، وفق القوانين المرعية، إذا حصل الانتخاب بعد 25 مايو، في ظل الفراغ الرئاسي المسقط لكل المهل الدستورية والقانونية بما فيها مهلة الاستقالة المبكرة، وانه حتى لو جرى الانتخاب قبل 25 الجاري، فلا مهلة ملزمة لقائد الجيش، كونه مستدعيا من الاحتياط بموجب قرار وزاري.
في هذا السياق، أثنى البطريرك الراعي في اتصال هاتفي تلقاه من العماد قهوجي على الدور الوطني المميز الذي تقوم به وحدات الجيش والقوى الامنية لتثبيت الامن والاستقرار.
اما الرئيس ميشال سليمان فقد بدأ بإعداد خطاب الوداع مساء 24 الجاري وفق معلومات صحافية وفي اطار احتفال رسمي.
في هذه الاثناء، طرأ جديد على الموقف من اعلان البطريرك الراعي العزم على زيارة القدس عبر الاردن ليكون في استقبال البابا فرنسيس الاول يوم 25 الجاري، الامر الذي اثار لغطا واسعا في صفوف مسيحيي 8 آذار، ما حمل الرئيس ميشال سليمان على اسداء النصح له بصرف النظر عن هذه الزيارة، وقد دعمه في نصحه هذا موقف فاتيكاني تمثل في بيان صدر عن المتحدث الرسمي باسم الفاتيكان فريدريكو لومباردي تضمن قوله: ان البطريرك بشارة الراعي ليس جزءا من الوفد الرسمي المرافق للبابا فرنسيس الى الاراضي المقدسة، وهو ذاهب بمبادرة منه.
وتعتقد اوساط كنيسية ان بيان الفاتيكان حرر الراعي من التزام أدبي على الاقل، لكن مصادر بكركي لا ترى الامور على هذه الصورة، لأن احدا لم يكبل البطريرك بهذه الزيارة، كونه المسؤول الكنسي عن رعيته التي تمتد الى القدس، وهو كان سيستقبل البابا في القدس الشرعية بوصفه بطريرك انطاكيا وسائر المشرق الذي يمثل نفوذه المديني القدس وفلسطين كلها وليس كجزء من الوفد البابوي.
في هذا الضوء، لم تستبعد اوساط كنسية ان يتخذ الراعي القرار الجريء بصرف النظر عن الزيارة تفاديا لتداعيات يمكن تجنبها، ومع ذلك قرر حزب الله تنظيم زيارة وفد ديني وسياسي الى بكركي الثلاثاء المقبل بمناسبة عيد المقاومة والتحرير تنطوي الى ذلك على حث غير مباشر على الغاء الزيارة او شكره، في حال قرر الغاء رحلة القدس قبل الزيارة.
على الصعيد الحكومي، ابلغ الرئيس ميشال سليمان مجلس الوزراء الذي انعقد ليل الجمعة السبت برئاسته في بعبدا بانه طلب الى وزير الخارجية جبران باسيل استيضاح السفير الايراني في لبنان حول التصريحات المنسوبة الى المستشار العسكري لمرشد الجمهورية الايرانية الجنرال يحيى صفوي والذي قال فيها ان حدود ايران تنتهي في جنوب لبنان، فأجابه الوزير باسيل انه كلف سفير لبنان في طهران جلاء الحقيقة، فجاءه الرد ان عبارة جنوب لبنان لم ترد على لسان المسؤول الايراني!
علما ان وكالات الانباء التي نقلت هذه التصريحات وفيها النص الذي تملص منه صفوي ديبلوماسيا.
في غضون ذلك، عبرت التعيينات القضائية والادارية والجمركية في مجلس الوزراء بسلاسة استثنائية غير معتادة، وتمكن الغزل العابر للجبهات بين حزب الله والتيار الوطني الحر والمستقبل، وان الحكومة الحالية انجزت في الامن كما في التعيينات ما كان عصيا لسنوات على كل الحكومات، حيث جرى تعيين نحو 30 موظفا من الفئة الاولى بينهم العديد من النساء كالمديرة العامة لوزارة العدل ميسم نويري، وهي قاضية، والمفتشة العامة في التفتيش المركزي دلال بركات وعليا عباس مديرة عامة لوزارة الاقتصاد والتجارة.
بالاضافة الى تعيين جورج لبكي رئيسا لمجلس ادارة المعهد الوطني للادارة، جمال المنجد مديرا عاما للمعهد الوطني للادارة، نقولا الهبر رئيسا للصندوق المركزي للمهجرين، نزار علي خليل رئيسا للمجلس الاعلى للجمارك، غابي فارس واحمد الحلبي عضوين في المجلس الاعلى وشقيقه مرعي مديرا عاما للجمارك، يوسف نعوس مديرا عاما لوزارة العمل، روني لحود رئيسا لمجلس ادارة ومديرا عاما للمؤسسة العامة للاسكان وروي فغالي مديرا عاما للنفط.
وتنتظر دفعة جديدة من التعيينات الاسبوع المقبل وقبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية.
الرئيس سليمان ابلغ مجلس الوزراء بانه سيطعن امام المجلس الدستوري بقانون الايجارات الذي اقره مجلس النواب ورفض هو توقيفه، بسبب وجود نواقص قانونية ودستورية في القانون لا تؤمن المساواة بين المواطنين.